"تهديد أمريكي".. هل يتعرض "الانتقالي" لعقوبات دولية مثل الحوثيين؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/9D9MmM

الانتقالي أعلن تراجعه عن الإدارة الذاتية في وقتٍ سابق لكنه قام بخطوات أكثر حدة

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 09-07-2021 الساعة 16:06

وقت التحديث:

الجمعة، 09-07-2021 الساعة 19:01
- ما الذي قالته واشنطن في تحذيرها؟

الذين يقوضون أمن اليمن واستقراره ووحدته "يخاطرون بالتعرض للرد الدولي".

- ما الرد الذي جاء من جانب "الانتقالي"؟

اتهام الحكومة بالوقوف وراء ما يحدث، ومطالبة باعتذار أمريكي عن التصريحات.

- ما آخر المستجدات بخصوص اتفاق الرياض؟

دعوة سعودية للجانبين لتنفيذه، وسط فشل مستمر، خصوصاً مع التصعيد المستمر من "الانتقالي".

تحول المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات إلى شوكة في خاصرة الحكومة الشرعية في اليمن، فالشراكة في الحكومة التي كانت الآمال معلقة عليها لإنهاء الاضطرابات في عدن ومدن جنوب اليمن، وفقاً لاتفاق الرياض، أصبحت سبباً في مزيد من التوتر في جنوب البلاد.

وعلى مدار سنوات مضت، دعمت الدول الكبرى اتفاقاً سعودياً بين الحكومة اليمنية والانتقالي الجنوبي لإنهاء الاقتتال جنوب اليمن، وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقاً، والعمل على إنهاء انقلاب الحوثيين شمالاً.

لكن، ومع استمرار "الانتقالي" في تمرده على اتفاق الرياض، ومحاولاته المستمرة للتنصل من بنوده، بعثت واشنطن رسالة تهديد واضحة ضد الخطاب التصعيدي للمجلس الانتقالي، الذي يُطالب بشكل لا يتوقف بدولة مستقلة، ما يطرح التساؤلات حول مراد واشنطن من هذه الرسالة.

تهديد أمريكي

في رسالة وصفت بالمفاجئة، وجهت القائمة بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن، كاثي ويستلي، رسالة إلى من أسمتهم أصحاب الخطاب التصعيدي في المحافظات الجنوبية لليمن، في إشارة إلى "الانتقالي" الذي صعد لهجته العدائية ضد الحكومة اليمنية.

وقالت "ويستلي"، في تغريدة على حساب السفارة الأمريكية لدى اليمن: "أولئك الذين يقوضون أمن اليمن واستقراره ووحدته يخاطرون بالتعرض للرد الدولي، ومضاعفة المعاناة في اليمن وإطالة أمدها".

وحذرت من الخطاب التصعيدي والإجراءات في محافظات اليمن الجنوبية، وقالت: إنها "يجب أن تتوقف".

وحثت الأطراف على العودة إلى الحوار الذي يركز على تنفيذ اتفاق الرياض، ووضع مصلحة الشعب اليمني في المقام الأول.

"الانتقالي" يرد

وعقب رسالة القائمة بأعمال السفير الأمريكي باليمن، خرج رئيس ما يسمى بـالإدارة العامة للشؤون الخارجية بالانتقالي الجنوبي، محمد الغيثي، محملاً الحكومة سبب ما يحدث في الجنوب.

وقال في سلسلة تغريدات له: "لا شك أن استمرار غياب الاستراتيجية، والواقعية، وتجاهل المسببات الحقيقية للصراع، والسماح للأطراف بعدم الإيفاء بالتزاماتها، وعدم وضع إجراءات رادعة للأعمال غير المشروعة، وإضعاف القرارات الدولية من خلال إفشال نفاذها، قد أوصل الأوضاع إلى ما هي عليه".

وأضاف: "استمرار هذا التخبط لن ينتج فقط واقعاً خطيراً في الشمال يشكل بقاؤه تهديداً حقيقياً دائماً على الجميع، سيتم تفعيله كلما دعت الحاجة، بل سيسهم في إشغال جميع الفاعلين عن ملف عودة النشاط الإرهابي، وحقيقة العمل الممنهج بهدف إفشال إجراءات وجهود التحالف العربي، بما في ذلك اتفاق الرياض".

وأكد بقوله: "وكل هذا لن يغيّر من حقيقة تمسّك الناس بحقوقهم السلمية المشروعة، وتطلعاتهم الوطنية المكفولة، ورفضهم للظلم والقمع والممارسات المتطرفة بحقهم".

من جانبه رد رئيس ما يسمى بـ"مكتب المجلس الانتقالي" في أوروبا، أحمد عمر بن فريد، بمطالبة "ويستلي" بالاعتذار عن تصريحها، وقال: "هل تعتقدين أنه بإمكانك مهاجمة الناس في حقهم بالتجمع وتقرير المصير (الانفصال)"، مضيفاً: "أليست هذه القيم التي تعتنقها دولتك أم لا؟! وعلى أساس ما ستفرض الوحدة ضد أمتنا؟".

