جونسون يعلق أعمال البرلمان البريطاني ويُدخل البلاد في أزمة

قبل أسبوعين من موعد "بريكست"
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/682ZEK

البرلمان يعلق أعماله خلال شهر سبتمبر سنوياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 28-08-2019 الساعة 17:30

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، اليوم الأربعاء، تعليقه لأعمال البرلمان؛ من الأسبوع الثاني في شهر سبتمبر القادم وحتى 14 أكتوبر المقبل، أي قبل أسبوعين فقط من الموعد المقرر لبريكست، في خطوة وصفها رئيس مجلس العموم بـ"الفضيحة الدستورية".

وفي ظل هذا الإعلان الذي يصعب على نواب المعارضة منع الخروج بدون اتفاق من الاتحاد الأوروبي، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.6% مقابل اليورو والدولار الأمريكي، بحسب وكالة "أ ف ب".

من جانبه اعتبر رئيس مجلس العموم، جون بيركو، الخطوة بأنها "فضيحة دستورية". وقد اشتهر بيركو خلال ولاية تيريزا ماي بتعطيله تصويتاً جديداً حول اتفاق بريكست الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء السابقة مع الاتحاد الأوروبي، مشترطاً تغيير مضمونه، ما دفع لاتهامه بأنه يريد تخريب بريكست، وفق ذات المصدر.

من جانبها وافقت الملكة إليزابيث الثانية على طلب جونسون تعليق أعمال البرلمان، ابتداء من الأسبوع الذي يلي عودة النواب إليه، أي بعد جلسة المناقشات في 9 سبتمبر، وحتى 14 أكتوبر، لتستأنف بعد ذلك الدورة البرلمانية بالخطاب التقليدي للملكة الذي تعرض فيه برنامج عمل الحكومة.

وقال جونسون في بيان له: "أرى أنه من الضروري اجتماع البرلمان قبل موعد قمة المجلس الأوروبي (17 و18 أكتوبر)، وإذا تمكنا -كما آمل- من التوصل لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، سيتمكن البرلمان من اعتماد القانون الضروري للتصديق على اتفاق الانسحاب قبل 31 أكتوبر".

وأضاف: "الأسابيع التي تسبق القمة الأوروبية ضرورية بالنسبة لي لإجراء مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي"، مشدداً على أنه "بإظهارنا الوحدة والتصميم ستكون أمامنا فرصة بالحصول على اتفاق جديد يمكن اعتماده في البرلمان".

ومن المقرر أن يستأنف البرلمان أعماله الثلاثاء القادم في دورة برلمانية يبدو أنها ستكون حاسمة.

يشار إلى أنّ البرلمان البريطاني رفض ثلاث مرات اتفاق الخروج الذي توصلت إليه حكومة تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي، بعد عامين من المفاوضات الدؤوبة.

ولم يتمكن النواب من الاتفاق حول شكل بريكست الذي وافق عليه 52% من البريطانيين في استفتاء عام 2016.

انتقادات لاذعة

وسنوياً يعلق البرلمان البريطاني أعماله لأسابيع خلال شهر سبتمبر؛ بسبب تزامنها مع انعقاد المؤتمرات السنوية للأحزاب.

في حين أنّ تمديد التعليق حتى 14 أكتوبر، أي 12 يوماً بعد نهاية آخر مؤتمر حزبي (مؤتمر حزب المحافظين)، أثار ردود فعل غاضبة من المعارضة التي نددت بمناورة "معادية للديمقراطية".

بدوره اعتبر زعيم حزب المعارضة الرئيسي "العمال"، جيريمي كوربن، "أنها فضيحة وتهديد لديمقراطيتنا"، وفق الوكالة.

في الوقت الذي كتبت فيه رئيسة الوزراء الأسكتلندية وزعيمة "الاستقلاليين الأسكتلنديين"، نيكولا ستورجن، على تويتر: "ما لم يتوحد النواب الأسبوع المقبل لمنع (تعليق أعمال البرلمان) فسيدخل هذا اليوم في التاريخ كيوم أسود للديمقراطية البريطانية".

وانتقد محافظون كذلك خطوة جونسون، حيث ندد وزير المالية السابق، فيليب هاموند، المعارض لسيناريو الخروج بدون اتفاق، واصفاً خطوة التعليق بـ"الفضيحة الدستورية".

أما رئيس الوزراء البريطاني فقد دافع عن قراره، مؤكداً عبر قناة "سكاي نيوز" أن جدول الأعمال المحدد "يعطي متسعاً من الوقت للنواب لمناقشة الاتحاد الأوروبي وبريكست".

إلا أن رئيسة الحزب الليبرالي الديمقراطي، جو سوينسون، رأت أن جونسون قد برهن على "جبنه" باتخاذه ذلك القرار، موضحة في بيان: "يدرك (جونسون) أن لا أحد سيختار بريكست بدون اتفاق، وأن النواب لن يسمحوا بتمريره، يحاول خنق أصواتهم".

جدير ذكره أن أمس الثلاثاء شهد اجتماعاً لرؤساء أحزاب المعارضة للاتفاق على استراتيجية مشتركة تهدف لمنع خروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق عبر التصويت على قانون بهذا الصدد.

وتختلف لندن والاتحاد الأوروبي، خصوصاً على البند المتعلق بمستقبل الحدود الإيرلندية التي تفصل المملكة المتحدة عن السوق الأوروبية المشتركة، لكن الطرفين يقولان إنهما مستعدان لمناقشة الأمر.

مكة المكرمة