تقدم بمفاوضات موسكو الليبية.. وحفتر يؤجل توقيع الاتفاق

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/drKJxb

الاتفاق لاقى ترحيباً من تونس والجزائر ومصر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 13-01-2020 الساعة 11:46

وقت التحديث:

الثلاثاء، 14-01-2020 الساعة 10:35

غادر رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، واللواء المتقاعد خليفة حفتر، مقر اجتماعهما في العاصمة الروسية موسكو، اليوم الاثنين، دون التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار، رغم الإعلان عن إحراز تقدم في الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحفي، إن ممثلَي الوفدين الليبيين طلبا إدراج معطيات أخرى على الوثيقة التي عرضت عليهما، مؤكداً "إحراز تقدم جيد في المحادثات دون التوصل لاتفاق بعد".

وأوضح أن "بعض الأطراف في محادثات ليبيا وقعت على اتفاق، لكن حفتر طلب بعض الوقت"، وذلك بعد شهور من محاولة الأخير الاستيلاء على العاصمة الليبية طرابلس.

من جهته، أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، خلال نفس المؤتمر، أن رئيس حكومة الوفاق وقع على الاتفاق "وننتظر توقيع خليفة حفتر وبرلمان طبرق".

وأعلن إعداد "نص مسودة تتضمن كيفية وقف إطلاق نار محتمل في ليبيا"، مؤكداً أن وفد حفتر طلب مهلة حتى صباح غد (الثلاثاء).

بنود الاتفاق

وتداولت وسائل إعلامية بنود مسودة الاتفاق المنتظر التوقيع عليه، وأبرزها أن تلتزم الأطراف بوقف إطلاق النار دون شروط مسبقة، ومن المتوقع أن تعمل الأطراف الليبية على استقرار الوضع في طرابلس والمدن الأخرى.

كما جاء في المسودة أن الجانبين الليبيين المتنازعين اتفقا على تشكيل لجنة عسكرية لتحديد خط اتصال ومراقبة وقف إطلاق النار.

ومن ضمن البنود: "وافق المشاركون على ضمان الامتثال لوقف الأعمال القتالية دون شروط مسبقة، والتي دخلت حيز التنفيذ في 12 يناير 2020 في الساعة 00:00".

ومن أبرز البنود أيضاً تحديد خط التماس بين الطرفين المتحاربين بهدف ضمان استمرار وقف إطلاق النار وإعادة الحياة إلى طبيعتها في طرابلس وجميع المدن الليبية.

وأيضاً تأمين إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين، وتشكيل لجنة عسكرية مؤلفة من خمسة أشخاص تقوم بتحديد خط التماس بين الأطراف المتحاربة، ومراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان استمراريته.

وبموجبها يتم تعيين ممثلين عن الفرقاء الليبيين، للمشاركة في مسارات الحوار الاقتصادي والعسكري والأمني والسياسي التي سيطلقها ممثل الأمم المتحدة في ليبيا.

وتشكيل لجان عمل لتحديد -عبر التفاوض- شكل التسوية السياسية، والقضايا المتعلقة بالشؤون الإنسانية وتعافي الاقتصاد.

وفي وقت سابق الاثنين، نقلت قناة "الجزيرة" عن مصدر في وزارة الخارجية الروسية (لم تسمه) قوله: إن "حفتر والسراج سيعقدان اليوم في موسكو اجتماعاً بحضور ممثلين عن وزارتي خارجية روسيا وتركيا"، فيما يتوقع أن تشهد الإمارات ومصر توقيع الاتفاق كمراقبين.

وأضافت أن كلاً من السراج وحفتر سيلتقيان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في اجتماعات منفصلة.

وقال السراج صباح اليوم: إن "خطوة التوقيع على وقف إطلاق النار إنما هي للدفع بهذا الاتفاق إلى الأمام، ولمنع إراقة المزيد من الدم الليبي".

