تيلرسون يكشف أسباب حصار قطر: الثروة والدور الإقليمي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L4NDDd
ريكس تيلرسون

ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأمريكية السابق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 27-06-2019 الساعة 21:10

كشف وزير الخارجية الأمريكي السابق، ريكس تيلرسون، عن أسباب الأزمة الخليجية التي بدأت بفرض السعودية والإمارات حصاراً على دولة قطر، في يونيو من العام 2017.

جاء ذلك في مقابلة مغلقة استمرت سبع ساعات، مع قادة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي.

وعرضت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عبر موقعها الإلكتروني، الخميس، أجزاء من إحاطة تيلرسون للجنة في الكونغرس، الشهر الماضي، حول حصار دولة قطر.

وحصلت الصحيفة على نسخة من النص المؤلف من 143 صفحة للمقابلة، قبل أن تصدره اللجنة في وقت مبكر بعد ظهر اليوم، حيث جرى تنقيح أجزاء من النص بناءً على طلب تيلرسون ووزارة الخارجية.

وقال تيلرسون: إن "خلافات السعودية والإمارات مع قطر ترجع إلى ثروة الدوحة وأدائها دوراً فعالاً بالمنطقة (الشرق الأوسط)".

وأكد أن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، "ينظر للأمام ويتمتع بعقلية إصلاحية، وذلك يخلق ضغوطاً على الآخرين (في إشارة إلى السعودية والإمارات)".

وأكدت الصحيفة أن السعوديين والإماراتيين أبلغوا جاريد كوشنر، مستشار الرئيس دونالد ترامب، ومستشار الشؤون الاستراتيجية السابق ستيف بانون، خلال مأدبة عشاء بالرياض، في 2017، عن خططهم السرية لفرض الحصار على قطر.

وتابع: "لم أكن أعرف عن هذه الخطط، وهذا ما جعلني غاضباً (..) لم يكن لدي ما أقوله، بالعادة لا يتم الإفصاح عن رؤى وزارة الخارجية".

وقال تيلرسون: "كنت أنا ووزير الدفاع في حينها، جيم ماتيس، وفوجئنا عندما سمعنا عن الحصار المفروض على قطر، الذي أطلقته السعودية والإمارات، حيث كنا في رحلة دبلوماسية إلى أستراليا، وبهذه اللحظات سارعنا لإجراء مكالمات مع الشرق الأوسط".

وأضاف: "في هذه المرحلة طالبت جميع الأطراف بالتزام الهدوء وعدم التصعيد".

وأوضحت الصحيفة أن ما حدث يُظهر أن كوشنر وبانون، كانا على علم بالسياسة الخارجية خلال السنة الأولى لإدارة ترامب، في المناطق الأكثر حساسية في العالم، دون إخبار كبار المسؤولين.

وتوضح الصحيفة أن النقاد يرون أن كوشنر لديه علاقات قوية بولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، وهما حاكمان أدت سياساتهما إلى ارتكاب فظائع في مجال حقوق الإنسان.

وتقول إن الحصار المفروض على قطر أدى إلى زعزعة العلاقات التي حافظت عليها الولايات المتحدة منذ فترة طويلة في المنطقة، في وقت تستضيف الدوحة قاعدة عسكرية أمريكية مهمة في الشرق الأوسط.

وعندما اندلعت الأزمة الخليجية كان ترامب يميل إلى تأييد دول الحصار الرباعي، قبل أن يتراجع ويثني على أمير قطر، ووصفه بأنه "مناصر كبير" لمكافحة تمويل الإرهاب، و"رجل عظيم وصديق".

وفي 5 يونيو 2017، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصاراً؛ بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وصرح تليرسون آنذاك بالقول: "إن الحصار الذي تفرضه دول خليجية على قطر غير مقبول، نعتقد أنه من المهم بقاء مجلس التعاون الخليجي موحداً".

مكة المكرمة