جسر جوي من طهران لدمشق مروراً ببغداد لتزويد الأسد بالمقاتلين

انتصارات المعارضة الأخيرة تستقدم مقاتلين إيرانيين وأفغاناً إلى سوريا

انتصارات المعارضة الأخيرة تستقدم مقاتلين إيرانيين وأفغاناً إلى سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 24-02-2015 الساعة 20:15


دفعت الانتصارات الأخيرة التي حققتها فصائل المعارضة السورية في ريف حلب، نظام بشار الأسد إلى استقدام المزيد من المقاتلين الأجانب المتطوعين للقتال إلى جانبه، مستخدماً الأجواء العراقية التي ما تزال المنفذ الجوي الوحيد له مع إيران، على الرغم من تعهدات سابقة من قبل رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بمنع استخدام أجواء بلاده لدعم أي من أطراف النزاع في سوريا.

المئات من المقاتلين الأفغان والإيرانيين، عبروا إلى دمشق عبر الأجواء العراقية، منذ مساء الجمعة حتى صباح الاثنين، لدعم مقاتلي نظام الأسد في ريف حلب.

ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن برلماني عراقي بارز، قالت إنه فضل عدم الكشف عن اسمه، قوله: إن مئات المقاتلين الأفغان والإيرانيين عبروا الأجواء العراقية، إلى دمشق، منذ مساء الجمعة حتى صباح الاثنين، لدعم مقاتلي نظام بشار الأسد في جبهة حلب المشتعلة منذ أيام.

وأوضح البرلماني "أن إيران لم تستأذن العراق في عبور طائرات تابعة لشركة الخطوط الجوية الإيرانية "إيران إيرز"، محملة بالمئات من المقاتلين الأفغان والإيرانيين إلى دمشق، بعد أيام من مغادرة مقاتلي مليشيا "الخرساني" العراقية إلى دمشق، عبر مطار بغداد، بحجة زيارة السيدة زينب هناك".

وأضاف المصدر نفسه، الذي أكد امتلاكه أدلة على تلك المعلومات، "أن ما لا يقل عن 500 مقاتل شيعي، سافروا من إيران إلى دمشق عبر الأجواء العراقية، من بينهم نجل عضو بمجلس الشورى الإسلامي الإيراني، كان برفقته مقاتلون من الحرس الثوري الإيراني، ومصورون من محطة تلفزيونية إيرانية، لتصوير عملية قتله للسوريين"، على حد وصفه.

وفي السياق نفسه، أكّد مسؤول في سلطة الطيران المدني العراقية، عبور ثلاث طائرات إيرانية مدنية إلى سوريا عبر العراق، خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.

وقال المسؤول الذي يشغل منصباً في قسم الرصد والسيطرة بمطار بغداد، وفضل عدم نشر اسمه: "إن الطائرات الإيرانية عبرت عند الساعة التاسعة مساء الجمعة، والحادية عشرة صباح السبت، والثالثة صباح الاثنين، وأخطرنا مكتب وزير النقل باعتباره الجهة المشرفة على ملف الأجواء في البلاد، ولم نتلق أي ردّ، وهو ما يعني الموافقة والقبول".

ولفت المسؤول نفسه إلى أن "واحدة من تلك الطائرات لم تسجل عودتها بعد من سوريا، إذ تجري العادة أن تعود الطائرة الإيرانية أدراجها إلى نقطة انطلاقها من إيران في اليوم نفسه بعد أن تدخل المجال الجوي العراقي".

وفي سياق متصل، كشف قيادي بارز في مليشيا "أبو الفضل العباس"، في العراق ويدعى عبد البصري، "أن زعيم فيلق القدس قاسم سليماني غادر في الثامن عشر من الشهر الجاري من بغداد إلى سوريا"، وجرى على إثرها استدعاء المقاتلين الذين وصفهم بـ"المجاهدين".

وأوضح البصري "أن جبهة العراق وسوريا واحدة، ونحن في حرب واحدة ضدّ عدو واحد، ومتى ما كان هناك ضعف في جبهةٍ ما نعزّزه في الجبهة الأخرى، كما يفعل الإرهابيون تماماً".

مكة المكرمة