تقرير أمريكي يكشف أدلة وتفاصيل هجمات أرامكو وهوية المنفذ

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/a7NRj2

تسبب الهجوم على أرامكو بتعطيل إنتاج النفط السعودي

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 20-12-2019 الساعة 10:00

وقت التحديث:

الجمعة، 20-12-2019 الساعة 12:02

كشف تقرير أمريكي بأدلة جديدة وتحليل للأسلحة المستخدمة في الهجمات على منشأتي أرامكو النفطية بالسعودية منتصف سبتمبر الماضي، أن الهجوم جاء من الشمال على الأرجح؛ ما يعزز ضلوع إيران بتنفيذه.

ونقلت وكالة "رويترز" عن تقرير مبدئي عن التحقيق قبل عرضه يوم الخميس (توقيت نيويورك) على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن "إحدى الطائرات المسيرة عبرت موقعاً على بعد نحو 200 كيلومتر إلى الشمال الغربي من موقع الهجوم قبل أن تصيب أهدافها.

وأوضح التقرير: "عند إضافة هذا لأقصى نطاق ممكن، وقدره 900 كيلومتر، للطائرة المسيرة، فإنه يرجح بقوة أن يكون مصدر الهجوم إلى الشمال من بقيق" (إحدى المحطات التي استهدفت بالقصف شرقي المملكة).

وأضاف أن "الولايات المتحدة حددت بعض أوجه الشبه بين الطائرات المسيرة المستخدمة في الهجوم وطائرة مسيرة تصممها وتنتجها إيران تُعرف باسم (آي آر إن 05)".

ولفت التقرير إلى أن ذلك التحليل الذي أجري على حطام الأسلحة لم يكشف بشكل قاطع عن موقع انطلاق الهجوم الذي تسبب في البداية في خفض الإنتاج السعودي من النفط إلى النصف تقريباً، ثم عاد ليستكمل معدله.

وبيّن أنه "حتى هذه اللحظة لم تحدد أجهزة المخابرات الأمريكية أي معلومات من أنظمة الأسلحة التي انتشلت بعد استخدامها في هجمات 14 سبتمبر على السعودية تكشف بشكل قاطع عن مصدر الهجوم".

وذكرت الوكالة، نقلاً عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، أن "الأدلة الجديدة تشمل معلومات تم الكشف عن سريتها حديثاً".

ووفقاً لثلاثة مسؤولين مطلعين على الاجتماعات ومسؤول رابع مقرب من دوائر صنع القرار في إيران، اختارت طهران استهداف منشأتي بقيق وخريص في السعودية الحليفة للولايات المتحدة.

مصدرها الأحواز

وبحسب تقرير الوكالة فقد قال مصدر في الشرق الأوسط اطلع على تحقيقات أجرتها إحدى الدول عن الهجمات إن "موقع انطلاق الهجمات كان قاعدة الأحواز الجوية في جنوب غرب إيران، والتي تقع على بعد نحو 650 كيلومتراً إلى الشمال من بقيق".

ونقل التقرير عن مصدر في جهاز مخابرات غربي قوله: إن "بعض الطائرات المسيرة حلقت فوق العراق والكويت في طريقها لشن الهجمات؛ ما منح إيران أسساً معقولة لإنكار ضلوعها في الأمر".

وقالت الوكالة إن التقييم الأولي الذي أصدرته واشنطن تضمن عدداً من الصور لمكونات طائرات مسيرة، من بينها محرك أكدت واشنطن أنه "يشبه إلى حد كبير أو مطابق تقريباً لتلك التي شوهدت في طائرات مسيرة إيرانية أخرى".

كما قدم التقرير صوراً للوحة دائرة كهربية لبوصلة انتشلت من موقع الهجوم وعليها ختم يدل على الأرجح على تاريخ التصنيع المكتوب وفقاً للتقويم الفارسي.

وظهر اسم الشركة التي يعتقد أنها مرتبطة بإيران، وهي شركة (إس إيه دي آر إيه)، على ملصق ضفيرة الأسلاك الكهربائية انتشل أيضاً من حطام هجمات 14 سبتمبر.

عتاد إيراني

من جانبه قال برايان هوك، المبعوث الأمريكي الخاص بإيران في تصريح للوكالة: إن "المعلومات الجديدة التي نزعت عنها السرية تقدم مزيداً من الأدلة على أن طهران مسؤولة عن الهجوم"، مضيفاً أن "الطائرات المسيرة دخلت السعودية قادمة من الشمال والحطام يتسق مع عتاد إيراني الصنع".

وأردف: "كما خلصت العديد من الدول، فإنه لا يوجد أي بدائل معقولة خلاف المسؤولية الإيرانية".

وستقدم الولايات المتحدة ما توصلت إليه لجلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، بينما تأمل في حشد المزيد من التأييد لسياستها التي تهدف لعزل إيران وإجبارها على العودة لطاولة المفاوضات لإبرام اتفاق نووي جديد.

وفي نوفمبر الماضي، قالت الوكالة في تقرير لها، إن القيادة الإيرانية أعطت موافقتها على الهجمات لكنها أحجمت عن المواجهة المباشرة التي قد تتسبب في رد فعل أمريكي مدمر.

وتلقي الولايات المتحدة وقوى أوروبية والسعودية بمسؤولية هجمات 14 سبتمبر على إيران، رغم إعلان جماعة الحوثي اليمنية (مدعومة من طهران) المسؤولية عن الهجمات، بينما نفت إيران أي ضلوع لها.

وتسببت الهجمات، التي استغرقت 17 دقيقة ونفذتها 18 طائرة مسيرة وثلاثة صواريخ حلقت على ارتفاع منخفض، في زيادة حادة في أسعار النفط واندلاع حرائق وإلحاق أضرار مادية أوقفت إنتاج ما يفوق 5% من إمدادات النفط العالمية. وقالت السعودية، في الثالث من أكتوبر، إنها استعادت كامل طاقتها الإنتاجية من النفط.

وفي تقرير مماثل الأسبوع الماضي، قالت الأمم المتحدة إنها "غير قادرة على التأكد بشكل مستقل من أن الصواريخ والطائرات المسيرة المستخدمة في الهجمات على منشأتي النفط السعوديتين في سبتمبر من أصل إيراني".

وأشار التقرير إلى أن الحوثيين في اليمن "لم يثبت أن في حوزتهم ولم يتم تقييم أن في حوزتهم نوع الطائرات المستخدمة في الهجمات على منشأتي أرامكو".

جديرٌ ذكره أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحب، العام الماضي، من الاتفاق النووي الإيراني الموقع في 2015 بين إيران والقوى العالمية، وأعاد فرض العقوبات على طهران بهدف وقف مبيعاتها من النفط وهي المصدر الأساسي للعائدات الإيرانية.

وفي إطار حملتها لممارسة أقصى ضغوط على إيران، فرضت واشنطن أيضاً عقوبات على عشرات الكيانات والشركات والأفراد في محاولة لوقف مصادر العائدات لإيران في خطوة أشار بعض المحللين إلى أنها أجبرت طهران على التصرف بشكل أكثر عدائية.

مكة المكرمة