ثالث دولة خليجية.. ما وراء زيارة الكاظمي المرتقبة للكويت؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/KaNx9V

الكاظمي يسعى لتقوية علاقات العراق بشكل أكبر مع الخليج

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 20-08-2021 الساعة 22:22
- ما الأهداف المعلنة من زيارة الكاظمي للكويت؟

تمكين دخول الاستثمارات الكويتية للعراق، وتنمية التجارة البينية بين البلدين.

- ما نتائج زيارة الكاظمي السابقة للسعودية والإمارات؟

الاتفاق على مشاريع استثمارية ضخمة في العراق.

- كيف يرى المراقبون الدعم الخليجي للعراق؟

يواجه صعوبات بوجود ثقل إيراني في العراق، خاصة في مجال دخول الاستثمارات.

ستكون الكويت ثالث دولة خليجية يزورها رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي، بعد أن أجرى، في أبريل الماضي، زيارتين إلى السعودية والإمارات، تشير إلى اهتمام الرجل المحسوب على محور الولايات المتحدة بتمتين ارتباط العراق بالخليج.

الزيارة التي ينوي أن يجريها الكاظمي، الأسبوع المقبل، تتعلق بالمنافع الاقتصادية التي يمكن أن يجنيها العراق من الكويت، حيث تفيد وزارة الخارجية العراقية في بيان بأن الزيارة تهدف إلى تمكين الاستثمارات الكويتية من الدخول إلى السوق التجاري العراقي، وأداء دور فعال في التنمية المستدامة والاستثمار الصناعي والتجاري.

كما تهدف الزيارة "لمناقشة سبل تنمية التجارة البينية بين البلدين، في ظل وجود رغبة حقيقية لتنمية التعاون الثنائي على مختلف الأصعدة والمجالات"، بحسب البيان.

قمة دول الجوار

زيارة الكاظمي للكويت تسبق موعد قمة مهمة تعقدها بغداد، نهاية شهر أغسطس 2021، أطلقت عليها بغداد "قمة دول الجوار"، في إشارة إلى دول جوار العراق، وهي ست دول تشمل السعودية والكويت والأردن وسوريا وتركيا وإيران، لكن الحكومة العراقية لم توجه دعوة إلى النظام السوري.

القمة التي من المتوقع أن تكون رفيعة وجه العراق دعوات إلى دول أخرى غير مجاورة لحضورها، مثل مصر وقطر والإمارات، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا.

كذلك وجهت بغداد دعوات إلى مؤسسات دولية، مثل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لحضور القمة؛ وهي محاولة من حكومة الكاظمي لاستعادة الدور العربي والإقليمي لبغداد.

وسبق للعراق أن استضاف قمة ثلاثية جمعته مع مصر والأردن، في يونيو الماضي، وناقشت مواضيع اقتصادية تتعلق بالربط الكهربائي والسككي والتعاون التجاري والزراعي، بالإضافة إلى التعاون الثقافي والتعليمي، وجوانب أخرى.

لكن المحلل السياسي العراقي نظير الكندوري، الذي تحدث لـ"الخليج أونلاين"، يرى أن زيارة الكاظمي للكويت ليست لها علاقة بمؤتمر القمة المزمع إقامتها في بغداد نهاية الشهر الجاري، إنما "لأسباب اقتصادية تتعلق بتشجيع الطرف الكويتي على الاستثمار في العراق، حسب رواية وزارة الخارجية العراقية".

واستدرك "الكندوري" بأنه يستغرب موعد الزيارة؛ إذ "ستكون قبل مجيء وفد كويتي بالأصل للعراق، نهاية الشهر الجاري، الذي لا نعرف مستوى التمثيل الكويتي فيه؛ لغرض المشاركة بمؤتمر بغداد لدول الجوار العراقي، وكان بالإمكان التباحث في هذا الموضوع على هامش تلك القمة".

دعم خليجي

في أبريل الماضي، أجرى الكاظمي زيارته الأولى منذ تسلمه منصبه، في أبريل 2020، إلى كل من السعودية والإمارات، ويبدو من تحركات الكاظمي أنه يراهن على الدعم الخليجي لبلاده.

في السعودية التي زارها تلبية لدعوة الملك سلمان بن عبد العزيز، أعلن اتفاق سعودي عراقي لتأسيس صندوق مشترك يقدر رأس ماله بثلاثة مليارات دولار.

