تونس.. انتهاء الاقتراع بأول انتخابات بلدية بعد ثورة الياسمين

سُجِّل 5 ملايين و369 ألف ناخب للاقتراع

سُجِّل 5 ملايين و369 ألف ناخب للاقتراع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 06-05-2018 الساعة 08:54


أغلقت مراكز الاقتراع في انتخابات البلدية بتونس أبوابها عند الساعة السادسة (17:00 ت.غ)، مساء الأحد، بنسبة مشاركة بلغت حتى الساعة الثالثة 21%، وفق الهيئة العليا للانتخابات (مستقلة).

وتوجَّه الناخبون التونسيون، صباح الأحد، إلى صناديق الاقتراع؛ لانتخاب ممثلين لهم في مجالس البلديات، للمرة الأولى منذ الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي عام 2011.

وبلغت أعداد المصوِّتين مليوناً و89 ألفا و390 مقترعاً، من أصل 5 ملايين و369 ألفاً مسجلين في قوائم الناخبين، حتى الساعة المذكورة.

وصباح الأحد، أعلنت الهيئة أن أكثر من 170 مركز اقتراع عرفت "وضعاً استثنائياً"؛ إذ فحت أبوابها أمام المقترعين متأخرة ساعة عن الموعد المقرر، لأسباب أمنية، لم توضحها.

وهذه الانتخابات هي رابع استحقاق انتخابي منذ الثورة، وستفرز أول مجالس بلدية تطبق ما جاء في "مجلة الجماعات المحلية" (قانون البلديات)، الذي صدَّق عليه البرلمان، الأسبوع الماضي، وفق ما ينص عليه الباب السابع من الدستور بشأن تركيز الحكم المحلي.

وتنص المادة الـ132 من هذا الباب الدستوري على أنه "تتمتع الجماعات المحلية بالشخصية القانونية، وبالاستقلالية الإدارية والمالية، وتدير المصالح المحلية وفقاً لمبدأ التدبر الحر".

وتأجلت انتخابات البلديات في تونس أكثر من مرة سابقاً؛ لأسباب مختلفة بعضها لوجيستي وآخر أمني. في حين تُعتبر هذه الانتخابات "استحقاقاً" طالما راهن عليه التونسيون بهدف تركيز الحكم المحلي وتعزيز أسس اللامركزية.

وأُجريت آخر انتخابات محلية في 2010، وكان مقرراً إجراؤها عام 2016، لكن تأخر التصديق على قانون الانتخابات المحلية؛ بسبب خلاف على مشاركة عناصر الأمن والجيش للمرة الأولى، وهو ما حدث بالفعل.

وجرت الانتخابات البلدية الحالية في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية "صعبة"، كما يأمل الناخبون أن تحل المجالس البلدية المنتخبة مشاكل عديدة متعلقة بالنظافة والبيئة وقطاع الخدمات.

اقرأ أيضاً:

رجال الأمن والجيش في تونس ينتخبون لأول مرة

وخصصت هيئة الانتخابات 4552 مركزاً عاماً للاقتراع، موزَّعة على أنحاء البلاد، وتضم 11 ألفاً و185 مكتب تصويت، يصوت بها 5 ملايين و369 ألف ناخب.

وفي 350 دائرة بلدية تتنافس 2074 قائمة، 1055 منها قائمة حزبية و159 قائمة ائتلافية، و860 قائمة مستقلة. وتجاوز العدد الإجمالي للمرشحين 50 ألفاً، 52% منهم دون سن 35 عاماً.

كما تخوض الانتخابات ثلاثة ائتلافات؛ وهي "الجبهة الشعبية" وتضم 11 حزباً من أقصى اليسار الماركسي والتيارات القومية، ولها 15 نائباً، وتشارك في 120 دائرة انتخابية.

ويشارك ائتلاف "الاتحاد المدني" في 36 دائرة، منها العاصمة تونس، وهو يضم 11 حزباً، بينها "مشروع تونس" (21 نائباً)، و"آفاق تونس" (6 نواب)، و"الحزب الجمهوري" (نائب واحد)، و"الحركة الجمهورية" بقيادة المعارض أحمد نجيب الشابي.

أما الائتلاف الثالث، فهو "ائتلاف القوى الديمقراطية" بين حزبي "حراك تونس الإرادة" و"التيار الديمقراطي"، ويشارك في ثلاث دوائر.

ومن المقرر إعلان النتائج الأولية للانتخابات في السابع من مايو الجاري، في حين تُعلن النتائج النهائية بعدها بيومين، كحد أقصى.

ويُعوِّل كثيرون على نتائج هذه الانتخابات في تثبيت ملامح المشهد السياسي الراهن في تونس أو إعادة ترتيبه، قبل الانتخابات النيابية والرئاسية المقررة في 2019.

ويُنظر إلى تونس على أنها التجربة الوحيدة الناجحة في ثورات الربيع العربي، التي انطلقت من تونس أواخر 2010، وأطاحت أيضاً بالأنظمة الحاكمة في كل من مصر وليبيا واليمن.

مكة المكرمة