تقرير: إيران غارقة بالأزمات المجتمعية وعالقة في الإقليم

التقرير تطرق لخطوات إيران على الصعيد المحلي والدولي

التقرير تطرق لخطوات إيران على الصعيد المحلي والدولي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 01-10-2016 الساعة 15:32


أصدر مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية تقريراً رصد فيه أبرز التطورات لـ"الحالة الإيرانية"، محلياً وعربياً ودولياً، خلال شهر أغسطس/آب 2016.

وبدأ التقرير، الذي وصل إلى "الخليج أونلاين" نسخة منه، بالشأن الداخلي الإيراني، الذي قال إنه ينقسم إلى 5 محاور، ويركز المحور الأول على مؤسسة الرئاسة، وأشار إلى أن أبرز ما جاء فيه تحسن مستوى شعبية روحاني لدى المواطنين الإيرانيين بعد تحقيق فريقه انتصارات على تيار المحافظين المنافس في 3 قضايا؛ هي الوجود العسكري الروسي في إيران، وفضح قاليباف (رئيس بلدية طهران، محمد باقر قاليباف) في توزيعه أراضي الدولة على أقربائه وأصدقائه، وإلحاق إيران باتفاقية مكافحة غسل الأموال.

أما المحور الثاني فاستعرض فيه شؤون المؤسسة العسكرية، وأبرز ما جاء فيه الإعلان عن تعليق الوجود العسكري الروسي في إيران، وإنجازات الإنتاج الحربي، وبرامج التسلح الإيراني، والمناورات الحربية، ومشروعات التدريب، وتصاعد تحركات دوريات زوارق الصواريخ الإيرانية في الخليج العربي.

وتطرق المحور الثالث إلى الملف الأمني، وأبرز ما جاء فيه استمرار عجز القوات الأمنية الإيرانية عن وقف اشتعال الحرائق، التي تأكد البعد السياسي لها بعد إعلان منظمات انفصالية في الأحواز العربية مسؤوليتها عنها.

وذكر أن "إيران واصلت سياستها في الإعدامات لأسباب سياسية، وتنفيذ أحكام إعدام بحق الأطفال والقصر"، وأنها خاضت في خلال هذا الشهر "مواجهات أمنية مع المسلحين الأكراد في إقليمي كردستان وكرمانشاه، وأذربيجان الغربية".

وخصص المحور الرابع للمجال الاقتصادي، واشتمل على عدة محاور، تناولت النشاط الاقتصادي الإيراني بتطوراته كافة على مختلف القطاعات، التي تضمنت 5 قطاعات رئيسة؛ هي قطاعات الصناعة، والتجارة الخارجية، والطاقة، والبنوك، وأخيراً السياحة.

وتناول المحور الخامس القضايا الاجتماعية، واتضح بشكل عام تحول المشكلات الاجتماعية التي تواجهها إيران إلى مشكلات سياسية يعمل النظام بأجهزته كافة على حلها؛ أبرزها "قضايا الفقر، والبطالة، وتأجير أرحام الأمهات، والإدمان، والطلاق، التي ارتفعت معدلاته، علاوة على زيادة نسبة البطالة، والانتحار، والعنف المجتمعي".

- الشأن العربي

اشتمل التقرير في الشأن العربي على محورين رئيسيين؛ الأول "التوترات السياسية بين إيران والسعودية حول قضايا العراق وسوريا واليمن"، والثاني مآلات التدخل الإيراني في دول المنطقة (اليمن والعراق وسوريا).

وناقش الأول بالرصد والتحليل ارتفاع حدة التوترات السياسية بين إيران والسعودية، الدولتين المؤثرتين في الإقليم؛ نتيجة ارتفاع حدة الاتهامات المتبادلة حيال تأزم الملفات الإقليمية العالقة في العراق وسوريا واليمن.

وكذلك اتساع ساحات المواجهات بين الدولتين بـ"تسييس" إيران للحج، وإعلانها ما يسمى "الجيش الشيعي الحر"، واتهامها السعودية بتحريك سياسات، واستخدام أوراق جديدة لزعزعة أمن المناطق الحدودية لإيران؛ من خلال دعم الحركات المناوئة للنظام الإيراني داخلياً وخارجياً، واستخدام الورقة الكردية، والتنسيق مع محور واشنطن-تل أبيب.

في حين تتهم السعودية إيران بالتدخل في شؤون الدول الخليجية لتهديد أمنها واستقرارها، واستهداف الدبلوماسيين السعوديون، ودعم الحوثيين لتشكيل المجلس السياسي الأعلى في اليمن، وهو ما أثر سلباً في حالة أمن الإقليم، وانعكس سلباً على الأزمات الإقليمية، وجعلها بؤراً متفجرة.

