توقيع "اتفاق الدوحة" التاريخي للسلام بين واشنطن وطالبان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/v4Bnep

من مراسم توقيع الاتفاق بين واشنطن وحركة طالبان

Linkedin
whatsapp
السبت، 29-02-2020 الساعة 08:40

وقت التحديث:

السبت، 29-02-2020 الساعة 17:21

وقَّع المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد ونائب الشؤون السياسية لحركة طالبان، اتفاق السلام في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم السبت، لإنهاء الحرب في أفغانستان، في حين أشاد الطرفان بدور قطر في دعم الاتفاق التاريخي.

بدوره، أكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن حركة طالبان أثبتت أن بإمكانها تحقيق السلام عندما تقرر ذلك، مشيداً بالدور القطري في دعم الاتفاق.

وقال بومبيو خلال كلمة متلفزة له: "اتفاق اليوم مقياس للتأكد من أن أفغانستان لن تكون مرة أخرى منطلقاً للإرهاب، وتحقيق السلام في أفغانستان يتطلب جهداً وتضحيات من جميع الأطراف".

وطالب بومبيو حركة طالبان بالتمسك بالسلام وخفض حدة العنف، و"الوفاء بوعودها بقطع علاقاتها بالإرهابيين في أفغانستان".

بدوره، دعا وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، المجتمع الدولي إلى بذل الجهود كافة لمواجهة تحديات السلام في أفغانستان، مؤكداً أن تحقيقه يتطلب خلق ظروف مؤاتية لتنفيذ بنود الاتفاق.

وقال "آل ثاني": "نتطلع إلى أن يكون هذا الاتفاق نقطة تحوُّل نحو أمن ورخاء الشعب الأفغاني، وتحقيق السلام المنشود من هذا الاتفاق يتطلب رغبة صادقة من الطرفين لتسوية نهائية".

وأوضح أن قطر ركزت على الوساطة كأداة أساسية لحل النزاعات وإحلال السلام، وأن بلاده على يقين بعدم جدوى أي حل عسكري في أفغانستان.

ويأتي هذا الاتفاق عقب تهدئةٍ مدتها سبعة أيام، أعلنتها واشنطن و"طالبان"، وانتهت أمس الجمعة.

أمير قطر يستقبل وفد "طالبان"

وفي السياق ذاته، استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الملا عبد الغني برادر رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان الأفغانية والوفد المرافق، في مكتبه بقصر البحر، ظهر اليوم.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية، أنه جرى خلال المقابلة استعراض مستجدات الأوضاع في أفغانستان، حيث أعرب أمير قطر عن تمنياته أن يعم الأمن والسلام جميع أراضي أفغانستان.

وأعرب الملا عبد الغني برادر عن عميق شكرهم وتقديرهم للشيخ تميم على وساطة دولة قطر بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، والتي تُوِّجت بالاتفاق الذي يُنهي سنوات طويلة من الحرب والاقتتال بينهما.

في سياق ذي صلة، أفاد بيان صدر عن واشنطن وكابل، بأن القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي ستستكمل انسحابها من أفغانستان خلال 14 شهراً من توقيع اتفاق السلام.

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة ستخفض قواتها في أفغانستان إلى 8600 خلال 135 يوماً من الاتفاق مع "طالبان".

وسبق أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه إذا التزمت حركة طالبان والحكومة الأفغانية بالاتفاق فسيكون ذلك طريقاً لإنهاء الحرب وإعادة القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة.

وأكد ترامب -في بيان للبيت الأبيض- أن الاتفاق مع "طالبان" ثمرة جهود شاقة بذلها من قاتلوا بشدة في أفغانستان لمصلحة الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتفاق خطوة مهمة لإحلال سلام دائم في أفغانستان الجديدة الخالية من "القاعدة" وتنظيم "الدولة" وأي جماعة إرهابية تسعى لإلحاق الأذى بواشنطن، وفق تعبيره.

من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إن الولايات المتحدة لاحظت انخفاضاً كبيراً في العنف بأفغانستان خلال الأيام الستة الماضية.

من جانبه قال وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قرشي، في مقابلة مع قناة الجزيرة، إن اتفاق السلام الذي وُقِّع في الدوحة، اليوم، سيضع الكرة بملعب الأطراف الأفغانية.

وأوضح أن ذلك يستوجب حواراً مباشراً بين الأطراف الأفغانية لتحديد طبيعة النظام السياسي لأفغانستان ومستقبلها.

وحذَّر قريشي من أطراف -لم يسمّها- داخل أفغانستان وخارجها، قد تسعى لتقويض مسار السلام الذي سينتج عن توقيع اتفاق الدوحة.

وقال الوزير إن هذه الأطراف تريد أن تجعل من أفغانستان نقطة انطلاق لزعزعة استقرار المنطقة؛ لأنها تستفيد من اقتصاد الحرب.

ومن شأن الاتفاق الذي حضره اليوم ممثلون عن 18 دولة، أن يُنهي أطول حرب أمريكية شهدتها أفغانستان نحو 18 عاماً.

ولم يُكشف بعدُ عن مضامين الاتفاق، في ظل توقعات بأن يشمل سحب 5400 جندي من أصل 13 ألفاً خلال 135 يوماً، وإطلاق حوار بين حركة طالبان وسلطات كابل التي ترفض الحركة الاعتراف بها.

والأسبوع الماضي، شكرت الولايات المتحدة، في بيان لسفارتها في الدوحة، دولة قطر على دورها الفاعل الذي استمر أشهراً طويلة من المحادثات مع "طالبان"، وهو ما تُوِّج بالاتفاق على إنهاء حالة عدم الاستقرار في أفغانستان.

كذلك قدَّم سهيل شاهين، المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة "طالبان"، شكره لدولة قطر؛ لمساهمتها في التوصل إلى هذا الاتفاق.

وتشهد أفغانستان، منذ الغزو الأمريكي عام 2001، صراعاً بين "طالبان" من جهة، والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى؛ وهو ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا المدنيين.

وتسيطر "طالبان" على نحو 59 من أصل 407 وحدات إدارية تتشكل منها أفغانستان، في حين تتمتع بنفوذ في 119 وحدة إدارية أخرى، وفق تقرير مكتب الولايات المتحدة لإعادة إعمار أفغانستان.

مكة المكرمة