"ثورة شعب" تنطلق في مصر.. ومحمد علي: السيسي خائف

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6kEW5A

من مظاهرات المصريين ضد السيسي الجمعة الماضي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 27-09-2019 الساعة 08:42

وقت التحديث:

السبت، 28-09-2019 الساعة 08:31

خرجت في عدد من المحافظات المصرية مظاهرات، الجمعة، تُنادي بالإطاحة بحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، سبقتها تشديدات أمنية غير مسبوقة وحملة اعتقالات طالت نشطاء وسياسيين وأساتذة جامعات.

وأظهرت مقاطع فيديو بثها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي ونقلتها وسائل إعلامية، الآلاف من المصريين المنادين بإسقاط النظام في عدد من المحافظات.

وأطلق المحتجون هتافات ضد الرئيس؛ من قبيل "ارحل يا بلحة"، و"الشعب يريد إسقاط النظام".

كما أظهرت مقاطع فيديو تمزيق لافتات مؤيدة للسيسي في مركز قوص بمحافظة قنا في الصعيد.

في الجهة المقابلة، أظهرت مقاطع انتشرت على منصات التواصل، حشوداً أمنية كبيرة، وجنوداً مقنعين مدججين بالأسلحة، وإغلاقاً تاماً للطرق المؤدية إلى ميدان التحرير وسط القاهرة.

وفي أحدث تسجيل جديد له قال الفنان ورجل الأعمال المصري الشاب محمد علي، منتصف الجمعة: إن "السيسي خائف من الشعب المصري ويتاجر به"، مبدياً ثقته الكاملة بأن المصريين "سيقولون كلمتهم".

ووجه علي رسالة شديدة اللهجة للرئيس المصري قائلاً: "اترك للشعب حرية التظاهر وامنع ضباطك من عرقلته".

وكان الفنان الشاب قد قال، مساء الخميس، عبر صفحته في "تويتر": "بكرة (غداً) ننهي عصر الخوف"، مرفقاً التغريدة بوسمي "جمعة الخلاص" و"ثورة شعب"، كما دشن حساباً على تويتر باسم "ثورة شعب".

وشرح علي ما على المصريين أن يفعلوه بعد صلاة جمعة "الخلاص"، قائلاً: نخرج من المساجد وباقي الأهالي نساء وأطفال ينزلون من البيوت معهم، نتحرك من الشوارع والحواري إلى الشوارع الرئيسية، المسيرات تتقابل في أقرب ميدان كبير، الشوارع الكبيرة والرئيسية هي أهم عندنا من أي ميدان".

وأوضح علي في تغريدة أخرى: "ميدان التحرير ليس هدفاً وحيداً، ولن نصنع منه رمزية نجاح اليوم من عدمه، فكل ميادين مصر هي ميادين تحرير، سنبتعد عن أي استفزاز أو محاولة اشتباك مع أي حد من مؤيدين (للنظام)".

ودعا المصريين لإظهار الطابع الحضاري قدر المستطاع، وعدم الاشتباك مع الأمن، مؤكداً أن رجالاً في النظام والضباط المصريين تؤيد تحرك الشعب في مظاهرات ضد السيسي.

وكان علي قد ناشد جموع المصريين، الأربعاء، بالنزول بكثافة في جميع المحافظات، مؤكداً أن قوات الأمن "لا تستطيع مواجهة الشعب المصري بأكمله".

وتشهد شوارع العاصمة المصرية والمحافظات الأخرى حالة استنفار للأجهزة الأمنية، في ظل حالة استقطاب عالية بين قطاع كبير يرفض استمرار السيسي في كرسي الرئاسة، وآخر يستميت دفاعاً لبقاء الرجل، الذي نفذ انقلاباً عسكرياً (عندما كان وزيراً للدفاع) ضد الرئيس الراحل محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في تاريخ البلاد، صيف 2013.

وشهدت مصر، الجمعة الماضي، تظاهرات "غير مسبوقة" في عهد السيسي، الذي يحكم بيد من حديد منذ توليه مقاليد الحكم، في يونيو 2014، حيث دعس المتظاهرون بأقدامهم صور السيسي وطالبوه بالرحيل، على غرار شعارات "ارحل يا سيسي"، و"الخاين لازم يمشي".

تأتي تلك الدعوات في الوقت الذي دعت فيه السفارة الأمريكية بالقاهرة رعاياها بمصر لـ"توخي الحذر وتجنب مناطق التظاهرات وتمركزات الشرطة".

كما دعت مجموعة العمل الخاصة بمصر، التي تضم عدداً من خبراء الشأن المصري في مراكز الأبحاث الأمريكية، المسؤولين الحكوميين الأمريكيين إلى التأكيد بوضوح على دعم الولايات المتحدة للاحتجاجات السلمية في مصر. 

ورأوا أن التصريحات التي قالها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال لقائه مع السيسي، قبل يومين، تعطي الأخير "ضوءاً أخضر لاستخدام القوة ضد المتظاهرين، وتسمح له بالانخراط في حملة أوسع من القمع".

وكان ترامب قد أكد، خلال لقاء مشترك مع السيسي، مساء الاثنين، أنه لا يشعر بالقلق من المظاهرات التي خرجت في مصر، الجمعة الماضي، واصفاً نظيره المصري بأنه "قائد عظيم قضى على الفوضى"، بحسب قوله.‎

وشدّدوا على أن "للمصريين الحق في الاحتجاج بسلام، وممارسة هذا الحق دون خوف من عنف الدولة أو الانتقام"، داعين الجيش والشرطة في مصر للتحلي بضبط النفس، وأن يتجنبوا الصراع، وأن يظلوا ملتزمين بحماية الشعب.

وطالبت مجموعة العمل الخاصة بمصر، التي شكلت في عام 2010، بإطلاق سراح "جميع المحتجين المسالمين، والصحفيين، والمحامين، والمدافعين عن حقوق الإنسان فوراً، وإسقاط أي تهم موجهة إليهم".

مكة المكرمة