ثوار جنوب سوريا يطلقون معركة جديدة نصرة للغوطة وحلب

المعركة بدأت السبت تحت اسم حمراء الجنوب

المعركة بدأت السبت تحت اسم حمراء الجنوب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 29-11-2016 الساعة 17:12


يتواصل في ريف القنيطرة تبادل للقصف العنيف؛ في إطار معركة حمراء الجنوب التي أطلقتها حركة أحرار الشام، والجبهة الجنوبية للجيش الحر في درعا والقنيطرة، السبت؛ بهدف "الثأر لشهداء الكتيبة المهجورة بالقرب من مدينة إبطع في ريف درعا الأوسط".

وبحسب الفصائل السورية، تهدف المعركة أيضاً إلى تحرير بعض المواقع والنقاط العسكرية التي تسيطر عليها قوات النظام في ريف القنيطرة الشمالي، وريف درعا الشمالي الغربي، بالقرب مما يعرف بمثلث الموت، الذي يربط أرياف: درعا الشمالي، والقنيطرة الشرقي، وريف دمشق الغربي.

وقال بيان نشرته حركة أحرار الشام على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، وتابعه "الخليج أونلاين": "إن حركة أحرار الشام في الجنوب ومن معها من الفصائل، تسوق لأهل ثورة العزة والكرامة في سوريا عامة، وفي الجنوب خاصة، انطلاق معركة حمراء الجنوب استكمالاً لمعاركنا السابقة، وثأراً لشهداء الكتيبة المهجورة، وإصراراً منها لفتح الطريق لإخواننا المحاصرين في الغوطة الغربية، وتخفيفاً عن إخواننا في حلب والغوطتين، وتلبية لصرخات الحرائر وأنين الثكالى".

اقرأ أيضاً :

مقتل 25 مدنياً ونزوح آلاف من حلب تحت وابل القصف العنيف

وأضاف البيان: "إن ما أصاب الثورة في الجنوب يوم الكتيبة المهجورة إنما هو محنة وابتلاء، اقتضتها إرادة الله وحكمته، داعياً الله عز وجل أن يكون لحمراء الجنوب من اسمها نصيب من النصر والتمكين، وكسر شوكة أعداء الثورة والدين"، كما ورد في البيان.

ودعا البيان الأهالي إلى "عون المقاتلين، ورفع معنوياتهم، ومساعدتهم، والدعاء لهم بالنصر في هذه المعركة المصيرية".

وقال بيان مماثل صادر عن الجبهة الجنوبية للجيش الحر، اطلع مراسل "الخليج أونلاين" على محتواه: "انتصاراً لأهلنا المكلومين في غوطة دمشق الغربية المحاصرة، ونظراً لما تتعرض له من هجمة شرسة من قبل آلة الحقد الأسدية والروسية، تعلن فصائل الجيش الحر عن بدء معركة حمراء الجنوب".

وبحسب البيان تهدف المعركة إلى "فك الحصار، وتحرير عدد من المواقع العسكرية الواقعة تحت سيطرة قوات الأسد والمليشيات المتعاونة معها في ريف القنيطرة".

من جهته أكد أبو عبد الله، القائد الميداني في الجبهة الجنوبية للجيش الحر، أن معركة "حمراء الجنوب" بدأت السبت الماضي، بقصف تمهيدي بالصواريخ والهاون على مواقع ونقاط سيطرة النظام في ريف القنيطرة الشمالي، وشمل القصف السرية الرابعة، وسرية عباس، وتلة النقار الغربي، ومزارع الأمل، والتلول الحمر، تمكنت الفصائل خلال ذلك من إلحاق خسائر كبيرة بقوات النظام، واستطاعت تدمير عدد من آلياته العسكرية، وقتل بعض عناصره، لافتاً إلى أن الاشتباكات والقصف المتبادل بين الطرفين لا زال مستمراً".

اقرأ أيضاً :

فرنسا: تونس الحديثة أثبتت أن الإسلام ديمقراطي

وأضاف لـ "الخليج أونلاين" أن "عدة ألوية وفصائل تشارك في هذه المعركة؛ منها فرقة فلوجة حوران، وجيش الأبابيل، وجبهة أنصار الإسلام، والفوج الأول مدفعية، وجيش اليرموك، وألوية ثوار سوريا، وغيرها من الفصائل"، مشيراً إلى أن الكمين الذي نصبه جيش الأسد في الكتيبة المهجورة قبل نحو شهر قرب إبطع، على الطريق الغربي الواصل بين دمشق ودرعا، والذي راح ضحيته نحو 30 مقاتلاً "أمر لا يستطيع أحد نسيانه، وهو لا زال يؤرق الجبهة الجنوبية، وأهالي الجنوب قاطبة".

وعلى صعيد متصل، وعلى بعد بضعة كيلومترات إلى الجنوب من ريف القنيطرة الجنوبي، تدور الآن رحى حرب طاحنة، واشتباكات عنيفة بين فصائل الجيش الحر وأحرار الشام من جهة، وجيش خالد بن الوليد المتهم بمبايعة تنظيم الدولة في العراق والشام من جهة أخرى، والذي يتخذ من منطقة حوض اليرموك، القريبة من الحدود مع الأردن، وفلسطين المحتلة، مراكز لنفوذه.

وقال الناشط الإعلامي أبو محمد الحوراني: إن "اشتباكات عنيفة، بدأت صباح اليوم، بالقرب من تسيل، وعين ذكر، تكبّد خلالها الطرفان خسائر بالأرواح والعتاد".

وذكر الحوراني لـ "الخليج أونلاين" أن "المعركة بين الطرفين على ما يبدو ستستمر عدة أيام، وهي تختلف عن سابقاتها من المعارك بين الطرفين بأنها تهدف إلى الحسم وإنهاء الوضع القائم".

شهود عيان أكدوا لـ "الخليج أونلاين" أن "قصفاً عنيفاً يتبادله الطرفان في مناطق الشجرة، والقصير، وعين ذكر، ونافعة، وجملة، وعابدين، وسحم الجولان، لافتين إلى أن الطرق بين قرى حوض اليرموك في أقصى ريف درعا الغربي، مع باقي المناطق الأخرى، مغلقة بشكل كامل منذ الخميس الماضي، الأمر الذي ألقى بظلاله السوداوية على حياة المواطنين، وأدى إلى فقدان الكثير من السلع من الأسواق".

وأشار عبد القادر، مدرّس من المنطقة الغربية، لـ "الخليج أونلاين"، إلى أن "قرى حوض اليرموك خاوية على عروشها منذ يوم الخميس، وأن حركة الأهالي شبه مشلولة؛ المحال التجارية فارغة، أو مغلقة، الأهالي بلا طحين، الخبز الإغاثي توقف عن العبور إلى المنطقة بسبب إغلاق الطرق، معظم المواد الأساسية اختفت من الأسواق، لا يوجد سكر ولا رز، والمواد الأخرى تنضب تباعاً".

ودعا عدد من المواطنين الجهات المعنية والمسؤولة عن إغلاق الطرق إلى ضرورة فتح ممرات آمنة لإدخال المواد الأساسية للمواطنين، الذين يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة في ظل غياب أبسط مقومات الحياة البسيطة، ولا سيما المشتقات النفطية والحطب، وتلك المستلزمات الضرورية في هذه الأجواء الباردة التي تعيشها المنطقة، لافتين في حديث مع "الخليج أونلاين" إلى أن الوضع إذا ما استمر على هذه الحال فإنه ينذر بكارثة إنسانية وشيكة".

مكة المكرمة