وأردف السراج في اتصال مع قناة "ليبيا الأحرار": "لا تعتقدوا أبداً أننا سنفرط في تضحيات أبنائنا ودماء شهدائنا، ولن نبيع حلم السير نحو الدولة المدنية".

واستدرك: "قبولنا بوقف إطلاق النار يأتي من موقف قوة حفاظاً على اللحمة الوطنية ونسيجنا الاجتماعي، مع استعدادنا لاستئناف العمليات العسكرية ودحر المعتدي في حال حدوث أي خروقات لهذا الاتفاق".

ودعا السراج "كل الليبيين إلى طيّ صفحة الماضي ونبذ الفرقة ورص الصفوف للانطلاق نحو السلام والاستقرار، وعلينا أن ندرك جميعاً أن الاختلاف بيننا يجب أن يدار ديمقراطياً وبالحوار، ولم يعد هناك مجال للقبول بحكم الفرد الشمولي".

وكان السراج قد أجرى مباحثات مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس الأحد، ركزت على وقف إطلاق النار، ومؤتمر برلين الدولي الخاص بالأزمة الليبية المنتظر عقده آخر الشهر الحالي.

وسبق لأنقرة أن أرسلت خلال الأيام الماضية طلائع من قواتها إلى مناطق سيطرة حكومة الوفاق لدعم قوات الأخيرة في التصدي لهجوم حفتر المدعوم إماراتياً ومصرياً، بعيد اتفاق أمني وعسكري وقعه أردوغان والسراج، في ديسمبر 2019.

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار في ليبيا حيز التنفيذ، الأحد، بعد أشهر من المعارك عند أبواب طرابلس، وإثر مبادرة من أنقرة وموسكو، ومباحثات دبلوماسية مكثفة فرضتها الخشية من تدويل إضافي للصراع.

ومنذ بدء قوات حفتر هجومها باتجاه طرابلس، في أبريل الماضي، قتل أكثر من 280 مدنياً، بحسب الأمم المتحدة، التي تشير أيضاً إلى مقتل أكثر من ألفي مقاتل ونزوح 146 ألفاً بسبب المعارك المستمرة في البلد الغارق في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي، في 2011.

ويأتي دخول الاتفاق حيز التنفيذ بعد سلسة من التحركات الدبلوماسية، خلال الأسبوع الجاري، قادتها تركيا وروسيا، اللتان تحولتا إلى لاعبين رئيسيين في البلاد.

ترحيب دولي

ولاقى الاتفاق الأولي على وقف إطلاق النار قبولاً وترحيباً من قبل عدة دول مشاركة بالصراع مثل مصر، أو جارة لليبيا مثل تونس والجزائر.

واعتبرت تونس أن "مشروع القرار خطوة مهمة لحقن دماء الليبيين وتهدئة الوضع بما يمهد لإنهاء العمليات العسكرية في هذا البلد".

وقالت الخارجية التونسية: إن "القرار يفسح المجال للعودة إلى الحوار والتفاوض تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة وفي كنف احترام الشرعية الدولية"، داعية كافة الأطراف الليبية إلى الالتزام باحترام وقف إطلاق النار.

من جانبها قالت الخارجية الجزائرية، أمس الأحد، إن وفداً ليبيا رفيع المستوى من الحكومة التابعة للواء حفتر زار البلاد، السبت الماضي، وبحث مع كبار المسؤولين فيها الأزمة الليبية.

وأفاد متحدث باسم الوزارة أن الزيارة تندرج ضمن جهود الجزائر الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين كافة الأطراف الليبية من أجل العودة إلى مسار الحوار الشامل بغرض التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

في حين قالت الخارجية المصرية في بيان لها، أمس الأحد، إنها تعبّر عن دعمها لكل ما يحقن دماء الشعب الليبي.

وأردفت الوزارة: "تؤكد مصر مجدداً أهمية العودة إلى العملية السياسية ممثلة في عملية مؤتمر برلين وجهود المبعوث الأممي لإطلاق المسارات الثلاثة السياسية والاقتصادية والأمنية".

مكة المكرمة