جون كيري يفضح تنازلات بشار الأسد لـ"إسرائيل"

الرابط المختصرhttp://cli.re/gmAqyr

جون كيري خلال لقائه الأسد عام 2009

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 04-09-2018 الساعة 17:15

كشف وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري، عن تفاصيل رسالة سرية بعث بها رئيس النظام السوري بشار الأسد عام 2010، إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

ويروي كيري في مذكراته التي نشرها اليوم الثلاثاء، تحت عنوان "كل يوم هو إضافي"، مضمون اقتراح سري للسلام نقله من الأسد إلى أوباما ونتنياهو، إذ أبدى الأخير "دهشته" منه.

ويقول إن نتنياهو وجد الاقتراح "مفاجئاً"؛ لأن الأسد أبدى من خلاله استعداده لتقديم تنازلات أكثر من تلك التي تم التفاوض بشأنها مع "إسرائيل"، على مدار سنوات سابقة وانتهت دون نتائج، مطلع 2011.

ويضيف كيري أنه في العام 2009 عندما كان رئيساً للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، زار دمشق في إطار جولة في الشرق الأوسط، وعقد أول اجتماع مطول مع الأسد.

وتابع قائلاً: "في اليوم التالي طرت إلى إسرائيل وجلست مع نتنياهو وأطلعته على رسالة الأسد، لقد فوجئ بأن الأسد كان على استعداد للذهاب إلى هذا الحد، لقد كان أكثر بكثير مما كان على استعداد للذهاب إليه سابقاً".

وبالعودة إلى عام 2015، قال كيري إن نتنياهو أخبر الإدارة الأمريكية في النهاية أنه لا يستطيع التوصل إلى اتفاق سلام مع سوريا في ظل هذه الظروف.

ويتطرق كيري في كتابه إلى قصف "إسرائيل" ما قالت إنه مفاعلاً نووياً سورياً في 2007، حيث كتب يقول: "لقد واجهت الأسد حول محطة للطاقة النووية السورية، كانت إسرائيل قد قصفتها، في عهد حكومة إيهود أولمرت".

ويضيف: "عندما أصبحنا وحدنا نظر الأسد في عيني وأخبرني أن المنشأة ليست نووية. لقد كانت كذبة غبية، غير قابلة للنقاش بتاتاً، لقد كذب من دون أي تردد".

وعندما جاء الحديث عن دعم الأسد لمليشيات حزب الله اللبنانية، أجاب الأسد بأن "كل شيء يجب التفاوض عليه"، ملمحاً إلى أن هذه السياسة يمكن أن تتغير نتيجة للمفاوضات مع "إسرائيل".

وفي كتابه يتحدث كيري مطولاً عن سوريا، التي يصفها بأنها "جرح مفتوح" خلفته إدارة الرئيس أوباما، وهي قضية يفكر فيها "كل يوم".

ويصف الوزير السابق الأسد بعبارات قاسية للغاية يقول إنها تعكس سلوكه على مدار أكثر من 7 سنوات من الحرب التي لا تزال تشهدها سوريا.

ويقول: "يمكن للرجل الذي يستطيع أن يكذب في وجهك على بعد أربعة أقدام منك، أن يكذب بسهولة على العالم بعد أن ضرب شعبه بالغازات السامة حتى الموت".

يشار إلى أن جون كيري شغل في العام 2009 رئاسة لجنة العلاقات الخارجية حتى العام 2013 عندما تولى منصب وزير الخارجية، ليستمر حتى نهاية ولاية الرئيس السابق أوباما في 20 يناير 2017.

ومنذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1990 مرت المفاوضات بين سوريا و"إسرائيل" بمراحل متعددة، وصلت ذروتها عندما كانت تركيا وسيطاً للسلام بين دمشق وتل أبيب، وانتهت بإعلان حكومة إيهود أولمرت السابقة في العام 2008 استعدادها الانسحاب من هضبة الجولان مقابل السلام مع سوريا.

لكن الحرب الإسرائيلية على غزة مطلع العام 2009، أدت إلى انسحاب أنقرة من الوساطة بين تل أبيب ودمشق، لتتوقف المفاوضات بشكل رسمي حتى اليوم.

 

مكة المكرمة