ثوار حلب يتقدمون في جبهات النظام جنوباً وعلى "الدولة" شمالاً

تمكنت المعارضة المسلحة من قتل 80 عنصراً على الأقل

تمكنت المعارضة المسلحة من قتل 80 عنصراً على الأقل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 03-04-2016 الساعة 11:33


أحرزت فصائل المعارضة السورية تقدماً متسارعاً خلال الساعات الـ48 الماضية في ريف حلب الجنوبي، حيث تمكنت من السيطرة على بلدات العيس، وهوبر، ومريقص، وأبورويل، وعدد من التلال، هي: تل الصعيبية، وتلة الدبابات، وتل الدلبش، وتلة العيس أعلى التلال في ريف حلب الجنوبي وأكبرها مساحة.

وكانت فصائل جيش الفتح وجيش النصر وفتح حلب، بالاشتراك مع جبهة النصرة، قد شنت هجوماً متزامناً على كل محاور الجنوب؛ من خان طومان بالقرب من المدينة حلب، جهة الجنوب الغربي، وحتى أبو رويل والبنجيرة جنوباً في المنطقة التي يتلاقى فيها ريفا إدلب وحلب، عبر تداخل المنطقتين الإداريتين لسراقب وأبو ضهور، وقصفت القوات المهاجمة خلال الساعات الأولى من العملية معاقل قوات النظام والمليشيات الموالية بالأسلحة الثقيلة؛ المدفعية والهاون وصواريخ محلية الصنع، ليل الجمعة السبت (2016/4/1).

وتمكنت المعارضة المسلحة من مختلف الفصائل المشاركة، وجبهة النصرة، من قتل 80 عنصراً على الأقل، تابعاً لقوات النظام والمليشيات الموالية، وفق الناشط الإعلامي عبد الفتاح الحسين، الذي أضاف أنها أسرت عشرين آخرين، كما دمرت عدداً كبيراً من الآليات الثقيلة بينها مدرعات وسيارات مصفحة.

1

وأشار الحسين، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن السيارات المفخخة الثلاث التي سيرتها جبهة النصرة باتجاه الدفاعات الأولى لقوات النظام والمليشيات، في العيس والتلال المحيطة كان لها أثر بالغ، وتسببت بمقتل وجرح العشرات من القوات المعادية، وبات بذلك طريق القوات المهاجمة من المعارضة وجبهة النصرة مفتوحاً لدخول المواقع المستهدفة.

وأوضح الناشط الحسين أن طيراني النظام الحربي ومروحيات البراميل لم تتوقف عن القصف طيلة ساعات المعركة، حيث قصفت كلاً من أبو رويل والعيس والتلال المحررة وبانص، وتل ممو، وهوبر والبويضة وسوق الغنم بأكثر من ثلاثين برميلاً متفجراً، وشن الحربي بدوره أكثر من عشرين غارة بالقرب من خطوط الاشتباك، وعلى جانبي أتوستراد حلب دمشق الدولي.

وأضاف أنه رافق القصف الجوي من قبل قوات النظام، على مواقع المعارضة وجبهة النصرة، قصف مدفعي وصاروخي مكثف قادم من مرابض المدفعية والصواريخ في معامل الدفاع، وفي بلدة الحاضر التي ترابط فيها مليشيات طائفية عراقية ولبنانية تابعة لحزب الله وأخرى أفغانية ممولة جميعها من قبل الحرس الثوري الإيراني.

3

من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم الجبهة الشامية، العقيد محمد الأحمد، أن العملية العسكرية التي جرت خلال الساعات الماضية في ريف حلب الجنوبي وحققت نتائج جيدة على الأرض على حساب قوات نظام الأسد والمليشيات كانت رداً واضحاً على الخروقات المتكررة للهدنة من قبل النظام ومليشياته، والمجازر المروعة التي ارتكبها طيرانه في مناطق عدة من سوريا؛ كان أفظعها في بلدة دير العصافير في ريف دمشق.

وأوضح العقيد الأحمد أن الفصائل المقاتلة بعد أن سيطرت على التلال المرتفعة في ريف حلب الجنوبي، أصبحت مؤهلة لقيادة مرحلة جديدة من العمليات العسكرية جنوباً، في عمق الريف الذي خسرته المعارضة أواخر العام الماضي لحساب النظام والمليشيات بمساعدة الروس الذين حولوا الريف هناك إلى ركام ومحوا العديد من القرى والمزارع بسبب القصف الجوي العنيف.

وأشار العقيد الأحمد إلى أن النظام ومن خلفه روسيا لن يقفا متفرجين أمام الخسائر الكبيرة في الجنوب، وهذا ما يجب أن يحسب حسابه بشكل جيد مقاتلو المعارضة، والتهيؤ لكل جديد، وتطور ميداني، أيضاً خسائر حزب الله اللبناني على سبيل المثال لا الحصر كانت مرتفعة جداً خلال المعركة وتجاوزت العشرين بين أسير وقتيل؛ وهذا سيدفع الحزب وإيران من خلفه إلى الزج بمزيد من المقاتلين والمليشيات.

وتبقى الساعات القادمة هي الفيصل؛ فهل ستتمكن المعارضة من الحفاظ على مواقعها جنوب حلب، وبالتحديد التلال الاستراتيجية، في ظل قصف جوي ومدفعي وصاروخي متواصل من قبل قوات نظام الأسد والمليشيات الموالية، وهل سيدخل الطيران الروسي مجدداً على خط العمليات القتالية لينقذ الحلفاء من ورطتهم أمام المعارضة؟ على أية حال المعارضة تبدو مصممة على مواصلة القتال وتسعى إلى تحقيق إنجازات ميدانية مهمة في الداخل، بالتزامن مع الخطا المتعثرة التي تشهدها مفاوضات جنيف التي بدا فيها الأسد مرتاحاً بعد الترحيب الدولي بسيطرته على تدمر.

2

وفي سياق آخر، في الشمال الحلبي، حققت المعارضة تقدماً كبيراً على تنظيم الدولة، بالتزامن مع معاركها في جنوب حلب، وسيطرت على قرى وبلدات الأحمدية، ومزارع شاهين، وقصاجك، وتل شعير، وتل بطال، وهي تقع بالقرب من الحدود السورية التركية وبموازاة الشريط الحدودي، إلى الشمال الشرقي من إعزاز.

وقالت غرفة عمليات حوار كيليس، إنها أصبحت على مسافة 10 كيلومترات من بلدة الراعي الحدودية التي يتمركز فيها التنظيم، وهي معقل بارز له.

وتضم غرفة عمليات ثوار كيليس فصائل معارضة، اللواء 51، فيلق الشام، فرقة السلطان مراد، لواء الحمزة، لواء المعتصم، لواء صقور الجبل، الفرقة 99، وهي تتمركز في الشمال الحلبي قرب الحدود وعلى جبهات تنظيم الدولة وقوات سوريا الديمقراطية.

مكة المكرمة