تيارات لبنانية ترد على إمكانية تطبيع باسيل مع الأسد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/QMA1yN

يتهم بممارسة خطابات عنصرية ضد اللاجئين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 14-10-2019 الساعة 16:59

قال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، اليوم الاثنين، إن البعض يسعى لتوريط لبنان بمشاكل سياسية خارجية، في تعليق منه على أنباء تطبيع مرتقب لوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل مع نظام بشار الأسد في سوريا.

جاء ذلك في بيان لجعجع كرد على تصريحات باسيل، أمس الأحد، حول عزمه زيارة العاصمة السورية دمشق للقاء نظام الأسد وبحث ملف إعادة اللاجئين السوريين من لبنان.

وأوضح جعجع أن "وزير الخارجية لا يملك الحق باتخاذ موقف بهذا الحجم دون العودة إلى مجلس الوزراء الذي لم يتخذ يوماً قراراً في هذا الشأن لا سلباً ولا إيجاباً".

من جهته علق رئيس الحكومة، سعد الحريري، على تصريحات باسيل قائلاً: "إذا أراد رئيس التيار الوطني الحر (يرأسه باسيل) زيارة سوريا لمناقشة إعادة النازحين فهذا شأنه؛ المهم النتيجة".

وأردف الحريري في بيان صادر عن مكتبه: "لا يجعل النظام السوري من الزيارة سبباً لعودته إلى لبنان، لأننا لا نثق بنوايا النظام من عودة النازحين.. وإذا تحققت العودة فسنكون أول المرحبين".

وشدد على أن "البلد لا تنقصه سجالات جديدة، والهمّ الأساسي كيف نوقف الأزمة الاقتصادية، وإذا لم يحصل ذلك، فستنقلب الطاولة على رؤوس الجميع".

وينتمي باسيل لجماعة 8 آذار (التيار الحر وحزب الله وحركة أمل) التي تقيم علاقات واسعة مع نظام الأسد حتى الآن، وتدخلت مليشيا حزب الله عسكرياً لمساندة الأسد، في المقابل ينتمي الحريري وجعجع لـ "14 آذار" (تضم تيار المستقبل والقوات اللبنانية وحزب الكتائب)، وهي معادية لنظام الأسد وترفض التعامل معه مطلقاً.

والسبت الماضي، طالب باسيل بعودة نظام الأسد إلى جامعة الدول العربية لاستلام مقعد سوريا الفارغ منذ عام 2011.

وقال الوزير المتهم بشن حملات عنصرية ضد السوريين والفلسطينيين من حين لآخر: "لا نجتمع اليوم ضد تركيا نجتمع اليوم من أجل سوريا، في غياب سوريا.. ألم يحن الوقت بعد لعودة سوريا إلى حضن الجامعة العربية؟".

من جهته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن عودة سوريا لمقعد الجامعة العربية تحتاج إلى "بلورة مشتركة من كافة الدول الأعضاء".

وقال: "الأمر يحتاج إلى مسؤولية مشتركة بين الأشقاء العرب من جانب و(الحكومة السورية) من جانب آخر، فمن السهل توجيه الدعوة إلى الحكومة فيردوا بالقول شروطي هي، وهذا أمر مرفوض، فكلنا عرب وبحاجة إلى التنسيق والتفاهم في حل قضايانا".

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان 997 ألف لاجئ، حتى نهاية نوفمبر 2017، إضافة إلى لاجئين سوريين غير مسجلين لدى المفوضية، بحسب الأمم المتحدة.

ويعاني لبنان من اقتصاد متدهور نتيجة الفساد الكبير في مؤسساته، واعتماده على المساعدات، وقلة الموارد، في بلد يبلغ تعداد مواطنيه نحو 4.5 مليون نسمة وفق تقديرات غير رسمية.

وتشكو بيروت من وجود اللاجئين على الأراضي اللبنانية، وتطالب جماعات سياسية بعودتهم فوراً، رغم التقارير التي تحدثت عن الدعم الذي تسبب به اللاجئون لاقتصاد البلاد.

وعاد لاجئون سوريون، على دفعات، من لبنان إلى سوريا، بتنسيق بين السلطات اللبنانية والنظام السوري والأمم المتحدة.

وتقول السلطات اللبنانية إن هذه العودة طوعية، فيما يقول منتقدون إن الظروف غير مناسبة لعودة اللاجئين، ما يعرضهم لمخاطر عديدة.

مكة المكرمة