توافق سياسي في لبنان لاختيار رئيس جديد للحكومة.. من هو؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/mNbzmM

محمد الصفدي وزير المالية اللبناني السابق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 15-11-2019 الساعة 08:59

اتفقت كبرى الأحزاب اللبنانية على اختيار محمد الصفدي، وزير المالية السابق، لمنصب رئيس الوزراء، ما يشير إلى إحراز تقدم نحو تشكيل حكومة جديدة في وقت تواجه فيه البلاد أزمة اقتصادية حادة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر قولها إن اجتماعاً كان قد عقد مساء أمس الخميس، بين السياسي السني البارز سعد الحريري، رئيس الحكومة المستقيل، وممثلين عن جماعة "حزب الله" الشيعية التي تدعمها إيران وحليفتها الشيعية "حركة أمل".

وذكرت أن الحريري لم يبد أي اعتراضات على اختيار الصفدي، مضيفاً أن أعضاء البرلمان من تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري سيختارون الصفدي في عملية رسمية من المتوقع أن تبدأ قريباً.

ويتعين أن يجري الرئيس ميشال عون، وهو مسيحي ماروني، مشاورات رسمية مع أعضاء البرلمان بشأن اختيارهم لرئيس الوزراء، ويجب أن يعين الشخص الذي يحصل على معظم الأصوات.

الشارع يرفض

واعتصم عدد من المتظاهرين، اليوم الجمعة، أمام منزل الوزير السابق في طرابلس، شمالي لبنان، احتجاجاً على تزكيته رئيساً للحكومة المقبلة.

ونقلت وكالة "الأناضول" أن حالة من الغضب اجتاحت المتظاهرين بعد ورود أنباء عن حدوث توافق على تزكية الصفدي لرئاسة الحكومة المقبلة، فضلاً عن دعوات للتجمع أمام إحدى مؤسساته رفضاً لترشيحه لرئاسة الحكومة.

وأضافت أن المحتجين حاولوا في عدة مناطق لبنانية قطع طرقات رئيسية في بيروت وضواحيها لكن الجيش منعهم بالقوة.

من هو الصفدي؟

ويبلغ الصفدي من العمر 75 عاماً، وهو رجل أعمال بارز من مدينة طرابلس ذات الأغلبية السنية، وعضو سابق بالبرلمان، وسبق أن تولى حقيبتي المالية والاقتصاد والتجارة.

وشغل الصفدي منصب وزير المالية بين 2011 و2014 في حكومة نجيب ميقاتي.

وفي عام 2008 أصبح وزيراً للاقتصاد والتجارة في حكومة فؤاد السنيورة، وشغل المنصب مجدداً في حكومة برئاسة الحريري عام 2009.

وكان الصفدي عضواً بتحالف 14 آذار بقيادة الحريري، والذي تشكل بعد اغتيال رفيق الحريري والد سعد في عام 2005.

واختير الصفدي عضواً بالبرلمان للمرة الأولى في طرابلس عام 2000، لكنه لم يشارك في الانتخابات الأخيرة، وشغلت زوجته فيوليت الصفدي منصب وزيرة الدولة لشؤون التمكين الاقتصادي للنساء والشباب في حكومة الحريري.

وستواجه الحكومة المقبلة تحديات جسيمة، إذ يتحتم عليها الحصول على دعم مالي دولي ينظر إليه على أنه ضروري لتخفيف الأزمة الاقتصادية والتعامل مع التحدي الذي تمثله حركة احتجاجية واسعة النطاق ترغب في إزاحة الحرس القديم من السلطة.

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية التي تتصاعد منذ مدة في لبنان منذ بدء الاحتجاجات، فيما فرضت البنوك قيوداً على التحويلات للخارج وعلى سحب الأموال بالدولار الأمريكي.

وكان الحريري استقال من رئاسة الحكومة في 29 أكتوبر، أمام موجة لم يسبق لها مثيل من الاحتجاجات اندلعت منتصف أكتوبر، ضد النخبة الحاكمة التي يتهمها المحتجون بالمسؤولية عن الفساد المستشري في الدولة وإغراق لبنان في أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

ولا يزال الحريري يتولى تصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.

مكة المكرمة