تقرير أمريكي يحذر من عودة خطيرة لـ"داعش"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6BbeaK

ما زال التنظيم يحتفظ بجيوب في العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 01-07-2019 الساعة 08:49

حذر تقرير أمريكي من أن تنظيم "داعش" "لم يهزم"، ويستعد للعودة مجدداً وعلى نحو "أشد خطورة"، رغم خسارته للأراضي التي أعلن عليها إقامة ما يسمى "دولة الخلافة" في سوريا والعراق.

جاء ذلك في تقرير أعده معهد دراسات الحرب (ISW)، وهو مؤسسة أبحاث غير حكومية مقرها واشنطن، بعنوان "عودة داعش الثانية: تقييم تمرد داعش المقبل".

وقال التقرير المؤلف من 76 صفحة، إن التنظيم اليوم أقوى من سلفه "القاعدة" في العراق في عام 2011، حين بدأ يضعف.

وأشار إلى أن تنظيم "القاعدة" في العراق كان لديه في السابق ما بين 700 وألف مسلح آنذاك، في حين وصل عدد أفراده إلى 30 ألف مسلح في العراق وسوريا، في أغسطس 2018، وفقاً لتقديرات وكالة الاستخبارات العسكرية.

ولفت التقرير إلى أن "داعش" بنى من مجموعات صغيرة من الفلول عام 2011 جيشاً كبيراً يكفي للسيطرة على الفلوجة والموصل (شمال) ومدن أخرى في العراق، والسيطرة على معظم شرق سوريا، في ثلاث سنوات فقط.

وتوقع التقرير أن التنظيم سوف يستعيد قوته بشكل أسرع بكثير وإلى مستوى أكثر خطورة من القوة الأكبر بكثير التي لا تزال لديه حتى اليوم.

وأوضح أن التقليص بطيء الحركة للأراضي التي يسيطر عليها "داعش"، واستخدام القوة الذي استهله الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، واستأنفه خلفه دونالد ترامب، أعطى الكثير من الوقت للمجموعة للتخطيط والإعداد للمرحلة التالية من الحرب.

ورجح أنه كانت لديه خطة للعودة جاهزة قبل سقوط "الخلافة"، وكان ينفذها أثناء الحملة العسكرية التي شنتها قوات الأمن العراقية، وما يسمى "قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

ولفت إلى أن "داعش" انسحب عن عمد ونقل العديد من مقاتليه وعائلاتهم من مدن الموصل والرقة السورية، وغيرها من المدن الهامة، إلى مناطق الدعم الجديدة والقديمة في العراق وسوريا، حيث لا تزال قواته منتشرة الآن في كلا البلدين وتشن عمليات تمرد.

ونوه بأن التنظيم يحتفظ بشبكة تمويل عالمية مولت عودته مجدداً إلى التمرد، وتمكن من إعادة بناء قدراته الإعلامية الرئيسية، وكذلك الحفاظ على الأسلحة وغيرها من الإمدادات في شبكات الأنفاق ومناطق الدعم الأخرى، من أجل تجهيز قوات المتمردين مجدداً.

ووفقاً للتقرير، بدأ "داعش" إعادة بناء القدرات الرئيسية، في أواخر عام 2018، التي ستمكّنه من شن تمرد أكثر عدوانية في الأشهر المقبلة، حيث أكد زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، سيطرة أكبر على التحكم في عمليات قواته في العراق وسوريا، في يونيو 2018، ويقوم بإعادة تشكيل هياكل القيادة والسيطرة.

واختتم بالقول إن إعادة تشكيل التنظيم بنجاح لخلافة مادية في العراق وسوريا ستفضي إلى موجات جديدة من الهجمات في أوروبا، وتضفي الشرعية على روايته عن "النصر طويل الأمد الذي لا مفر منه".

وبعد ثلاث سنوات من القتال بدعم من التحالف الدولي أعلنت بغداد، أواخر 2017، الانتصار على "داعش" واستعادة الأراضي التي سيطر عليها، وتبلغ ثلث مساحة العراق.

لكن ما تزال للتنظيم جيوب في العراق، ويشن هجمات خاطفة من آن إلى آخر، كما كان يفعل قبل 2014، بحسب ما تقول مصادر أمنية عراقية.

مكة المكرمة