تهريب الخادمات يدفع الكويت لطرد السفير الفلبيني

الكويت طلبت من سفير الفلبين مغادرة أراضيها خلال أسبوع

الكويت طلبت من سفير الفلبين مغادرة أراضيها خلال أسبوع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 25-04-2018 الساعة 16:30


طلبت الكويت، الأربعاء، من السفير الفلبيني مغادرة أراضيها في مدة أقصاها أسبوع، بينما استدعت سفيرها لدى مانيلا للتشاور.

يأتي ذلك على خلفيّة الكشف عن عمل فريق مرتبط بالسفارة في تهريب عاملات منزليات فلبينيات من بيوت كفلائهن الكويتيين، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان لها، إنها أبلغت السفير الفلبيني بأنه شخص غير مقبول وطلبت منه مغادرة أراضيها في مدة أقصاها أسبوع، مشيرة إلى أنها استدعت السفير الكويتي في الفلبين للتشاور.

وجددت الوزارة رفضها واستنكارها لما أقدمت عليه سفارة الفلبين من "انتهاك صارخ ومخالفة جسيمة لضوابط وقواعد العمل الدبلوماسي؛ بعد قيام أعضاء من السفارة وآخرين بتهريب عاملات منزليات من الجنسية الفلبينية، في تحدٍّ سافر لقوانين الكويت وللأعراف والمواثيق الدولية".

اقرأ أيضاً :

الفلبين تعتذر للكويت عن تهريب العاملات عبر السفارة

واعتبرت أن تهريب العاملات المنزليات "شكّل تدخّلاً في الشؤون الداخلية للدولة، وتضمّن ممارسة أعمال من صميم عمل الأجهزة الأمنية في البلاد".

وأشارت إلى أن تلك الأعمال تشكّل أيضاً مخالفة صارخة لمبادئ وأحكام اتفاقية "فيينا" للعلاقات الدبلوماسية للعام 1961.

وانتشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخراً، لفريق "تدخّل سريع" فلبيني، يعمل على تهريب عمالة منزلية من بيوت كويتية في مركبات تحمل لوحات دبلوماسية.

وتسبّب ذلك بأزمة دبلوماسية بين البلدين، وصلت إلى حدّ مطالبة نواب كويتيين بطرد السفير الفلبيني.

وأمس الثلاثاء، قدَّم وزير الخارجية الفلبيني، آلان بيتر كايتانو، اعتذار بلاده للحكومة الكويتية، على خلفيّة بثّ مقطع الفيديو.

وبحسب صحيفة "الأنباء" الكويتية، فإن الوزير الفلبيني قال: "أودُّ الاعتذار لنظيري الكويتي وللحكومة والشعب والقادة الكويتيين إزاء ما تعرّضوا له من إساءة بسبب بعض الإجراءات التي اتّخذتها السفارة الفلبينية لدى الكويت".

ولفت النظر إلى أن المسؤولين الفلبينيين لجؤوا إلى عملية الإنقاذ هذه دون تنسيق مع نظرائهم الكويتيين؛ وذلك لأن المسألة مسألة حياة أو موت، مشيراً إلى أن الحكومة الكويتية قبلت تفسيرنا لهذه العملية، ولكن على الرغم من هذا أرسلت الحكومة الفلبينية مذكّرة تتضمّن اعتذاراً للمسؤولين الكويتيين.

وأضاف: "لو حدث مثل هذا الأمر في الفلبين لفضَّلنا إبلاغ الشرطة بعملية الإنقاذ بالطبع.. وعلى أي حال، في الدبلوماسية يتعيّن عليك بناء الجسور لا قطعها".

وضبطت القوات الأمنية الكويتية في أثناء تحرّيها عن هذه القضية مركبتين خاصتين بعمليات التهريب، فضلاً عن ضبط 3 منهم متورّطين في تلك القضية.

ونقلت "الأنباء" الكويتية عن مصدر أمني قوله: إن "الأجهزة الأمنية تمكّنت من ضبط 3 سائقين، تبيّن أنهم يتعاملون مع السفارة الفلبينية من فترة طويلة، وأن دورهم يقتصر على تلقّي أمر من السفارة بالتوجه إلى مقرّ سكن بعينه، والتواصل مع الفلبينيات المطلوب تهريبهن؛ ومن ثم انتظار الفرصة المناسبة لاصطحاب الخادمات إلى مقرّ السفارة، نظير مبلغ 50 ديناراً لكل مهمّة".

وبحسب المصدر الأمني، فإن المعلومات التي وصلت لأجهزة وزارة الداخلية تفيد بأن هناك مكتباً مخصصاً داخل السفارة يتابع أمور الخادمات الراغبات في الهرب، حيث يقوم بالتواصل مع الخادمات، ومن ثم الفرقة المخصصة للتهريب والسائقين.

ويبلغ عدد العمالة الفلبينية في الكويت نحو 241 ألف نسمة؛ منهم 165 ألفاً يعملون في المنازل، وبنسبة 65% تقريباً، بحسب بيانات منشورة بالصحف الكويتية.

مكة المكرمة