توتر جديد.. الجيش الهندي يسقط طائرة باكستانية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gXpQ9d

الجيش الباكستاني لم يصدر أي تصريح حول الطائرة (تعبيرية)

Linkedin
whatsapp
السبت، 09-03-2019 الساعة 16:24

أسقط الجيش الهندي، اليوم السبت، طائرة من دون طيار تابعة لباكستان فوق ولاية راجستان قرب الحدود بين الدولتين، بعد أيام من انتهاء جولة تصعيد بين الجارتين النوويتين.

ونقلت وكالة أنباء آسيا (ANI) عن مصادر في الجيش قولها: إن "القوات الهندية أسقطت الطائرة المسيرة لدى محاولتها دخول المجال الجوي للبلاد"، في حين لم تؤكد باكستان أن الطائرة تتبع قواتها الجوية.

وجاء إسقاط الطائرة الباكستانية بعد يوم من إعلان الجيش الهندي تحطم مقاتلة من طراز "ميغ-21" تتبع سلاح الجو الخاص به، قرب الحدود مع كشمير، أثناء تنفيذها "مهمة روتينية".

بدورها، طالبت الخارجية الهندية إسلام آباد باتخاذ "خطوات ملموسة ضد التنظيمات الإرهابية المحظورة، المتواجدة على أراضيها".

جاء ذلك على لسان متحدث وزارة الخارجية الهندية، رافيش كومار، في تعليقه على العملية التي أطلقها الأمن الباكستاني ضد التنظيمات الإرهابية المحظورة في إطار "خطة العمل الوطنية".

وقال كومار إن العملية "غير كافية"، مطالباً إسلام آباد باتخاذ خطوات ملموسة ضد "الإرهابيين والبنى التحتية الإرهابية" على أراضيها.

وأضاف: إن "الانتشار الواسع للمعسكرات الإرهابية في باكستان معلوم من قبل الرأي العام الداخلي في باكستان وفي الخارج".

من جهته، قال وزير الإعلام الباكستاني، فؤاد تشودري، إن رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي، يثير أجواء الحرب مع إسلام آباد من أجل تحقيق مكاسب سياسية شخصية في الانتخابات المقبلة.

وأضاف تشودري في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم": "هذه مشكلة حقاً عندما يتجاهل سياسي حياة مئات الملايين من شعبه من أجل تسليط الضوء فحسب على سياساته"، حسبما نقلت قناة جيو نيوز، السبت.

وقال تشودري معلقاً على هجوم استهدف دورية في الشطر الخاضع لسيطرة الهند من إقليم كشمير، وتسبب في تصعيد بالتوتر بين الجانبين: "مودي يستخدم هذا الهجوم من أجل مكاسبه الشخصية".

وأضاف: "إن رئيس الوزراء (الباكستاني) عمران خان طلب من الهند أن تقدم أي دليل عن مزاعمها بتورط باكستان في ذلك الهجوم، لكنها لم تقدم شيئاً، وعرضنا إجراء تحقيق مشترك لكن لم نتلق رداً، ثم عرضنا الحوار، وكذلك لم نلق رداً".

وأوضح أن "عمران خان منذ توليه السلطة يتخذ عدة مبادرات من أجل تحفيز السلام في المنطقة، لم تكن هناك استجابة مماثلة من جانب نيودلهي".

وقال: إن "باكستان تريد حل جميع النزاعات مع الهند، بما في ذلك قضية كشمير، من خلال الحوار"، مضيفاً: "نحن نعرض على الهند أن تصبح شريكاً في مكافحة الإرهاب".

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة الهندية خلال الفترة من أبريل حتى مايو المقبلين، ويطمح اليمين الهندوسي إلى تحقيق مكاسب قوية ويستخدم القضايا القومية لا سيما قضية كشمير كورقة لكسب الأصوات، حسب محللين.

يشار إلى أن الحادث هو الثاني من نوعه منذ تصاعد التوتر بين البلدين في 14 فبراير الماضي، إثر هجوم مسلح استهدف دورية للشرطة في الشطر الخاضع لسيطرة الهند من إقليم كشمير المتنازع عليه.

وأسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 40 جندياً، وإصابة 20 آخرين.

وشنت نيودلهي إثر ذلك غارة جوية، زعمت أنها استهدفت "معسكراً إرهابياً"، في الشطر الباكستاني من الإقليم، هي الأولى منذ حرب عام 1971 بين البلدين.

وفي 27 فبراير الماضي، أعلن الجيش الباكستاني أسر طيار بعد إسقاط مقاتلتين لسلاح الجو الهندي اخترقتا المجال الجوي للبلاد، وأعادته إسلام آباد إلى بلاده بعد يومين.

وبدأ النزاع على إقليم كشمير، ذي الغالبية المسلمة، بعد نيل البلدين الاستقلال عن بريطانيا عام 1947، ونشبت في إطاره 3 حروب بينهما؛ أعوام 1948 و1965 و1971؛ أسفرت عن مقتل نحو 70 ألف شخصٍ من الطرفين.

مكة المكرمة