جونسون يغضب البريطانيين والفرنسيين معاً.. شاهد ما فعله

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Gy7y4j

التقى ماكرون بجونسون في قصر الإليزيه الخميس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 23-08-2019 الساعة 12:45

أثارت صورة ظهر فيها رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، وهو يضع قدمه على طاولة صغيرة أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قصر "الإليزيه"، انتقادات وتعليقات غير مرحبة في فرنسا وبريطانيا.

وأظهر مقطع مصور للقاء الذي جرى الخميس، أن ما فعله جونسون جاء استجابة لمزحة قالها ماكرون.

وكان ماكرون يقول إن الطاولة الصغيرة قد تستخدم كمسند للقدمين، قبل أن يرفع جونسون قدمه اليمنى فوق الطاولة في قصر الإليزيه.

وبحسب ما ذكرت "بي بي سي" اتهم أحد مستخدمي التواصل الاجتماعي من بريطانيا بوريس جونسون بالفظاظة، قائلاً: "تخيل الغضب الذي كان سيملأ صفحات الجرائد البريطانية إذا فعل رئيس وزراء أجنبي ذلك في قصر باكينغهام".

وكتب آخر: "يبدو أنهم لا يعلِّمون الأخلاق الحميدة في جامعة إيتون (وهي جامعة بريطانية عريقة تخرج منها جونسون)".

وفي فرنسا علق أحد المستخدمين على "تويتر" قائلاً: "هذه هي تصرفات الطبقة الراقية في بريطانيا، على طريقة بوريس جونسون".

وقال مستخدم فرنسي آخر: "تُرى كيف ترى الملكة ما حدث؟".

ولم ير سياسيون في بريطانيا الجانب الفكاهي فيما فعله رئيس الوزراء البريطاني.

وقال أليستر كامبل، مدير الاتصالات في مكتب رئيس الوزراء السابق توني بلير، إنه لأمر محرج أن يأخذ رئيس وزراء المملكة المتحدة كل هذا الوقت لمقابلة المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي ثم يضع قدمه على طاولة الرئيس.

وأضاف: "ربما يبدو تصرفاً تافهاً، لكنه يظهر الكثير من الغطرسة وعدم الاحترام".

لكن توم راينر، مراسل سكاي نيوز، قال إن الأمر لم يتعد كونه مزحة بين الزعيمين.

بدورها ألقت وسائل الإعلام الفرنسية الضوء على هذا الحدث، وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة "لو باريسيان" الفرنسية: "لا، لم يوجه بوريس جونسون إهانة إلى فرنسا بوضع قدمه على طاولة أمام إيمانويل ماكرون".

وأوضحت الصحيفة أن ما حدث كان مزاحاً متبادلاً.

وأضافت: "ردود الفعل على الإنترنت غالباً ما تكون متسرعة، وأحياناً ما تكون مبالغاً فيها".

وركزت مجلة "لونوفيل أوبسرفاتور" الأسبوعية الفرنسية أيضاً على الجانب الفكاهي من الحدث.

جاء ذلك بعدما تحدث جونسون وماكرون للصحفيين في فناء الإليزيه، حيث حذر الأخير من أنه لا يوجد وقت كافٍ لإعادة صياغة اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كلية قبل موعد نهائي ينقضي يوم 31 أكتوبر المقبل.

ويراهن جونسون، الذي استعرض مهاراته في اللغة الفرنسية ليثير إعجاب الدبلوماسيين الفرنسيين، على إخراج بريطانيا في الموعد المحدد "مهما كان الثمن"، حيث أكد مجدداً عزم بلاده مغادرة الاتحاد الأوروبي نهاية أكتوبر، باتفاق أو من دونه.

وباريس هي المحطة الثانية في أول جولة خارجية لجونسون بعد توليه رئاسة الوزراء، وقد زار أول من أمس الأربعاء برلين وأجرى فيها محادثات مع ميركل.

وقال جونسون في تصريح عقب محادثاته مع ماكرون، إن مستقبل المملكة المتحدة لا يمكن أن يكون إلا في أوروبا. في حين قال قصر الإليزيه لاحقاً إن المحادثات كانت "بناءة" و"شاملة".

غير أن ماكرون الذي أقر بأنه "الرئيس الأكثر تشدداً" حيال البريكست، رفض دعوات جونسون إلى إلغاء "شبكة الأمان" الخاصة بإيرلندا.

وقال إن المحادثات يجب أن ترتكز على اتفاق الخروج الذي تم التوصل إليه بين الاتحاد الأوروبي ورئيسة وزراء بريطانيا السابقة تيريزا ماي، وقد رفضه البرلمان البريطاني ثلاث مرات.

ويسعى البند المتعلق بشبكة الأمان إلى تفادي عودة حدود فعلية بين مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية إيرلندا التابعة للاتحاد الأوروبي.

ويرى جونسون أن هذا البند "غير ديمقراطي ويمس بسيادة الدولة البريطانية"؛ لأنه يتطلب منها مواصلة تطبيق قوانين الاتحاد خلال الفترة الانتقالية، ويمنعها من اتباع سياسة تجارية مستقلة عنه.

مكة المكرمة