تل أبيب تتحدث عن خليفة عباس وترى في دحلان "خياراً مريحاً"

بوش اعتبر دحلان "زعيم جيد ومتين"

بوش اعتبر دحلان "زعيم جيد ومتين"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 05-05-2015 الساعة 11:50


بعد ظهوره على الساحة السياسية بشكل قوي في الشهور الأخيرة ونشاطه في قطاع غزة على أكثر من صعيد، تشير التوقعات الإسرائيلية إلى أن "محمد دحلان" هو صاحب الحظ الأوفر لترؤس السلطة الفلسطينية بعد محمود عباس، وهو ما يبدو خياراً مريحاً للإسرائيليين بحسب ما رصد "الخليج أونلاين" في الصحافة العبرية.

وبحسب ما كتبت الصحفية الإسرائيلية، سارة ليفوفيتش دار، لصحيفة معاريف العبرية، فإن هناك عدة مؤشرات تبيّن نية دحلان الترشح لرئاسة السلطة الفلسطينية، وإحدى هذه المؤشرات هي المحاولات الحثيثة للمصالحة مع زعماء حركة حماس في قطاع غزة، إلى جانب الأموال السخية التي ينقلها للقطاع من دول الخليج، إضافة إلى النشاطات الخيرية التي تقوم بها زوجته، جليلة دحلان، والتي تتصرف كالسيدة الأولى منذ مدة ليست وجيزة.

وفي هذا السياق تنقل الصحيفة عن زعماء ومسؤولين أوروبيين وإسرائيليين رضاهم النسبي عن دحلان، ومدى ملائمته لمنصب رئيس السلطة الفلسطينية؛ إذ تقول: إنه "مقرب من الأوروبيين والأمريكيين، وصديق مقرّب من رئيس الـ"سي آي إيه" (الاستخبارات الأمريكية) "جورج تينيت، كما أن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش وصفه بأنه "زعيم جيد ومتين".

ويعتبر دحلان مصدر راحة للإسرائيليين والأمريكيين لكونه اشترك سابقاً في العديد من منتديات السلام؛ منها منتدى "سبان" الذي قام فيه بابتكار خطة سلام مع توني بلير.

كما أنه اشترك في جلسات يومية مع الإسرائيليين خلال محادثات "كامب ديفيد"، وتبادل معهم أحاديث ودية، هذا بحسب ما جاء في كتاب "سلام أمريكي" لمارتين إندك السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل.

إلى جانب ذلك، ترى الصحيفة بأن دحلان يمتلك علاقات متشعبة عمل عليها بجد في السنوات الأخيرة؛ فهو مقرب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقد أقنعه سابقاً بفتح معبر رفح لتيسير حركة الناس والبضائع لبعض الوقت. كما أنه مقرب جداً من الزعماء الخليجيين خاصة من الأسرة الحاكمة في دولة الإمارات، وقد كان وسيطاً مالياً رئيسياً لنقل الدعم المادي للفلسطينيين في قطاع غزة.

والأهم من هذه العلاقات، التي تعتبرها إسرائيل مكسباً لها أيضاً، تقول الصحيفة إن بذل دحلان في السنوات الأخيرة لجهود حثيثة على أصعدة عدة في قطاع غزة ساعده في "كسب قلوب إسماعيل هنية وموسى أبو مرزوق القادة في الجناح السياسي لحركة حماس"، مما قد يعتبره الإسرائيليون مؤشراً جيداً لقرب احتمال سيطرة السلطة الفلسطينية على قطاع غزة.

وفي هذا السياق تقول الصحيفة إن دحلان "أقام في غزة لجنة المساعدة المتبادلة، ونجح بالوصول إلى قلوب إسماعيل هنية وموسى أبو مرزوق اللذين يؤيدان تجديد العلاقة مع الابن الضال الذي هرب من قطاع غزة قبل سبع سنوات، عندما صعدت حماس للسلطة".

وفي تعليقه على هذه المصالحة قال شبتاي شبيت، رئيس الموساد الإسرائيلي السابق والمقرب من دحلان، إن الأخير "براغماتي من الدرجة الأولى، ومطّلع بشكل كبير على خفايا السياسة بكل معانيها"، كما أنه "شخص سلس بالمعنى الإيجابي والسلبي للكلمة، هو ذكي جداً ويعرف كيف يبقى لاعباً بارزاً"... وأضاف: إن "من الأفضل لإسرائيل أن يستبدل دحلان محمود عباس، لأنه شريك حقيقي إذا ما تحدثنا عن حل الدولتين".

ويضيف شبتاي قائلاً إن على "إسرائيل إعطاء دحلان فرصة إذا ما تقلد الحكم في الضفة والقطاع، وألّا ترفض المفاوضات معه"، كما أكد أن الحكومة تستعد لهذا السيناريو وهي "ملتزمة بفحص هذه الإمكانية (استئناف المفاوضات)".

من ناحية أخرى يقول عضو الكنيست الإسرائيلي، عومر بارليف، الذي التقى بدحلان سابقاً، إن فوز دحلان برئاسة السلطة الفلسطينية قد يحدث تغييرات في مواقفه وسياسته؛ لأن السياسي أثناء وجوده في المعارضة يختلف عن السياسي الموجود في أعلى السلم الهرمي السيادي.

ويرى المعترضون على المواقف الإسرائيلية المتفائلة، أن هذا التفاؤل يجب أن يكون محدوداً بسبب ما قالوا إنها "علاقات دحلان القديمة والجيدة مع محمد الضيف) – قائد الجناح العسكري لحركة حماس – كتائب عز الدين القسام"، ويشير رئيس الشاباك السابق، آفي ديختر، في هذا السياق إلى أن "الوضع الأمني الإسرائيلي تدهور أثناء تولي دحلان لملفات الأمن في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وأضافت الصحيفة أن مراقبين آخرين يرون فائدة دحلان لإسرائيل مرتبطة بمدى تقبل حركة حماس له كرئيس، فإذا كان ملتزماً بحل الدولتين سيكون جيداً لإسرائيل لكونه "مفاوض بارع وملفت ومعتدل، ومطلع على المجتمع الإسرائيلي وثقافته وسياسته"، لكن إذا أثرت مصالحته مع حركة حماس على مواقفه السياسية فيجب الحد من التفاؤل.

ترجمة: مي خلف

مكة المكرمة