تحذير واضح

تتحدث الناشطة السياسية نسيم اليافعي، عن أن رسالة القائمة بأعمال سفير واشنطن لدى اليمن "واضحة، وهي موجهة بشكل رئيسي للانتقالي الذي يقوض أمن واستقرار وحدة اليمن".

وتقول لـ"الخليج أونلاين": "قد يصبح الانتقالي مثله مثل الحوثي مجرد مليشيات انقلابية إذا لم يعد إلى رشده كقوة سياسية تمارس حقها على الأرض دون فرض الأمر الواقع".

وتابعت: "التهديد الذي تعرض له الانتقالي من أمريكا يتزامن مع متغيرات محلية وإقليمية جديدة، جميعها تصب في مصلحة الشرعية، خصوصاً مع إعلان واشنطن الأخير عودة دعمها لقوات مكافحة الإرهاب اليمنية بعد توقفها منذ 2014".

ي

وتتوقع أن الوضع سيكون أكثر توتراً الفترة القادمة، خصوصاً مع المحاولات المستمرة للانتقالي للتصعيد في جنوب البلاد.

وأشارت إلى الزيارة التي أجراها نائب وزير الدفاع السعودي إلى واشنطن، خالد بن سلمان، حيث تعتقد أنه "ربما يكون أحد أسباب صدور هذا التصريح الأمريكي كتهديدٍ من واشنطن للانتقالي للانصياع للرياض".

بدوره استبعد الصحفي اليمني مصعب عفيف فرض عقوبات دولية على "الانتقالي" في الوقت الحالي، مرجعاً ذلك لأنه يعمل تحت غطاء الإمارات.

لكن "عفيف" أوضح في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أنه إذا انفجر الصراع بين السعودية والإمارات في اليمن، خصوصاً مع تصاعد خطاب الانتقالي ضد السعودية، "فستسعى الرياض إلى تقليم أظافر حليفتها أبوظبي، كما ستحتاج للضغط والتهديد بالعقوبات الدولية حتى يعمل الانتقالي على تنفيذ ما تريده السعودية من اتفاق الرياض".

وأشار إلى أن الموقف الأمريكي الجديد يأتي "كنوع من أنواع الضغط على الانتقالي فقط"، معتقداً أن الأمر لن يصل لمرحلة العقوبات "حتى ندخل مرحلة الصراع المباشر بين السعودية وأدوات الإمارات في اليمن"، قائلاً: "حينها يمكن أن تفرض عقوبات غير مؤثرة كتلك التي تعرضت لها بعض قيادات الحوثيين".

رسائل غير واضحة

ولعل الرسالة الأخيرة لواشنطن تعد الأكثر وضوحاً في تهديد "الانتقالي"، حيث كانت واشنطن تكتفي بإبداء قلقها من أي تطورات وتحركات يمارسها المجلس في المدن الجنوبية، وخصوصاً في العاصمة المؤقتة عدن.

وكان لافتاً التصريح الشهير لوزير الخارجية السابق مايك بومبيو، في أبريل 2020، عقب إعلان المجلس الانتقالي الإدارة الذاتية للمناطق التي يسيطر عليها جنوب البلاد، على الرغم من توقيعه اتفاق الرياض.

ي

وأعرب الوزير الأمريكي حينها عن قلق الولايات المتحدة إزاء الإجراءات الأخيرة التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك إعلان الحكم الذاتي، قائلاً: إن "مثل هذه الإجراءات الأحادية الجانب تفاقم عدم الاستقرار في اليمن".

وأشار إلى أن الإجراءات "تهدد كذلك جهود الموفد الأممي الخاص إلى اليمن لإحياء المفاوضات السياسية" بين الحكومة والمتمردين الحوثيين.

دعوة سعودية

ومطلع يوليو الجاري، دعت المملكة العربية السعودية الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات إلى نبذ الخلافات والعمل باتفاق الرياض الموقع بين الجانبين.

واجتمع ممثلون عن الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض لبحث استكمال الدفع بتنفيذ اتفاق الرياض.

وحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، فقد دعت الرياض، 2 يوليو 2021، الجانبين للاستجابة العاجلة لما تم التوافق عليه، ونبذ الخلافات، والعمل بالآلية المتوافق عليها، وتغليب المصلحة العامة لاستكمال تنفيذ بقية بنود الاتفاق لتوحيد الصف لمختلف أطياف الشعب اليمني، وحقن الدماء، ورأب الصدع بين مكوناته.

كما دعت إلى استكمال مسيرة الاتفاق لاستعادة البلاد وأمنها واستقرارها، ودعم جهود التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الأزمة في اليمن.

ووفقاً للوكالة فقد تم التوافق بين الطرفين على وقف كل أشكال التصعيد السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي والاجتماعي والإعلامي.

مكة المكرمة