جائزة الشيخ تميم لمكافحة الفساد.. رسالة عالمية تتجدد من تونس

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d2j8Q4

تمنح الجائزة في التاسع من ديسمبر سنوياً

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 09-12-2020 الساعة 18:00

متى تأسست الجائزة؟

عام 2015.

ما العواصم التي حطت بها الجائزة؟

فيينا، وجنيف، وكوالالمبور، وكيغالي، وتونس.

ما هي فئات منح الجائزة؟

إنجاز العمر/الإنجاز المتميز، والابتكار، وإبداع الشباب وتفاعلهم، والبحث والمواد التعليمية الأكاديمية. 

لعل من أكثر الملفات التي تؤرق حكومات دول العالم هو ملف مكافحة الفساد؛ لما له من تأثيرات سلبية على النمو والتطور الاقتصادي والاجتماعي وحتى السياسي، خاصة في حال ارتباطه بكل مؤسسات الدولة وكياناتها.

وأولت قطر اهتماماً واسعاً لمكافحة الفساد داخلياً؛ حيث نالت مراكز متقدمة عالمياً بتدني نسب انتشاره فيها، حيث صنفت بين 30 دولة الأفضل بمكافحة الفساد عالمياً، وضمن الأوائل عربياً لعام 2019، وسعت لدعم مكافحته خارجياً لما يحمله ذلك من سمعة مميزة للبلد التي تنتهج أطراً واضحة في محاربة الفساد، خاصة أن الأخير يعد الآفة الأكثر فتكاً بالسياسات العامة للدول وخططها الاستراتيجية على جميع الأصعدة.

وفي إطار ذلك خصصت قطر مركزاً دولياً يعنى بالقانون والحقوق ويمنح جائزة عالمية لمكافحة الفساد؛ تُعطى للشخصيات المناضلة في التصدي للفساد ومحاربته ومواجهته.

مركز دولي بالدوحة

وبرغبة ملحّة من قطر أسس، في نوفمبر من عام 2009، مركز حكم القانون ومكافحة الفساد، ليكون مركزاً دولياً يقوم على أساس التعاون المشترك، وبناء الشراكات للإسهام في نشر الوعي والمعرفة والتوعية بسياسات وأدوات منع الفساد ومكافحته.

كما يعمل المركز على عرض أحدث الطرق والوسائل وأفضل الممارسات للتصدي لهذه الظاهرة وتقويضها واستئصال شأفتها في الدول التي تعاني منها بصفة خاصة، وفي العالم بشكل عام، وذلك عن طريق بناء القدرات والتدريب والمساعدة الفنية وعقد المؤتمرات والندوات.

وبنى المركز شراكات واسعة مع المنظمات الدولية؛ لا سيما الأمم المتحدة والمؤسسات المرتبطة بهذا الشأن فيها، من أجل توفير أطر دائمة لتبادل الخبرات والتجارب، بالإضافة إلى مراكز البحث والتدريب في جميع أنحاء العالم.

وأسس المركز الذي يرأس مجلس أمنائه النائب العام القطري المحامي الخاص للأمم المتحدة لمكافحة الفساد، علي بن فطيس المري، بالتعاون مع مكتب المنظمة الدولية المعني بمكافحة المخدرات والجريمة، جائزة دولية تعنى بالتميز في مكافحة الفساد.

جائزة

جائزة عالمية

وخلال "المؤتمر السنوي الثامن للجمعية الدولية لهيئات مكافحة الفساد"، بمدينة سان بطرسبرغ الروسية، في نوفمبر 2015، أطلقت الجائزة حاملة اسم أمير قطر؛ الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وبدعم من الأمم المتحدة تم تدشين الجوائز السنوية لمسابقة "الشيخ تميم" في دورتها الافتتاحية، خلال حفل خاص أُقيم في العاصمة النمساوية فيينا، عام 2016.

واستمرت الجائزة سنوياً عبر اخيتار مدينة مختلفة لتستضيف مراسم تكريم أفراد ومؤسسات، حيث انتقلت من فيينا عام 2016، إلى مدينة جنيف السويسرية، أمام مقر الأمم المتحدة عام 2017، مروراً بكوالالمبور الماليزية عام 2018، وصولاً إلى العاصمة الرواندية كيغالي، عام 2019.

