تنظيم "الدولة" يفتح جبهاته مع قوات البشمركة الكردية

قوات من البشمركة الكردية

قوات من البشمركة الكردية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 03-08-2014 الساعة 19:42


أفادت مصادر صحافية اليوم الأحد (3/ 8) أن تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على مناطق شمال وغرب محافظة نينوى شمال العراق كانت تحت سيطرة قوات البشمركة الكردية التي نفت بدورها الخبر.

وذكرت وسائل إعلام محلية في محافظة نينوى بأن تنظيم "الدولة" سيطر على ناحية زمار شمال غربي الموصل بالكامل، بعد معارك مع قوات البشمركة التي انسحبت من الناحية.

ونقلت عن مصدر طبي في محافظة دهوك قوله: إن "مستشفى محافظة دهوك امتلأ بجرحى قوات البشمركة بعد المعارك التي خاضتها مع مسلحي تنظيم داعش الإرهابي"، مشيراً إلى أن "تلك القوات انسحبت من منطقة البدرية (60 كم شمال الموصل)، باتجاه قضاء سميل التابع لمحافظة دهوك".

على صعيد متصل أفاد مصدر صحافي لـ"الخليج أونلاين" في وقت سابق أن تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على سد الموصل أكبر خزان مياه في العراق، بعد انسحاب قوات البشمركة التي تحميه دون قتال.

وقال عمر عادل مراسل إذاعة دار السلام: "بعد المواجهات التي خسرت فيها قوات البشمركة مواقعها في شرق وجنوب الموصل لصالح تنظيم الدولة، انسحبت هذه القوات التي تحمي السد منذ هروب الجيش العراقي أمام هجمات المسلحين مطلع يونيو/ حزيران الماضي، بلا قتال، تاركة السد لتنظيم الدولة".

وأضاف أن "قوات البشمركة انسحبت بلا قتال من قضاء سنجار وناحية ربيعة (125 كم غرب الموصل)، فيما تدافع عن المنفذ الحدودي الذي يفصل العراق عن سوريا، وتصد هجمات تنظيم الدولة عنه".

من جهته نفى قائد في قوات البشمركة سيطرة تنظيم "الدولة" على ناحيتي زمار والكسك، وقال قائد قوات سبيلك اللواء عبد الرحمن كوريني في تصريح نقله عنه موقع الحزب الديمقراطي الكردستاني قال فيه: "لا صحة للأنباء التي تتحدث عن سيطرة تنظيم داعش على زمار وكسك في نينوى"، مؤكداً أن "قواتنا جاهزة للهجوم على مدينة الموصل".

وأضاف: "تم جمع قواتنا وتجهيزها بأسلحة كثيرة وأسلحة ثقيلة، وسنهجم على مدينة الموصل ولن نتوقف حتى نتمكن من السيطرة عليها".

مؤكداً أنه " تم دحر تنظيم داعش، وهناك مئات القتلى والجرحى في صفوفه".

يذكر أن مسلحين سيطروا منذ العاشر من يونيو/حزيران الماضي على مناطق واسعة شمال العراق وغربه وشرقه، شملت مدناً كبرى بينها محافظة نينوى (400 كم شمال العاصمة بغداد) وثاني أكبر محافظة. ويتعرض رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، الذي يحكم البلاد منذ 2006، ويتولى أيضاً منصب القائد العام للقوات المسلحة، إلى انتقادات داخلية وخارجية، خصوصاً من قبل مسؤولين أمريكيين حيال استراتيجيته الأمنية، ويواجه كذلك اتهامات بتهميش السنة واحتكار الحكم.

وقد سيطرت قوات البشمركة على المناطق التي يصنفها الدستور العراقي بالمتنازع عليها في المادة 140، ومنعت المسلحين من دخولها، واعتبرتها جزءاً من إقليم كردستان، ويعتبر هجوم تنظيم الدولة على مواقع قوات البشمركة تغيراً استراتيجياً خطيراً ومهماً في سياق الأحداث الجارية في العراق، فقد امتازت العلاقة بين الطرفين في الفترة الماضية بحالة من الهدنة غير المعلنة، وهو ما يعني أن إقليم كردستان أصبح على خط المواجهة مع التنظيم الساعي لتوسيع رقعة سيطرته على الأرض، فيما أطلق عليه دولة الخلافة الإسلامية التي أعلن عنها الشهر الماضي.

مكة المكرمة