تقرير أممي يكشف عدم ضلوع الحوثيين في قصف أرامكو

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2BWxNd

لم يحدد التقرير المسؤول عن الهجوم

Linkedin
whatsapp
الخميس، 09-01-2020 الساعة 09:33

قال تقرير أممي إن جماعة "الحوثي" اليمنية لم تشن الهجمات التي استهدفت منشآت "أرامكو" النفطية شرق السعودية في سبتمبر الماضي، ما يعزز اتهامات الولايات المتحدة لإيران بالمسؤولية عنه.

ونقلت وكالة "رويترز" عن تقرير سري لخبراء الأمم المتحدة المستقلين قُدم إلى لجنة العقوبات الخاصة باليمن بمجلس الأمن، أمس الأربعاء، قوله: "على الرغم من ادعاءاتهم بخلاف ذلك، لم تنفذ قوات الحوثيين الهجمات على منشأتي بقيق وخريص في 14 سبتمبر 2019".

وعبّر محققو الأمم المتحدة عن شكهم في أن الطائرات المسيرة وصواريخ كروز المستخدمة في الهجوم "ذات نطاق يكفي لإطلاقها من الأراضي اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين".

وأشارت لجنة الخبراء إلى أن "الهجوم على بقيق وخريص جاء من اتجاه شمال/شمال غربي وشمال/شمال شرقي على الترتيب، وليس من الجنوب كما للمرء أن يتوقع في حالة الإطلاق من الأراضي اليمنية".

وأوضحت أنها لا تعتقد أن "تلك الأسلحة المتطورة نسبياً قد صُنِّعت وطُورت في اليمن"، حيث إنه لا تتضمن مهمة المحققين تكليفاً بتحديد المسؤول عن الهجوم.

وأفادت: "لا تزال قوات الحوثيين تتلقى دعماً عسكرياً يتمثل في بنادق هجومية وقاذفات صواريخ وصواريخ موجهة مضادة للدبابات، وكذلك أنظمة صواريخ كروز أكثر تطوراً".

ولفتت إلى أن "بعض هذه الأسلحة له خصائص فنية تشبه الأسلحة المصنعة في إيران".

وبحسب "رويترز" فإن التقرير صادر عن لجنة الخبراء المستقلة التي ترفع تقريراً مرتين في السنة لمجلس الأمن فيما يتعلق بتنفيذ العقوبات المتصلة بالصراع الدائر في اليمن والتي فُرضت عامي 2014 و2015.

وقُدِّم التقرير للجنة العقوبات الخاصة باليمن في مجلس الأمن الدولي في 27 ديسمبر 2019، لكنه لن يعلن على الملأ إلا في وقت لاحق هذا الشهر (يناير) أو في فبراير المقبل.

وتوجه خبراء من الأمم المتحدة يراقبون العقوبات الدولية على إيران واليمن إلى المملكة بعد أيام من وقوع الهجوم.

وفي سبتمبر الماضي، أكّد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، أن بلاده تنتظر نتائج تحقيقات الأمم المتحدة قبل أن تعلن كيف سترد.

وقال للصحفيين في نيويورك: "أرسلت الأمم المتحدة أناساً للمشاركة في التحقيق، وأرسلت دول أخرى خبراء ليشاركوا في التحقيق... وحين ينتهي الفريق القائم على التحقيق من تحقيقاته سنعلن الأمور على الملأ".

وفي نوفمبر 2019، ذكر تحقيق لرويترز عن أربعة مصادر أن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، وافق على الهجوم على منشآت النفط السعودية لكن بشروط صارمة: أن "تتجنب القوات الإيرانية إصابة أي مدنيين أو أمريكيين"، لكن إيران نفت ذلك.

بدوره كان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد قال أمام مجلس الأمن في تقرير منفصل في العاشر من ديسمبر الماضي، في سياق يتعلق بتنفيذ حظر للأسلحة وقيود أخرى على إيران، إن الأمم المتحدة "لا يمكنها أن تؤكد بشكل مستقل أن الصواريخ والطائرات المسيرة المستخدمة في الهجمات إيرانية المنشأ".

وألقت الولايات المتحدة وقوى أوروبية والسعودية بالمسؤولية على إيران في الهجمات التي وقعت يوم 14 سبتمبر على منشآت أرامكو، رافضة إعلاناً سرعان ما أذاعه الحوثيون المتحالفون مع إيران بمسؤوليتهم عن الهجمات، ونفت طهران ضلوعها في أي هجوم.

وتسببت الهجمات التي استهدفت منشآت أرامكو في ارتفاع أسعار النفط وفي حرائق وأضرار وأوقفت أكثر من 5% من إمدادات النفط العالمية إلى أن استأنفت السعودية مجدداً إنتاجها النفطي بالكامل في الثالث من أكتوبر 2019.

وللعام الخامس توالياً، يشهد اليمن حرباً بين القوات التابعة للحكومة وجماعة الحوثيين الذين يسيطرون على محافظات، بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر 2014.

ويبرز اليمن كساحة للصراع بالوكالة بين السعودية التي تقود تحالفاً عسكرياً، وإيران المتهمة بدعم جماعة الحوثي، إذ ينظر إلى الأخيرة على أنها ذراع طهران في صنعاء.

وتأتي نتائج تقرير الأمم المتحدة وسط تصاعد حدة التوتر في المنطقة بعد أن قتلت الولايات المتحدة الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني في بغداد، وبعد رد طهران بإطلاق صواريخ على منشآت عسكرية تستضيف قوات أمريكية في العراق.

مكة المكرمة