وتُقدَّم الجائزة للأشخاص الذين ساهموا في الحملة العالمية لمكافحة الفساد، كما أنها تكرّم الأفراد والمؤسسات الذين تفانوا في هذا المجال من منطلق بعض المعايير والصفات.

وتمنح الجائزة في أربعة مجالات؛ هي إنجاز العمر/الإنجاز المتميز، والابتكار، وإبداع الشباب وتفاعلهم، والبحث والمواد التعليمية الأكاديمية. 

نصب

وتتميز الجائزة بوجود نصب تذكاري لها شيد لأول مرة في حديقة مركز فيينا الدولي بحضور الشيخ تميم، والأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، ويرمز النصب الظاهر على شكل يد فولاذية إلى تكاتف جميع دول العالم يداً واحدة للتعاون من أجل مكافحة الفساد.

وفي عام 2017، أزيح الستار عن نصب الجائزة، وذلك في ساحة قصر الأمم أمام مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف.

ويبلغ ارتفاع النصب التذكاري 5 أمتار، من تصميم الفنان والنحات العراقي المعاصر أحمد البحراني، إذ يجسد العمل التركيبي رسالة قوية على شكل يد مرفوعة ترمز إلى الجهود التي تبذلها المجتمعات الدولية لمكافحة الفساد، والقوة والعزيمة التي لا تلين للمشاركين حالياً في هذه الحرب.

في الوقت الذي تجسد فيه الخطوط المترابطة في العمل عالماً موحداً يجمعه هدف مشترك في مكافحة الفساد، كما تشير التركيبة الشفافة للعمل إلى أهمية عامل الشفافية بهذا الشأن.

تميم

لأول مرة عربياً.. من تونس 

وتحتضن تونس، في خطوة لافتة ولأول مرة، النسخة الخامسة لجائزة قطر الدولية للتميز في مكافحة الفساد، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد، الذي يوافق التاسع من ديسمبر سنوياً.

والتقى النائب العام القطري علي بن فطيس المري، الرئيس التونسي قيس سعيد، في 7 ديسمبر 2020، باحثاً معه عدة قضايا من بينها مشاركة تونس في جائزة قطر الدولية لمكافحة الفساد.

وأكد "سعيد" خلال اللقاء أنه "آن الأوان للإنسانية جمعاء أن تتقاسم مهمة مقاومة الفساد وتحقيق العدالة"، مشدداً على أنه "لا تنمية مستدامة ما دام هناك فساد ينخر الدول ويضرب الشعوب في أسسها وقيمها".

فطيس

من جانبه أفاد "المري" بأن تونس هي أول بلد عربي يحتضن هذه الجائزة، "وأن اختيارها نابع من قناعة راسخة بتمسك رئيس الجمهورية بقيم العدالة والنزاهة ومحاربة الفساد"، مبرزاً ما تتقاسمه تونس وقطر من رؤى وتصورات لتعزيز الشفافية والحوكمة ومقاومة الفساد.

وتعليقاً على استضافة تونس للجائزة قال وليد الحجام، المستشار الدبلوماسي للرئيس التونسي: إن "احتضان تونس لجائزة الشيخ تميم الدولية للتميز في مكافحة الفساد يؤكد تمسك تونس بمكافحة الفساد وتعزيز قيم الشفافية والحوكمة".

وأضاف المستشار التونسي أن هذه الجائزة تعقد فعالياتها لأول مرة في بلد عربي، وهذا دليل على الاعتراف بمكانة تونس في منظومة محاربة الفساد إقليمياً ودولياً، وفق صحيفة "الشرق" القطرية.

وأوضح الحجام أن "تونس حرصت على توفير كل التسهيلات والإمكانيات اللوجستية والمادية لانعقاد فعاليات هذا الحدث الكبير في تونس في أحسن الظروف، وتكريم مجموعة من الفائزين من مختلف دول العالم، وهو ما يجعل من تونس فضاء لاحتضان مجموعة من المتميزين في مجال مكافحة الفساد".

 

مكة المكرمة