جندي فرنسي يكشف عن كوارث التجارب النووية بالصحراء الجزائرية

أمريكا وروسيا لديهما ما نسبته 90% من الرؤوس النووية

أمريكا وروسيا لديهما ما نسبته 90% من الرؤوس النووية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 08-07-2018 الساعة 21:49

اعترف جندي فرنسي، كان يؤدي الخدمة العسكرية في الجزائر، بمسؤولية بلاده في التجارب النووية التي قامت بها باريس في الصحراء الجزائرية بين 1960 و1966 لتعزيز قدراتها النووية، وتمكنت بفضلها من دخول نادي الدول النووية بعد الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي وبريطانيا.

وأكد لويس بوليدون، وهو أحد الشهود على التجارب النووية في الجنوب الجزائري، في كتابه "المتضررون من أشعة بيريل: التجربة النووية الفرنسية غير المراقبة"، أن فرنسا مَدينة للنساء والرجال المتضررين من التجارب النووية، ودعا رئيس بلاده، إيمانويل ماكرون، إلى تحمل مسؤولية تبعات هذه التجارب.

وما تزال هذه التجارب تخلف ضحايا إلى اليوم، تتهرب فرنسا من تعويض عائلاتهم بالرغم من سنها قانوناً يقر بذلك، في وقت قدّرت "منظمة المجاهدين" (قدماء المحاربين)، في بيان أصدرته بمناسبة الذكرى الـ52 لأول تجربة نووية فرنسية بالجزائر ، عدد ضحايا التجارب النووية الفرنسية في البلاد بأكثر من ثلاثين ألفاً.

ولويس بوليدون هو مهندس كيمائي أرسل في ديسمبر 1961 إلى المصلحة التقنية للجيوش (السلاح الذري) في قاعدة عسكرية بالأهقار (هي سلسلة جبلية شهيرة تقع في أقصى الجنوب الشرقي للجزائر بولاية تمنراست).

الشاهد الفرنسي كشف أن "التجربة النووية "بيريل" أضرت بالسكان الصحراويين عبر انتشار الغيوم الإشعاعية، خاصة توارق الهقار والسكان المحليين لواحات الجنوب الجزائري ومالي والنيجر وحتى تشاد"، مشيراً إلى أن أبناء وأحفاد هؤلاء السكان يحملون في جيناتهم آثار هذه العدوى الإشعاعية، كما أوضحته الدراسات العلمية في فرنسا وإنجلترا، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الجزائرية "وأج".

وبحسب بوليدون، فإن فرنسا تخلّت تماماً عن ضحايا هذا البرنامج النووي بعد اتفاقيات إيفيان حول استقلال الجزائر، حيث عاشوا طويلاً على أراض إشعاعية، كما أوضحته العينات النباتية التي أخذها مع زملائه آنذاك بعد "بيريل"، علماً أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عاينت في 1999 حقول منطقة التجارب، وطلبت على إثر ذلك غلق أربع مناطق، وفق قوله.

ولاحظ الجندي الفرنسي أن "باريس تدين لهؤلاء الرجال والنساء وأطفالهم الذين لم نعرهم أي اهتمام لكونهم أحفاد المتضررين من الإشعاعات النووية، فكيف لنا أن ننسى أننا تجاهلنا في الماضي وضع آبائهم الصحي الذين تعرضوا مباشرة لآثار بيريل؟".

يشار إلى أن ملف نتائج التجارب النووية الفرنسية، وكذا تعويض المتضررين، يوجدان على طاولة المفاوضات على مستوى لجنة جزائرية فرنسية مكلفة بتسوية المسائل المتعلقة بالذاكرة، غير أن الطرف الفرنسي يتملص من التعويض بفرضه شروطاً تعجيزية على المتضررين من الجزائريين.

مكة المكرمة