توجيه تهم خيانة الأمانة والفساد رسمياً لنتنياهو

نتنياهو اعتبر الاتهام بمثابة "محاولة انقلاب"
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/drmVD5

يواجه نتنياهو شبهات فساد في 3 قضايا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 21-11-2019 الساعة 19:48

وقت التحديث:

الخميس، 21-11-2019 الساعة 22:27

قرر المدعي العام الإسرائيلي، أفيخاي مندلبليت، توجيه اتهام لبنيامين نتنياهو، رئيس حكومة تسيير الأعمال؛ في مزاعم فساد.

وبحسب ما ذكرت وكالة "رويترز"، اليوم الخميس، فإن الاتهام يشمل تلقي رشى في الملف 4000، وتهمة "الخداع وخيانة الأمانة في الملفين 1000 و2000".

واعتبر مندلبليت، خلال مؤتمر صحفي بثته كافة وسائل الإعلام العبرية مباشرة، أن "هذا اليوم صعب وحزين بالنسبة للإسرائيليين، إذ توجه فيه تهم الفساد لرئيس وزراء خلال توليه منصبه".

وأضاف أن "التزامه بالقانون وبمصلحة الإسرائيليين جعلته يمضي بواجبه في التحقيق في القضايا الثلاث وصولا إلى تقديم لائحة الاتهام".

وأوضح مندلبليت، أن "نتنياهو سيتهم بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال في قضية 'شركة بيزك-موقع واللا' المعروفة باسم 'الملف 4000'.

من جانبه اعتبر رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي، أن الاتهامات الموجهة ضده من المدعي العام الإسرائيلي، عبارة عن "محاولة انقلاب".

وأضاف في كلمة له بعد توجيه الاتهامات ضده أن هناك محاولات ابتزاز تمت ضده، مشيرًا إلى أنه يحترم القضاء في إسرائيل "لكن هناك أشياء سيئة تحدث".

كما اعتبر أن القضايا ضده كانت ملوثة مشيرا إلى أن "النائب العام قام بإرسال رسائل إلكترونية لقضاة ليظهر أنني كنت أتشاور معهم".

وكان نتنياهو استبق قرار المدعي العام بنفي ارتكابه أي مخالفات في قانونية أو شبهات فساد.

هذا، وأجرى مكتب المستشار القضائي للحكومة خلال الفترة الأخيرة جلسات مكثفة حول ملفات نتنياهو، وفق ما أوردت وسائل الإعلام الإسرائيلية، خلال الأيام الماضية.

ويواجه نتنياهو شبهات فساد في 3 قضايا؛ كانت وحدة التحقيقات في الشرطة قد حققت معه بشأنها في العامين الماضيين.

ففي القضية المعروفة إعلامياً بـ"ملف 1000" يتهم نتنياهو بالحصول على منافع شخصية من أثرياء ورجال أعمال، بينهم المنتجان السينمائيان أرنون ميلتشين وجيمس باكر.

ووفقاً للائحة الشبهات التي نشرها مندلبليت، فإن "نتنياهو عمل في إطار مناصبه العامة لمصلحة ميلتشين في عدة أمور تجارية وشخصية، في حين شكل حالة تناقض خطيرة بين مصلحة الجمهور وبين التزامه الشخصي تجاه ميلتشين.

أما في القضية "الملف 2000" فيتهم بمحاولة التوصل إلى اتفاق مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس، للحصول على تغطية إيجابية في الصحيفة مقابل إضعاف صحيفة "يسرائيل هيوم" المنافسة.

وفي قضية "الملف 4000"، وهي الأكثر خطورة، فيتهم نتنياهو بإعطاء مزايا وتسهيلات مالية للمساهم المسيطر في شركة الاتصالات "بيزك"، شاؤول ألوفيتش، مقابل الحصول على تغطية إيجابية في الموقع الإعلامي المملوك لآلوفيتش، "واللا".

وكان مندلبليت قد طلب إجراء تحقيقات إضافية قبل اتخاذ قراره النهائي في هذا الملف، وذلك بعد أن أثارت جلسة الاستماع لأقوال نتنياهو بعض النقاط التقنية التي تحتاج إلى توضيح إضافي.

يذكر أن الشرطة وقعت عقوداً مع عدد من المقربين والمستشارين السابقين لنتنياهو، وهم شهود أساسيون في هذه القضايا، وتحولوا إلى "شهود ملوك".

ويأتي بيان المدعي العام في وقت تشهد فيه "إسرائيل" انسداداً سياسياً؛ حيث فشلت الأحزاب في تشكيل حكومة وحدة وطنية للمرة الثانية توالياً، خلال عام واحد فقط.

وكانت هيئة البث الإسرائيلي "كان" قد نقلت، بداية الأسبوع الجاري، عن مصادر سياسية تحدثت مؤخراً مع مقربين من نتنياهو، "أن طاقم محامي نتنياهو نصحوه بأن يذهب إلى انتخابات ثالثة؛ لأن هذه الخطوة قد تمنحه مزيداً من الوقت للتعامل مع ملفات الفساد التي تلاحقه، وتوفر له الفرصة لإدارة ملفاته أمام سلطات إنفاذ القانون".

ويتولى نتنياهو السلطة منذ عام 2009 وقد هيمن على السياسة الإسرائيلية لجيل كامل وهو الزعيم الأكثر بقاء بالسلطة في البلاد.

ولا يلزمه القانون بالاستقالة بعد اتهامه، وقد يتم تأجيل بدء المحاكمة لشهور في حال إجراء انتخابات جديدة، وقيام رئيس الوزراء اليميني بتحركات لطلب الحصانة البرلمانية من المقاضاة، وإذا أدين نتنياهو فقد يواجه عقوبة تصل إلى السجن لعشر سنوات.

مكة المكرمة