تقديم عطلة الجامعات في الجزائر.. ودعوات لعصيان مدني

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Gb7aZy

رُفعت شعارات ترفض تدخل الإمارات في شؤون الجزائر

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 09-03-2019 الساعة 16:30

أعلنت السلطات الجزائرية، اليوم السبت، تقديم موعد عطلة الربيع في كل الجامعات، بسبب الحراك الشعبي الذي تعيشه البلاد منذ أسابيع رفضاً لترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة، والذي شهد مشاركة واسعة من الطلبة.

وتم تقديم بداية العطلة في الجامعات إلى يوم الأحد 10 مارس، بعد أن كانت مبرمجة ليوم 21 من الشهر نفسه.

في حين دعا ناشطون إلى "العصيان المدني" في البلاد، عبر "فيسبوك" وطالبوا بأخذ الحذر.

وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قالت، في بيان، إنه تقرّر تقديم كل العطل الجامعية عن موعدها، حيث ستغلق الجامعات وتتعطل الدروس بدءاً من الأحد 10 مارس إلى غاية 4 أبريل، وسيدخل الطلبة في عطلة مطوّلة بـ25 يوماً حتى يوم 4 أبريل القادم، بعد أن كانت العطلة لا تتجاوز 15 يوماً.

وتشهد الجامعات الجزائرية، منذ عدة أيام، مظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف الطلبة، وذلك احتجاجاً على ترشح الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، لولاية رئاسية خامسة.

وعلى صعيد آخر رجحت مصادر في الحزب الحاكم أن يكون من ضمن الخيارات المطروحة على الطاولة إعلان الرئيس نفسه الاستقالة من منصبه، بدل الانسحاب.

وتظاهر مئات الجزائريين في العاصمة، أمس الجمعة، ضد تدخل دولة الإمارات في شؤون الجزائر، ورفع المتظاهرون لافتات كتبوا عليها "تسقط الإمارات"، في إشارة إلى رفض تدخل أبوظبي أو أي دولة في شؤون بلادهم، في ظل تصاعد رقعة المظاهرات.

وتزامنت المظاهرات مع كشف اللواء المتقاعد في الجيش الجزائري، حسين بن حديد، أن قائد أركان الجيش، أحمد قايد صالح، يتلقّى أوامر من الإمارات، ويعمل على تأزيم الأوضاع في الشارع من خلال إخافة المتظاهرين.

وكانت الإمارات أدّت دوراً بارزاً فيما عُرف باسم "الثورات المضادّة" في الدول العربية التي شهدت احتجاجات مطالِبة بإسقاط أنظمة تحكمها منذ 30 عاماً وأكثر، وهو ما تخشاه أبوظبي؛ خوفاً من صعود تيارات تهدد أنظمة الحكم هناك.

وظهر اسم الإمارات واضحاً في ليبيا من خلال دعمها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وفي مصر من خلال دعمها الرئيس عبد الفتاح السيسي، إضافة إلى تدخلها العسكري المباشر في اليمن إلى جانب السعودية.

في سياق متصل أعلنت إدارة الشرطة الجزائرية، مساء الجمعة، توقيف 195 شخصاً بالعاصمة؛ بتهمة التخريب في مظاهرات حاشدة ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وقال بيان لمديرية الأمن الوطني إنه سُجّل، مساء الجمعة، "عدد معتبر من المنحرفين الذين انضمّوا للمظاهرات من أجل القيام بأعمال تخريبية بشارعي ديدوش مراد وكريم بلقاسم (وسط الجزائر العاصمة)".

البيان أوضح أن تدخل أفراد الشرطة "مكّن من توقيف 195 شخصاً محلّ تحقيقات معمّقة حالياً، إلى جانب تسجيل 112 إصابة في صفوف أفراد الشرطة، يتم التكفل بهم حالياً على مستوى مصحّات تابعة للأمن الوطني".

وللجمعة الثالثة توالياً، خرجت مظاهرات ضد ترشح الرئيس بوتفليقة في أغلب ولايات البلاد، خاصة العاصمة، أجمعت وسائل إعلام محلية وناشطون على أنها غير مسبوقة في تاريخ البلاد، وكانت في عمومها سلمية.

ومساء الجمعة، نقلت وسائل إعلام محلية وقوع صدامات بين أفراد من الشرطة ومجموعات من الشباب بشارع ديدوش مراد، بوسط العاصمة، في خلال محاولاتهم القيام بعمليات تخريب لأملاك عامة وخاصة، وأُحرقت أجزاء من مدرسة ومتحف بنفس المكان.

جدير بالذكر أن بوتفليقة، الموجود منذ أكثر من أسبوع في مستشفى سويسري، أعلن في 3 مارس الجاري، ترشحه رسمياً للانتخابات عبر مدير حملته، عبد الغني زعلان، الذي قدم أوراقه للمجلس (المحكمة) الدستوري.

وتعهد بوتفليقة (82 سنة)، في رسالة بالمناسبة، بتنظيم مؤتمر للحوار وتعديل دستوري، ثم انتخابات مبكّرة لن يترشح فيها في حال فوزه بولاية خامسة.

ومنذ أسبوع، تتسارع الأحداث في الجزائر بالتحاق الطلبة ونقابات بالحراك، وشمل أيضاً التحاق منظمة المجاهدين (قدماء المحاربين) المحسوبة على النظام الحاكم، التي أعلنت دعمها للمظاهرات، في حين دعت قوى معارضة إلى مرحلة انتقالية تمهّد لتنظيم انتخابات "نزيهة".

والخميس الماضي حذّر بوتفليقة، في رسالة للجزائريين بمناسبة "يوم المرأة العالمي"، من "اختراق" الحراك الشعبي الحالي من قبل أي "فئة داخلية أو خارجية"، لم يسمّها، وعبّر عن "ارتياحه" لطابعها السلمي.

مكة المكرمة