تقرير أممي: تجارب إيران البالستية تعارض الاتفاق النووي

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 09-07-2016 الساعة 10:15


أكد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي، أن التجارب الصاروخية البالستية التي أجرتها إيران في مارس/آذار لا تتفق مع الروح البناءة للاتفاق النووي الذي أبرمته مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي، لكنه حرص في تقريره السري على أن يترك لمجلس الأمن مهمة استخلاص العبر وأخذ الإجراءات الملائمة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ولا يقول بان كي مون في تقريره بشكل واضح هل تشكل هذه التجارب انتهاكاً لبنود الاتفاق النووي الذي أبرم في فيينا في يوليو/تموز 2015، ودخل حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني الفائت، أم لا، كما أنه لا يوضح ما إذا كانت تنتهك قرار مجلس الأمن الرقم 2231 الذي كرس هذا الاتفاق.

وفي التقرير الواقع في 16 صفحة، والمؤرخ في الأول من يوليو/تموز، يقول: "حتى وإن كان يعود إلى مجلس الأمن أن يفسر القرارات التي يصدرها، فأنا قلق لكون إطلاق هذه الصواريخ البالستية لا يتفق مع الروح البناءة المتجلية بتوقيع الاتفاق".

وأضاف مون: "أنا قلق إزاء التجارب الصاروخية البالستية التي أجرتها إيران في مارس/آذار 2016، وأدعوها إلى الامتناع عن إجراء مثل هذه التجارب البالستية؛ لأنها تهدد بزيادة التوترات في المنطقة".

ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن هذا التقرير في 18 يوليو/تموز، غير أن دبلوماسيين لفتوا إلى أنهم لا يتوقعون أن يصدر من أعضائه الـ15 أي قرار بهذا الشأن، أو حتى أي موقف رسمي، فيما يعتبر أول تقرير يصدره بان كي مون حول تطبيق القرار الصادر في 20 يوليو/تموز 2015.

وقال دبلوماسي في مجلس الأمن: إن "التقرير لا يقدم أي توصية"، مضيفاً: إن الوثيقة "مفيدة جداً، لكن يعود إلينا نحن أن نقرر ما سنفعله بناء عليها".

وعن إطلاق إيران صواريخ بالستية في مطلع مارس/آذار، أعلنت باريس وواشنطن ولندن وبرلين -في رسالة مشتركة، وهي من الجهات الموقعة على الاتفاق النووي- أن عمليات الإطلاق جرت "في ازدراء للقرار الدولي الرقم 2231"، غير أن روسيا -العضو الدائم صاحب حق الفيتو في مجلس الأمن- عرقلت أي محاولة لفرض عقوبات جديدة على إيران.

وكان مجلس الأمن ضمّن القرار 2231 كل بنود الاتفاق حول النووي الإيراني، ورفع عن طهران غالبية العقوبات الدولية المفروضة عليها، ولكنه بالمقابل أبقى الحظر المفروض على إطلاقها أي صواريخ بالستية يمكن تحميلها رؤوساً نووية.

وأكدت الدول الأربع في رسالتها أن الصواريخ التي أطلقتها إيران في مارس/آذار مشمولة بالحظر، غير أن إيران تقول إنها ليست مصممة لنقل رؤوس نووية، وبالتالي هي غير معنية بالقرار الدولي.

وتبنت روسيا حتى الآن الموقف الإيراني، وأشارت إلى أن ذلك لم يكن حظراً رسمياً، بل مجرد "نداء" موجه إلى طهران، ولم يتخذ بان كي مون موقفاً حول هذه النقطة تحديداً، مشيراً إلى أنها لم تكن موضع "أي توافق" بين دول المجلس.

كما ذكر الأمين العام أن إيران تؤكد أنها "لم تسع يوماً إلى امتلاك أسلحة نووية"، ولا تملك صواريخ مصممة تحديداً لحمل رؤوس نووية، لكنه لفت إلى أن الولايات المتحدة أعلنت ضبط أسلحة إيرانية موجهة إلى اليمن في مارس/آذار في خليج عمان.

كما أشار إلى أن الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، زار العراق في مايو/أيار الماضي، منتهكاً بذلك حظر سفر فرضته الأمم المتحدة عليه.

مكة المكرمة