تفجير مراقد الأنبياء بالموصل يحرك انتفاضة شعبية

تفجير مراقد الأنبياء يثير غضب العراقيين

تفجير مراقد الأنبياء يثير غضب العراقيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 27-07-2014 الساعة 16:13


بعد أن فجر تنظيم الدولة مراقد الأنبياء في مدينة الموصل (400 كم شمالي العاصمة بغداد)، ذكر محافظ نينوى أثيل النجيفي المقيم في مدينة أربيل (اليوم الأحد 27/ 07)، أن انتفاضة شعبية انطلقت ضد تنظيم "الدولة" استهلت بقتل أربعة أفراد منهم من قبل "مجاميع شعبية هدفها إعادة الموصل لوضعها الطبيعي وطرد الغرباء".

وقال النجيفي في تصريح صحافي: إن "انتفاضة شعبية بدأت فعلياً ضد داعش يوم أمس، وهناك كتائب شكلها أهالي الموصل لمحاربة التنظيم الإرهابي"، وأكد أن "الكتائب قتلت أربعة من داعش في مناطق مختلفة من مدينة الموصل".

وأضاف النجيفي: "الفصائل التي تحركت لقتال داعش تعتمد على الأسلحة الفردية، وعلى إمكاناتها الذاتية، ولا تحظى بأي دعم خارجي أو داخلي"، مؤكداً وجود "دعم محلي شعبي من داخل محافظة نينوى".

وأوضح أن هذه المجاميع "بدأت العمل منذ (10 يونيو/حزيران 2014)، لكن كانت هناك رغبة في البداية بأن تتفق مع الفصائل الأخرى قبل البدء بعملها، ولكن عندما حصل تفجير مقام النبي يونس لم تتحمل تلك الفصائل أن تبقى ساكتة على تلك الأحداث، وضاقت ذرعاً بداعش وبدأت بالعمل".

يذكر أن تنظيم الدولة فجر مساء الجمعة 25 يوليو/تموز 2014 جامع النبي شيت، ومرقد النبي جرجيس، وسط الموصل مركز محافظة نينوى، كما أقدموا في 24 يوليو/تموز 2014 على تفجير مرقد وجامع النبي يونس الذي يعود تاريخه إلى عدة قرون مضت، كما قاموا بتفجير مرقد الإمام أبو العلا، فضلاً عن حسينية وجامع في المدينة.

وفي 4 يوليو/تموز 2014 تم تفجير مرقد الإمام السلطان عبد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب بعدد من العبوات الناسفة جنوب شرق الموصل، وفي 25 يونيو/حزيران 2014 تم تفجير مرقد مقام الإمام العباس في قرية الكبة (10 كم شمال الموصل)، إضافة الى تفجير حسينيتين في قرية شريخان العليا والسفلى (15 كم شمال الموصل).

وأعلنت وزارة حقوق الإنسان، السبت 26 يوليو/تموز 2014 أن التنظيم فجر كنيسة مريم العذراء في حي التأميم بعدد من العبوات الناسفة، كما فجروا جامع ومرقد "قضيب البان" غربي الموصل.

الأكراد يدينون

على صعيد ذي صلة، أصدر رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، السبت (26/ 07) رسالة حول مسألة تفجير مراقد الأنبياء والأئمة، دعا فيها إلى "ضرورة أن يدفع الإرهابيون ضريبة جريمتهم الكبرى هذه".

وجاء في الرسالة التي نشرت على الصفحة الشخصية لرئيس الإقليم على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "بعد أحداث سقوط الموصل، وسيطرة الجماعات الإرهابية على مناطق واسعة من محافظتي نينوى وصلاح الدين، وتشريد مئات الآلاف من مواطنيهما، بدأت تلك الجماعات بتفجير وتدمير المراقد ومقدسات الناس، وتأتي هذه الممارسات بالضد من كافة المبادئ والقواعد الأخلاقية، والقيم السماوية والإنسانية، والموروث التاريخي لهذه المدينة".

وأضاف: "إننا إذ نعلن إدانتنا لهذه الأعمال اللاأخلاقية واللامدنية التي يقوم بها الإرهابيون ضد الأديان السماوية والثقافة والتأريخ ومقدسات الناس، نناشد المسلمين كافة عدم قبول هذه الأعمال الشنيعة، ويجب أن يدفع الإرهابيون ضريبة جريمتهم الكبرى هذه".

البعث يدخل على خط المواجهة

وفي بيان لها، أعلنت "قيادة قطر العراق لحزب البعث"، اليوم الأحد (27/ 07)، أنها ستنتقم لتدمير مراقد الأنبياء والأولياء، مؤكدة أن ساعة الحسم قد اقتربت.

وقالت القيادة في بيان نشرته على الإنترنت: إن "موقف الحزب المبدئي من عصابات ما تسمى بداعش لن يكون نظرياً فحسب، وإنما سينطلق رجالات الطريقة النقشبندية الأبطال ليذيقوا هؤلاء ما يستحقون جراء تآمرهم ضد أبناء شعبنا، وسيرى العالم كله كيف يكون الرد والفعل على الأرض"، مبينة أن "صولات جيش رجال الطريقة النقشبندية قد بدأت منذ يوم أمس بالتزامن مع أجواء عيد الفطر".

وأضاف البيان أن "قيادات الحزب وأعضاءه ومجاهديه ساءهم جداً ما قامت به هذه الشرذمة من اعتداء صارخ على مراقد الأنبياء والأولياء".

وأكد أن "ساعة الحسم قد اقتربت، ولم يبق في الصبر متسع"، ودعا حزب البعث أبناء الشعب إلى مساندة ما أسماه "ثورة البعث التصحيحية، والتي يقوم بها بالتعاون مع كل الخيرين، وأن يقولوا كلمتهم دون تردد".

يذكر أن مسلحين سنة غاضبين من سياسات حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي سيطروا على محافظة نينوى ثاني أكبر محافظة بعد العاصمة بغداد، في العاشر من يونيو/حزيران الماضي، بعد فرار الجيش النظامي المكون من عشرات آلاف الجنود أمام بضع مئات من المسلحين، وأكد المسلحون أن الحراك السني يتكون من عدة فصائل وقوى سنية، من بينها فصائل قاومت الاحتلال الأمريكي، وأن تنظيم الدولة لا يمثل كل الحراك كما تدعي الحكومة العراقية يساندها الإعلام العالمي.

مكة المكرمة