تقرير أمريكي يفضح "التحايل" السعودي في محاكمة النشطاء

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6kPvkk

جميع المحاكمات سرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 02-07-2019 الساعة 17:16

أصدرت الخارجية الأمريكية، اليوم الثلاثاء، تقريراً يكشف تفاصيل هامة حول تنظيم وعقد جلسات محاكمة معتقلي الرأي في السعودية، والتي تشمل رجال دين وناشطين وناشطات، وبدأت منذ سبتمبر 2018 حتى اليوم.

ونقل حساب "معتقلي الرأي" المعني بمتابعة شؤون معتقلي المملكة، بسلسلة تغريدات على "تويتر"، التقرير مترجماً عن مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في الخارجية الأمريكية، حيث جاء فيه: إنّ "الجهات القضائية في السعودية ليست كيانات مستقلة، حيث يتم إلزامها قبل التعامل مع أي ملف لمعتقل رأي بالتنسيق مع السلطات التنفيذية العليا في الدولة، والتي تتمثل بالملك وولي عهده".

وأضاف تقرير الخارجية الأمريكية: "جميع المحاكمات التي عُقدت في السعودية خلال سنة 2018 لمعتقلي الرأي كانت سرية، رغم أن القوانين تنص- على الورق- أن من شروط صحة المحاكمات أن تكون مفتوحة وعلنية وبحضور عائلات المعتقلين".

وورد في التقرير أنّ "السلطات تحايلت على القانون لمنع الدبلوماسيين من حضور جلسات المحاكمات، فطلبت منهم في أكتوبر 2018 إصدار موافقات خطية مسبقة من الخارجية السعودية لحضور المحاكمات، ولما توجه الدبلوماسيون للخارجية لطلب موافقات تم إبلاغهم أن الخارجية أوقفت إصدار هذه الموافقات".

وأردف التقرير أنّه "في المحاكمات التي عقدت نهاية سنة 2018 للناشطات الحقوقيات، منعت المحكمة الجزائية دخول أي سيدة (دبلوماسية أو من قريبات الناشطات) بحجة عدم وجود سيدة ضمن الحرس على باب المحكمة لتفتيشهنّ قبل الدخول".

وقال حساب "معتقلي الرأي": "تأكد لنا أن المحكمة الجزائية في الرياض منعت دخول جميع الشخصيات الدبلوماسية وجميع السيدات من عائلات الناشطات لجلسة المحاكمة التي عُقدت لعدد منهنّ الخميس الماضي (27 يونيو)، معتمدة نفس أساليب التحايل والخرق القانوني التي كشفتها وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها الحقوقي".

ومنذ أكثر من عامين تشن السلطات السعودية حملات أمنية واسعة واعتقالات تستهدف حتى الجاليات العربية؛ منهم فلسطينون وأردنيون وسوريون وجاليات أفريقية داخل المملكة، وبعضهم لم يعرف مكانه حتى الآن.

وهذه الاعتقالات شملت المئات من النشطاء والحقوقيين والإعلاميين والكُتاب والدعاة السعوديين، الذين حاولوا -على ما يبدو- التعبير عن رأيهم الذي يعارض ما تشهده السعودية من تغييرات، وسط مطالبات حقوقية بالكشف عن مصيرهم وتوفير العدالة لهم.

ووجهت النيابة العامة السعودية أحكاماً غليظة؛ منها الإعدام والقتل تعزيراً والسجن، بحق بعض الدعاة والإعلاميين والناشطين الحقوقيين والمهتمين بقضايا حقوق الإنسان، بدواعي "الإرهاب"، و"العمالة"، و"الخيانة"، وتحت ذريعة التواصل مع السفارات الأجنبية، ومخالفة "النظام العام".

وفي 10 أبريل الماضي، كشف تقرير لمنظمة العفو الدولية (أمنستي) أن السعودية تحتل المرتبة الثالثة عالمياً من حيث تنفيذ عقوبة الإعدام بعد كلٍّ من الصين وإيران.

مكة المكرمة