توضيح إيراني جديد بعد اعتراف بتجسسها داخل الكويت

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wZ5kwM

السفير الإيراني بالكويت محمد إيراني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 11-02-2020 الساعة 10:00

وقت التحديث:

الثلاثاء، 11-02-2020 الساعة 11:20

أكد السفير الإيراني في الكويت، محمد إيراني، أن لا نية لدى بلاده لمهاجمة المصالح الأمريكية على أرض الكويت، موضحاً أن السلطات الكويتية طمأنت بلاده بأن أراضيها لن تكون نقطة انطلاق لاستهداف إيران.

ووفق صحيفة "القبس" الكويتية، أشاد "إيراني" في تصريح، الاثنين، على هامش احتفال سفارة بلاده بالذكرى الـ41 لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، بعمق العلاقات الكويتية الإيرانية وتطورها.

وجاء تعليق السفير بعد أن أشعلت اعترافات لمسؤول إيراني حول التجسس على الجنود الأمريكيين في الكويت ردة فعل غاضبة من قبل بعض العاملين والأكاديميين في المجال السياسي الكويتي، مطالبين بالتحرك سريعاً والرد الحاسم على هذه الاعترافات.

وذكرت "القبس"، يوم الأحد، أن أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي، قال في مقابلة على قناة "الميادين": إن "جميع القواعد الأمريكية في المنطقة تحت مراقبتنا، وحاملات الطائرات تحت سيطرتنا، ونعلم كم سفينة يمتلكون".

وأضاف رضائي: "حتى حين يذهب الجنود الأمريكيون إلى الفنادق في الكويت والبحرين فإننا نراقبهم".

ونقلت الصحيفة الكويتية عن خبراء وأساتذة في العلوم السياسية قولهم: إن هذه "سابقة خطيرة في العلاقات بين الدول بشكل عام، وفي العلاقات الكويتية – الإيرانية؛ الأمر الذي يضع علاقات البلدين أمام مفترق خطير، ويتطلب تحرّكاً عاجلاً من الحكومة والأجهزة الأمنية في البلاد".

وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك يذكّر بأحكام القضاء الكويتي المشددة التي أصدرها بحق معظم أعضاء خلية العبدلي، بعد إدانتهم بتهمة التخابر مع إيران ومليشيا "حزب الله" اللبناني.

من جانبه، قلل رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية، سامي الفرج، من تأثيرها، مبيناً أنها تمثّل تحدياً لن تترتب عليه نتيجة.

وتساءل الفرج في تصريح للصحيفة عما إذا كان القصد منها إخافة الجنود الأمريكان في الكويت، لافتاً إلى أن إيران لن تستطيع التمادي في ذلك، لا سيما أنها حين ردت على اغتيال قاسم سليماني وجدت في القانون الدولي مبرراً.

وأردف: "الآن ما المبرر لتعتدي إيران على مدني أو عسكري أمريكي على أرض دولة أخرى؟ خاصة أن هؤلاء يتلقون من قيادتهم تعليمات حين يخرجون من مكان تواجدهم، قاصدين المدينة بأن يكونوا حذرين".

وبيّن الفرج أن "التصريحات الإيرانية تظل بلا جدوى إلا إذا كان الجانب الأمريكي ينصت إليها، أما على المستوى الكويتي فهذا يعني أن على الكويت مراقبة سلامة الجنود بصورة أفضل مما هو قائم بالفعل، لأن هذا أمر قد يحدث، وقد لا يحدث، خاصة أن إجراءات السلامة مكلفة وتحتاج تدابير إلكترونية وبشرية ولوجستية، ومن غير الوارد أن تتابع كل دولة لديها وجود أمريكي كل تصريح لتقوم بتشديد تدابير السلامة بناء عليه؛ إذ لا يعد ذلك من قبيل العمل الحصيف دائماً".

وأوضح الفرج أن إيران "ستفكر ملياً قبل الاعتداء على أي أمريكي بالكويت وسلطنة عمان وقطر التي لديها تفكير قائم على التفاهم مع إيران، على عكس دول الخليج الأخرى، التي تتهمها إيران بالتآمر ضدها".

في المقابل، وصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، عبد الله الشايجي، تصريحات رضائي بـ"المستفزة والمرفوضة"، وأنها "تعكس الخطاب المزدوج والمتناقض والمكرر من إيران تجاه دول مجلس التعاون الخليجي عامة، والكويت بشكل خاص".

وأضاف، في حديث مع الصحيفة أيضاً: إن "محسن رضائي الخاسر في انتخابات الرئاسة والقيادي البارز في النظام يهدّد..".

وأكمل: "ننتظر رد الحكومة الكويتية على هذا التصريح والإقرار المستفز من قيادي كبير في النظام الإيراني، وهو ما يعد اعترافاً رسمياً من إيران بالتجسّس على الكويت".

ونقلت الصحيفة عن أستاذ العلوم السياسية إبراهيم الهدبان، قوله إن ما صدر "تصريح غير موفق، يعكس التخبط الإيراني منذ مقتل قاسم سليماني؛ إذ هناك نوع من عدم الاتزان في التصرّفات الإيرانية".

وأضاف أنه "من المفترض أن الكويت بطريقة ما تلعب دوراً حيادياً، بل تلعب دور الوسيط في الخلافات بين إيران ودول مجلس التعاون، والولايات المتحدة وإيران كذلك، وعندما تعترف بأن هناك خلايا تتجسس أو خلايا نائمة تتابع الأمريكان فهذا تعدٍّ على السيادة، واعتراف صريح يؤكد أن هناك خطراً من إيران، وأنها ليست صديقة، كما تدعي، بل هي مصدر تهديد، من خلال هذه الخلايا التي يعترف هو بوجودها".

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بعد اغتيال واشنطن للجنرال الإيراني قاسم سليماني مع مجموعة من قيادات الحشد الشعبي المدعوم من طهران، في يناير الماضي.

وردت طهران بقصف قاعدتي عين الأسد وحرير الأمريكيتين في العراق، وأسقطت عن طريق الخطأ طائرة مدنية أوكرانية كانت متجهة من طهران إلى كييف، ما أدى إلى مقتل جميع ركابها.

مكة المكرمة