وتناول الثاني مآلات التدخل الإيراني في اليمن بعد فشل المفاوضات اليمنية في الكويت، وطبيعة الخلافات داخل تحالف الحوثي-صالح، ثم ضبابية الموقف الأممي في التعاطي مع القرار الدولي.

وفيما يتعلق بالتدخل الإيراني في العراق استعرض التقرير دلالات قرار رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، في نهاية يوليو/تموز 2016، ضم قوات الحشد الشعبي رسمياً إلى الجيش العراقي، وأثر ذلك في مستقبل العراق ووحدته وعروبته.

وحيال تتابعات التدخل الإيراني في سوريا قدم التقرير قراءة في إعلان أحد قيادات الحرس الثوري الإيراني في سوريا، العميد محمد علي فلكي، بتاريخ 2016/8/18، تشكيل قوات عسكرية شيعية من لواء "فاطميون"، ولواء "زينبيون"، ولواء "حيدريون"، عابرة للحدود، تحت عنوان "الجيش الشيعي الحر"، بقيادة قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، مقرها سوريا، وأثر ذلك في أمن المنطقة، إضافة إلى تحليل الرؤية الإيرانية تجاه التحول في السياسة التركية بالانضمام إلى محور إيران-روسيا، والتغير في التحالفات الإقليمية، وطبيعة الموقف الإيراني من العملية العسكرية "درع الفرات".

اقرأ أيضاً :

وزير عراقي: الملائكة سومريون وأول مطار في الكون ب"ذي قار"

وفي الشأن الدولي تناول التقرير 4 محاور رئيسة؛ الأول حول العلاقات التركية-الإيرانية، وجاء في إطار إجراء تركيا مراجعة شاملة لخريطة تحالفاتها الإقليمية، وتبنيها استراتيجية "تصفير المشكلات، التي أسفرت عن تحول تركيا تجاه محور إيران-روسيا، ما أسفر عن زيارة وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، لتركيا بتاريخ 12 أغسطس/آب 2016، بعد يومين فقط من لقاء القمة بين الرئيسين، الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، الذي انعقد في مدينة سان بطرسبرغ الروسية 10 أغسطس/آب 2016، ليزور وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في أقل من أسبوع إيران يوم 16 أغسطس/آب 2016.

- المحور الثاني حول العلاقات الإيرانية-الأفريقية

وتطرق إلى زيارة وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أفريقيا، استمرت لمدة 6 أيام في الفترة بين 23-29 يوليو/تموز 2016، شملت دول غرب أفريقيا؛ نيجيريا، وغانا، وغينيا، ومالي، وذلك بعد أيام قليلة من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إلى أفريقيا، يرافقه وفد من 80 مسؤولاً يمثلون أكثر من 50 شركة إسرائيلية، تحت شعار "إسرائيل تعود إلى أفريقيا"، في أعقاب زيارة مشابهة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للقارة السمراء، في إطار التنافس الإقليمي بين دول المنطقة (إسرائيل وتركيا وإيران) على القارة الأفريقية.

المحور الثالث تطورات العلاقات الإيرانية-الأمريكية اللاتينية

ويشير التقرير إلى "الجولة المكوكية" لوزير الخارجية الإيراني إلى أمريكا اللاتينية "تكتل ألبا" (كوبا، نيكاراغوا، الإكوادور، تشيلي، بوليفيا، فنزويلا)، التي استمرت 7 أيام، في الفترة بين 21-27 أغسطس/آب 2016، على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى.

- المحور الرابع العلاقات الإيرانية الأمريكية

يتطرق التقرير إلى إقرار الخارجية الأمريكية منتصف أغسطس/آب 2016 ما كشفته صحيفة وول ستريت من إرسال إدارة الرئيس أوباما في يناير/كانون الثاني 2016 طائرة محمّلة بمبلغ 400 مليون دولار؛ فديةً مقابل إطلاق سراح مواطنين أمريكيين كانت طهران تحتجزهم بتهمة التجسس والعمالة للعدو، والعمل ضد الأمن القومي، دفعة أولى من صفقة بين الجانبين يبلغ حجمها 7.1 مليارات دولار.

المحور الخامس "تطورات العلاقات الإيرانية-الروسية"

تحدث التقرير عن أبرز مجالات التعاون بين البلدين في الوجود العسكري الروسي في إيران، والتنسيق العسكري والسياسي بين البلدين في الأزمة السورية، والتعاون الاقتصادي بينهما، خاصة في مجال الطاقة، وإنشاء المحطات النووية.

مكة المكرمة