تنصيب الرئيس الأمريكي.. ملامح دستورية لم تخلُ من لمسات شخصية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Nx3y1p

بايدن هو الرئيس الـ 46 للولايات المتحدة

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 20-01-2021 الساعة 16:40

تتجه أنظار العالم، اليوم الأربعاء 20 يناير، إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ لمتابعة مراسم تنصيب الرئيس الجديد، جو بايدن، الذي فاز بالانتخابات التي أجريت الثلاثاء 3 نوفمبر 2020، والتي حددت الرئيس السادس والأربعين.

ولمراسم التنصيب ملامح حددها الدستور الأمريكي بخطوط عريضة، إلا أنها لا تخلو من لمسات شخصية أضفاها الرؤساء على مدار الزمن، تحولت إلى أعراف وتقاليد باتت عرفاً في هذه الاحتفالية التي يتابعها الملايين حول العالم.

تقاليد التنصيب

تعود تقاليد التنصيب إلى الرئيس جورج واشنطن، عام 1789، لكن ظهرت تقاليد أخرى؛ أبرزها ما بدأه الرئيس فرانكلين روزفلت، عام 1933، وتبناها الرؤساء الذين تبعوه.

يوم القسم هو يوم 20 يناير، أو 21 إذا صادف 20 يوم أحد، وكل 4 سنوات يؤدي فيه الرئيس المنتخب لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية القسم ليصبح رئيساً رسمياً للبلاد.

أول رئيس أمريكي أدى القسم كان جورج واشنطن، في 30 أبريل 1789، بمدينة نيويورك.

كان تاريخ التنصيب يوافق 4 مارس، اليوم الذي دخل فيه دستور الولايات المتحدة حيز التنفيذ لأول مرة عام 1789؛ وآخر تنصيب تم في ذلك التاريخ كان تنصيب الرئيس فرانكلين روزفلت، في 4 مارس 1933.

صدر تعديل دستوري عام 1933، يقدّم يوم القسم إلى 20 يناير، وأول من استخدم هذا التعديل هو الرئيس فرانكلين روزفلت، في تنصيبه الثاني عام 1937، وتم التنصيب في 4 مارس ما بين عامي 1797 و1933.

ومنذ عام 1901 تجرى احتفالات التنصيب في مبنى كابيتول الكونغرس الأمريكي، حيث مقر المجلس التشريعي، ويشرف رئيس المحكمة العليا على أداء اليمين الدستورية.

ومنذ عهد رئاسة أندرو جونسون حتى جيمي كارتر، كانت المراسم الأساسية ليوم التنصيب تتم في بورتيكو الكابيتول الشرقي، ومنذ تنصيب الرئيس رونالد ريغان، عام 1981، تعقد المراسم في الواجهة الغربية بـ "الكابيتول".

تنصيبات وليام هوارد تافت عام 1909، وريغان عام 1985 تمت داخل الكابيتول لبرودة الطقس، في حين تسببت حرب 1812، والحرب العالمية الثانية، في عقد تنصيبين في أماكن أخرى في العاصمة الأمريكية واشنطن.

كيفية أداء القسم في الدستور

بموجب الدستور الأمريكي، يتعين على الشخص المنتخب أداء اليمين الدستورية لتولي المنصب، ويسمح الدستور بإجراء تغيير طفيف على نص القسم، مخيراً مؤدي القسم بين كلمتي (أقسم)، أو (أؤكد)؛ "أنني سأنفذ مخلصاً مهام منصب رئيس الولايات المتحدة، وسأعمل بأقصى ما لدي من قدرة على صيانة وحماية دستور الولايات المتحدة والذود عنه".

ولا يفرض الدستور أداء اليمين على الكتاب المقدس، على الرغم من أن معظم الرؤساء قد اختاروا القيام بذلك، باستثناء الرئيس جون كوينسي آدامز، الذي اختار أداء اليمين على كتاب القانون.

وخيار كلمة (أؤكد) بدلاً من (أقسم) توفر في حال كانت المعتقدات الدينية للشخص تمنع عليه القسم، واختار جميع رؤساء الولايات المتحدة كلمة (أقسم)، باستثناء فرانكلين بيرس عام 1853، الذي اختار كلمة (أؤكد) في أداء يمينه.

ويصمت الدستور عن الإفتاء في خطاب التنصيب أهو مفروض أم لا؟ ولا ينص على الوقت الذي يجب فيه على الرئيس المنتخب تولي المنصب، وأين ينبغي أن يؤدي اليمين، ومن يشرف على أداء اليمين، وهل بالإمكان إضافة كلمات إلى اليمين أم لا يمكن؟

تجدر الإشارة إلى أن كل الرؤساء، منذ جورج واشنطن، ألقوا خطاباً بمناسبة تنصيبهم، على الرغم من أن ذلك ليس مفروضاً أو منصوصاً عليه في الدستور.

مراسم التنصيب

لتنصيب الرئيس الأمريكي مجموعة مراسم وفعاليات متعارف عليها، وهذه الأنشطة والتقاليد مرت بتغيرات في أزمنة مختلفة، حيث توسّعت قائمة الأحداث، كما توسع عدد الناس الذين يحضرون المراسم.

في عام 1837 ركب الرئيس المنتهية ولايته، أندرو جاكسون، يرافقه الرئيس المنتخب مارتن فان بيورن، معاً لأول مرة في نفس العربة إلى مبنى الكونغرس، وقد استمر الرؤساء المنتهية ولاياتهم والرؤساء المنتخبون في اتباع هذا التقليد، والتوجّه معاً إلى حفل التنصيب.

عام 1877 بدأ رثرفورد هايز تقليد اجتماع الرئيس المنتخب مع الرئيس المنتهية ولايته في البيت الأبيض أولاً، قبل الانتقال معاً إلى مبنى الكونغرس.

عام 1933 بدأ فرانكلين روزفلت تقليد حضور قداس صباحي في الكنيسة يوم التنصيب.

عام 1953 بدأت لجنة الكونغرس المشتركة، المعنية بمراسم الاحتفال بالتنصيب، استضافة مأدبة غداء في مبنى الكونغرس تكريماً للرئيس الجديد، وغالباً ما كان يقدم طعام من الولاية التي ينتمي إليها الرئيس.

كان جيمي كارتر أول رئيس يسير على قدميه في طريق الاستعراض من مبنى الكونغرس إلى البيت الأبيض، ولكن الهواجس الأمنية لم تشجع على الاستمرار في هذا التقليد منذ ذلك الحين.

مكة المكرمة