جواد الحمد: هذا ما سيكسبه الأردن من علاقاته الجديدة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Lw4BbY

الأردن أعادت علاقاتها الدبلوماسية مع قطر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-07-2019 الساعة 08:30

رأى مدير مركز دراسات الشرق الأوسط، جواد الحمد، أن تقوية الأردن علاقاته مع قطر وتركيا والانفتاح عليهما تحمل خدمة لمصالح عمّان العليا.

وأكد الحمد، في حديث لـ"الخليج أونلاين"، أن علاقة الأردن مع قطر تأتي ضمن فلسفته السياسية في العمل العربي المشترك، ووفق المصالح العالية للأمة العربية.

وقال: "الأردن لم يبدأ أي تراجع في علاقاته مع أي دولة خليجية، وينظر لهذه العلاقات بأهمية؛ إذ تعتبر دول الخليج الأقرب لنمط الحكم في المملكة".

وأضاف: "المملكة تقدر بأن انفتاحها على كل دول الخليج يقوي تلك الدول بعمالتها وطاقاتها المتميزة من جهة، وتقوي دور دول الخليج في دعم الاقتصاد الأردني وتخفيف البطالة والفقر في البلاد من جهة أخرى".

وأوضح أن الأردن يؤمن بأن مصالح الأمة العربية والإسلامية العليا أكبر من أي خلافات، خاصة أنها تستنزف طاقات الأمة وتضعها أمام تحديات حقيقية مشتركة.

وأشار مدير مركز دراسات الشرق الأوسط إلى أن الأردن يسعى دائماً للمساهمة في حل الخلافات بين أي دولة عربية أو إسلامية أو غيرها.

ويوضح الحمد أن السياسة الخارجية للأردن متوازنة، حيث تعمل على حماية المصالح العربية، وتنظر باحترام لكل الدول الخليجية والعربية، مشيراً إلى أن حل الأزمة الخليجية يكون دون تدخل خارجي.

وأردف: "الأردن اليوم بحاجة إلى تنمية اقتصاده وفق متطلبات الواقع وحاجات الشعب الأردني، لذلك فهو يسعى بقوة إلى فتح أي أسواق أو علاقات عربية أو إسلامية توفر له الأمن الاقتصادي".

وعلى صعيد علاقات الأردن مع تركيا، يقول الحمد: "قدمت أنقرة حوافز مهمة لعمان، ووقفت معها بقوة بخصوص ولايتها على القدس، وفي رفض القرار الأمريكي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل".

ويضيف: "لدى تركيا قوة اقتصادية مهمة، وهي دولة إقليمية ذات وزن، وعضو بحلف الناتو الدولي، لذلك يرى الأردن أن علاقاته مع تركيا على مختلف المستويات تخدم مصالحه العليا ومصالح شعبه ومصلحة الأمتين العربية والإسلامية في العمل المشترك".

ويذكر أن علاقة الأردن بتركيا تسهم في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة، وخاصة فيما يتعلق بالقدس، والعداء المتنامي للإسلام والمسلمين في أوروبا وأمريكا.

وكانت عمّان قد خفّضت مستوى التمثيل الدبلوماسي مع الدوحة، قبل نحو عامين، لدى بدء السعودية والإمارات والبحرين ومصر شنّ حصار على قطر وقطع العلاقات معها، حيث مارست الدول الأربع ضغوطات على دول عدة ومنها الأردن لاتخاذ قرار مؤيد لها، إلا أن عمّان حافظت على تواصل مع الدوحة طيلة الفترة الماضية.

ورغم فتور العلاقة في الفترة الماضية قدمت الدوحة حزمة مساعدات إلى الأردن بقيمة نصف مليار دولار، في أغسطس الماضي، تشمل استثمارات وتمويل مشاريع، إضافة إلى تمويل نحو 10 آلاف فرصة عمل لتوظيف الأردنيين، لامتصاص موجة احتجاجات عارمة اجتاحت الشارع الأردني، ومن ثم توالت الزيارات الرسمية بين البلدين.

وتدريجياً بدأ الملك الأردني، عبد الله الثاني، إعادة تحسين العلاقات مع قطر، والتوجه إلى عقد اتفاقيات اقتصادية مع تركيا، التي تجد نفسها أيضاً هدفاً لخطط السعودية والإمارات المشبوهة لزعزعة استقرارها.

وتمثلت أولى الخطوات الأردنية العملية بالانسحاب من الصف السعودي الإماراتي بطريقة غير معلنة، كما يراها مراقبون؛ من خلال إعادة الدوحة وعمان تبادل السفراء، بعد أكثر من عامين على سحبهما، وذلك في ضوء ضغوط مورست على الأردن إبان حصار فرضه الثنائي الخليجي إلى جانب البحرين ومصر على قطر، في 2017.

ووافقت الحكومة الأردنية، في منتصف شهر يوليو 2019، على قرار دولة قطر بترشيح الشيخ سعود بن ناصر بن جاسم آل ثاني، سفيراً فوق العادة للدوحة لدى عمّان.

مكة المكرمة