وذكر بيان سعودي أن "الصندوق يأتي إسهاماً من المملكة لتعزيز الاستثمار في المجالات الاقتصادية في جمهورية العراق بما يعود بالنفع على الاقتصادين السعودي والعراقي، وبمشاركة القطاع الخاص من الجانبين".

واتفق الجانبان على "التعاون في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة وتفعيل وتسريع خطة العمل المشتركة، تحت مظلة مجلس التنسيق السعودي العراقي".

وجاءت زيارة الكاظمي للسعودية بعد إعادة فتح معبر عرعر الحدودي للمرة الأولى بين البلدين بشكل رسمي، في نوفمبر 2020، بعد إغلاقه عام 1990 عقب الغزو العراقي للكويت إبان عهد صدام حسين.

وفي الإمارات حيث استقبله بحفاوة بالغة ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد آل نهيان، أعلن عن استثمار مبلغ ثلاثة مليارات دولار في العراق، في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وخلق فرص جديدة للتعاون والشراكة.

تحجيم النفوذ الإيراني

المحلل السياسي العراقي نظير الكندوري، يعتقد أن هناك رغبة لدى الكاظمي في الانفتاح على الدول العربية، لا سيما الخليجية منها.

ذلك الانفتاح يندرج في مساعيه لتخفيف النفوذ الإيراني في البلاد، الذي تستند عليه الأحزاب والمليشيات التي تناصبه العداء، وفق الكندوري.

ومن ثم يقول المحلل السياسي: "كلما زاد النفوذ العربي على حساب النفوذ الإيراني أسفر ذلك عن تحجيم للولائيين من أحزاب ومليشيات، وانتعشت حظوظه في ولاية ثانية لرئاسة الوزراء".

كما يرى الكندوري أنه مع سير الانتخابات النيابية في العراق المقرر أن تجرى في أكتوبر المقبل، إلى التأجيل للسنة القادمة حسب المعطيات الحالية. "يعتقد الكاظمي أن تحقيق نجاحات اقتصادية في البلد سوف يعزز مكانته وشعبيته بين العراقيين".

تحديات داخلية

ليس خافياً أن العراق يواجه تحديات داخل الحكومة والجهات الأمنية والبرلمان؛ وهو ما تكشف عنه باستمرار الأخبار والتقارير التي تنقلها وسائل إعلام عراقية.

كما تفيد هذه المصادر بأن جهات متنفذة داخل هذه المؤسسات تمنع عودة العراق إلى الحضن العربي، في مقابل إضعاف النفوذ الإيراني المتغلغل داخل الدولة، وهو ما يشير إليه مراقبون أيضاً.

ووفق المراقبين كذلك، فإن أي ابتعاد عن طهران من قبل العراق سيكون له تأثير سيئ على اقتصاد إيران، التي تملك النسبة العليا من الوجود في السوق العراقية، في حين أن طهران تمارس نفوذاً بالعراق من خلال المليشيات العراقية المسلحة الموالية لطهران.

وفقاً لما ذكره المتحدث باسم الجمارك الإيرانية، روح الله لطيفي، في مايو 2021، جاء العراق ثانياً بحجم الواردات الإيرانية بعد الصين بـ 7 مليارات و448 مليوناً و431 ألفاً و673 دولاراً.

أما نظير الكندوري فيقول إن دول الخليج "يريدون المراهنة على الكاظمي لتحجيم النفوذ الإيراني، ويحاولون مساعدته في ذلك من خلال المشاريع الاقتصادية التي يرومون تأسيسها" في العراق، مستدركاً: "لكن الأمر صعب على الجانبين، سواء الجانب الخليجي أو من جانب الكاظمي وحكومته، وأدوات إيران بالعراق قادرة على إفشال أي مسعى بهذا الاتجاه".

وأضاف: "في تصورنا أن لزيارة الكاظمي إلى الكويت أبعاداً أخرى غير الأبعاد الاقتصادية المعلنة، لا سيما أن الكاظمي وبالرغم من زياراته لأكثر من دولة خليجية لم يُلمس أي تقدم على جانب الاستثمارات الخليجية داخل العراق".

السبب وفق الكندوري "لكون العراق يفتقر لأهم ميزة يمكن أن تُشجع الاستثمار الخارجي وهي ميزة توفر الأمن، حيث إن الأمن مفقود في العراق، والمليشيات الموالية لإيران تحاول بشتى الطرق جعل الطريق للاستثمارات العربية مليئة بالعقبات".

مكة المكرمة