جونسون في خطر.. كيف وصل للسلطة ومن يحكم بغيابه؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/M3oWbR

مصادر من أقارب رئيس الوزراء البريطاني أكدت أن حالته لم تتحسن بعد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-04-2020 الساعة 15:14

الترقب سيد الموقف.. هذا هو حال بريطانيا العظمى التي دخل رئيس وزرائها، بوريس جونسون، إلى العناية المركزة بعد تدهور حالته الصحية نتيجة إصابته بفيروس "كورونا"، وسط تساؤلات عن مستقبل الحكومة والوضع الحرج الذي وضع الوباء به البلاد.

وقبل دخوله للعناية المركزة كلف جونسون (55 عاماً) وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، للحلول محلّه ريثما يتحسّن وضعه الصحّي، والذي أكد أنّ الحكومة ستستمر في تنفيذ الخطط الموضوعة لـ"هزيمة" الوباء.

وقال "راب" في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": إنّ "تركيز الحكومة سيكون على التأكّد من أنّ توجيهات رئيس الوزراء وجميع الخطط الموضوعة لهزيمة فيروس كورونا، وتمكين البلاد بأسرها من تجاوز هذه المحنة ستمضي قدماً".

مصادر من أقارب رئيس الوزراء البريطاني أكدت أن حالته لم تتحسن بعد، فيما قال وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني، مايكل جوف: إن "رئيس الوزراء لا يزال في العناية المركزة لكن فريقه يعمل معاً لمواجهة وباء فيروس كورونا".

وجونسون هو "رئيس حكومة جلالة الملكة" كما يسمى في المملكة المتحدة، وتتألف من جميع كبار الوزراء، ومعظمهم من رؤساء الإدارات الحكومية، وهي مسؤولة بشكل جماعي عن سياساتها وإجراءاتها أمام الملك، والبرلمان، وحزبهم السياسي، وفي نهاية المطاف أمام الناخبين.

يقود رئيس الوزراء (السلطة التنفيذية)، وبالإضافة إلى ذلك يقود حزباً سياسياً رئيسياً، ويتولى قيادة الأغلبية في مجلس العموم، وبهذا يكون شاغل المنصب يتمتع بسلطة تشريعية وتنفيذية.

ويقوم جونسون، بصفته التنفيذية، بتعيين جميع أعضاء مجلس الوزراء ووزراء آخرين، كما ينسق سياسات وأنشطة جميع الإدارات الحكومية وموظفي الخدمة المدنية.

قائد "تاريخي"

وجونسون الذي دخل التاريخ بعد أن قاد بشراسة حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي استمرت نحو 3 سنوات (2016 - 2019)، كان قد نال تأييداً ساحقاً من البريطانيين بعد أن فاز بالأغلبية النيابة في الانتخابات التي أجريت في ديسمبر الماضي، في نتيجة لم تحدث منذ سبيعنيات القرن الماضي.

ويعتبر جونسون شخصية غريبة الأطوار، وهو معروف بتصرفاته المندفعة وغير المألوفة، كما يتم انتقاد مظهره وتسريحة شعره، وغالباً ما يكون سليط اللسان.

ويرى كثيرون أن نشاط جونسون للخروج من الاتحاد الأوروبي قبل استفتاء عام 2016 كان وسيلة لإشباع طموحاته الشخصية.

وكان جونسون عمل محافظاً لمدينة لندن منذ العام 2008، وكان عضواً في برلمان هينلي منذ عام 2001 وحتى 2008، وبالإضافة إلى كونه عضواً في مجلس المحافظين فهو أيضاً مؤرخ.

وخلال فترة توليه منصب عمدة لندن ارتفعت أسعار النقل العمومي، وشهدت العاصمة البريطانية عدة نزاعات مع النقابات حول الأسعار، ما جعل العديد من البريطانيين يشككون في قدرات جونسون كسياسي.

ومن الأمور التي ساعدته على رفع شعبيته وسط البريطانيين بشكل عام، وداخل حزب المحافظين بشكل خاص، نجاح دورة الألعاب الأولمبية بلندن عام 2012.

وعندما استقال جونسون من منصب عمدة لندن نشرت الصحف البريطانية مجموعة من أفضل التعليقات التي صرح بها؛ ورغم أن زلات لسانه محبوبة لدى الناس فإنها قد لا تتناسب مع منصب رئيس الوزراء.

من يحكم بريطانيا؟

يثير دخول جونسون إلى المستشفى سؤالاً هاماً يدور في أذهان البريطانيين؛ هو من سيتولى قيادة حكومة المملكة المتحدة إذا أصبح رئيس الوزراء عاجزاً أو حتى مات؟

لدى بعض البلدان خطط تعاقب محددة وواضحة على السلطة، ولكن في بريطانيا لا يوجد، وليس من الواضح ما سيحدث بعد ذلك.

ولكن أقرب السيناريوهات أنه إذا غادر رئيس الوزراء فجأة لأي سبب من الأسباب فسينتخب الحزب الذي ينتمي إليه زعيماً جديداً، وبعد موافقة الملكة يصبح هذا الشخص رئيس الوزراء الجديد، علماً أن هذه العملية قد تستغرق أياماً أو حتى أسابيع.

لكن في حالة الطوارئ التي تعيشها بريطانيا في الوقت الحالي من المرجح أن يتم تكليف أحد الوزراء الثلاثة في الحكومة؛ وهم وزير المالية، أو وزير الداخلية، أو وزير الخارجية، ولكن لا توجد قاعدة مكتوبة لا لبس فيها تنص على أي من هؤلاء الثلاثة سيتولى المسؤولية.

وكان جونسون طلب من وزير الخارجية أن يتولى مهامه على اعتباره أكبر الأعضاء سناً بين زملائه، وبحكم كونه الرجل الثاني في الحكومة، لكن حتى الآن لا يستخدم لقب رئيس الوزراء، وليست لديه موافقة ملكية على توليه منصب القائم بالأعمال، كما أنه لا يوجد في القانون لقب "رئيس وزراء مؤقت"؛ فالبلاد يحكمها مجلس الوزراء بالكامل، لذا من الممكن أيضاً دستورياً عدم وجود رئيس وزراء على الإطلاق، ويمكن أن يتناوب كبار الوزراء على إدارة الاجتماعات.

متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني أكد، ظهر الثلاثاء (7 أبريل)، أن جونسون غير مصاب بالتهاب رئوي، وأنه يتلقى الرعاية بالعناية المركزة، مضيفاً أنه في حال إصابة وزير الخارجية أيضاً بكورونا فسيتولى وزير المالية مهام الحكومة.

مكة المكرمة