تقرير دولي: حصار قطر أسهم في تشكيل هويتها الجديدة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G5Qrq1

قطر غير راغبة في التنازل لحل الخلاف الخليجي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 12-05-2019 الساعة 15:07

تمكنت دولة قطر من الاستمرار في التمسُّك بموقفها من الأزمة الخليجية، وتقوية صمودها، ومواجهة الإجراءات التي اتخذتها دول الحصار، وهو ما أسهم في تشكيل هويتها الجديدة.

ويشير بهذا الصدد، المدير التنفيذي لمعهد "جولف ستيت أناليتيك" جورجيو كافيرو، إلى أن المعطيات والأحداث أكدت قدرة الدوحة على "الصمود وتجاوز تداعيات الأزمة".

وأضاف في تقرير نشرته قناة "Trt World": إن حصار قطر أسهم في "أن يصبح الاستقلال عن الرياض ورفض نفوذ أبوظبي مصدر فخر وطني للقطريين، وهو ما يؤكد كيف ساعد هذا الصدع في تشكيل الهوية القطرية الحديثة".

ولفت إلى أن المعطيات والأحداث "لا تشير إلى وجود حل قريب في الأفق للأزمة الخليجية التي اندلعت بإعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصار قطر في يونيو 2017".

وبيَّن كافيرو في التقرير الذي نُشر الجمعة الماضي، أن المطالب والشروط التي تضعها دول الحصار "تجعل أي حل وسَط بعيداً ومن الصعب تخيُّله، ويبقى التفاؤل بحدوث انفراج ليس في محله، لا سيما أن التراجع عن الرواية السعودية الإماراتية ضد الدوحة من شأنه أن يحرج قادة الحصار والمنظِّرين له".

ويؤكد التقرير أن كلاً من الكويت وسلطنة عمان ساعدت قطر على تجاوز الأزمة، كما أدت دول مثل الصين وإيران وتركيا أدواراً محورية في قدرة الدوحة على الصمود وتجاوز تداعيات الأزمة.

وأوضح أن قطر "ليست في حالة يأس لاستعادة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع جيرانها المباشرين، ومن ثم فهي غير راغبة في التنازل لحل الخلاف الخليجي. علاوة على ذلك، لا يمكن أن تتظاهر الدوحة، بعد ما يقرب من عامين من الحصار والحرب المالية والتهديدات، بأن شيئاً لم يحدث".

وأضاف: "في حين أن الأحداث الثلاثة التي تلت هذا الشهر دفعت بعض خبراء دول مجلس التعاون الخليجي إلى التكهن بأن الأزمة تتراجع ببطء، يبدو أن هذا التفاؤل في غير محله. وفي فترات سابقة من هذه الأزمة، أشارت بعض الخطابات من الزعماء، فضلاً عن محادثة هاتفية، إلى أن الجانبين مهتمان بالتحرك نحو المصالحة، لكن قطر ودول الحصار لم يقتربا من تسوية الأزمة".

ويشير ذلك الحديث إلى الاتصال الذي تلقاه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، من رئيس الوزراء البحريني خليفة بن سلمان آل خليفة، لتهنئته بمناسبة استقبال شهر رمضان، وإرسال البحرين والسعودية وفديهما إلى اجتماعات كبار المسؤولين في حوار التعاون الآسيوي، الذي عُقد بالدوحة في 1 مايو الجاري.

كما أشار إلى إطلاق الإمارات سفينة بَحرية قطرية بطاقمها، الذي احتُجز في 30 أبريل الماضي؛ بعد دخولها المياه الإقليمية الإماراتية.

وتعيش العلاقات الخليجية أزمة حادة بدأت منذ يونيو 2017؛ حين فرضت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصاراً على قطر؛ إذ يتهم الرباعي الدوحة بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الأخيرة وتقول إن الحصار محاولة للسيطرة على قرارها السيادي.

مكة المكرمة