جيش النظام يقصف درعا ويوسع هجومه جنوب غرب سوريا

قصف على درعا

جيش النظام كثّف قصفه على الجنوب السوري مؤخراً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 25-06-2018 الساعة 18:02

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان وأحد مقاتلي المعارضة إن طائرات مروحية تابعة للنظام أسقطت براميل متفجرة على مدينة درعا، اليوم الاثنين، لأول مرة منذ عام تقريباً، في توسيع لنطاق هجوم في جنوبي غربي البلاد بدأه النظام وحلفاؤه مؤخراً.

وذكر المصدران لوكالة "رويترز"، أن الطائرات أسقطت مع البراميل المتفجرة منشورات تقول إن الجيش قادم، ومكتوب فيها "اطردوا الإرهابيين من مناطقكم كما فعلوا إخوانكم في الغوطة الشرقية".

ويركز القتال في الآونة الأخيرة على بلدة "بصر الحرير" الواقعة في منتصف قطاع ضيق من الأراضي الخاضعة للمعارضة، يمتد حتى مناطق يسيطر عليها النظام شمال شرقي درعا. وستؤدي سيطرة النظام على البلدة إلى شطر المنطقة إلى نصفين، ليصبح الشطر الشمالي محاصراً.

وذكرت صحيفة الوطن الموالية للنظام اليوم، أن جيش الأسد تقدم داخل بصر الحرير، في حين أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع قتال ضار داخل البلدة بين الجيش ومعه قوات موالية له، وفصائل معارضة.

وقال (أبو شيماء) المتحدث باسم غرفة عمليات مركزية لمقاتلين في المعارضة يحاربون تحت لواء الجيش السوري الحر، إن المقاتلين أحبطوا محاولات للتقدم.

- تدهور إنساني جديد

وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، قال إن بلاده التي تستضيف بالفعل مئات الآلاف من اللاجئين، لن تستقبل السوريين الفارين من القتال في جنوبي غربي سوريا، وكتب على تويتر الأحد: "نطالب باحترام اتفاق خفض التصعيد".

وقال اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية، وهو مؤسسة خيرية طبية تعمل في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، إن ضربة جوية استهدفت الأحد مركزاً طبياً في بصر الحرير تسببت بأضرار جسيمة لكن دون وقوع ضحايا.

وأفاد المرصد السوري أن القصف المتواصل على درعا أدى لمقتل نحو 30 شخصاً منذ أن بدأ يوم 19 يونيو.

وللمنطقة حساسية سياسية نظراً لوقوعها بالقرب من حدود الاحتلال الإسرائيلي والأردن؛ ولكونها مشمولة ضمن منطقة "خفض التصعيد" التي اتفقت على إقامتها الولايات المتحدة والأردن وروسيا حليفة النظام.

وكانت واشنطن حذرت رئيس النظام بشار الأسد وحلفاءه الروس من أن أي انتهاكات للاتفاق سيقابلها رد، لكن المعارضة قالت إن الولايات المتحدة أبلغتها أيضاً بألَّا تتوقع أي دعم عسكري منها.

وفي موسكو، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية، قوله إن المسؤولين الروس يأملون بحث الوضع في جنوبي غربي سوريا مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون قريباً، ومع الأردن بشكل منفصل.

واتجه الأسد لمهاجمة الجنوب الغربي بعد طرد مقاتلي المعارضة من آخر جيوب محاصرة كانت تحت سيطرتهم في غربي سوريا، بما في ذلك الغوطة الشرقية القريبة من دمشق، في وقت سابق من العام.

والمنطقة واحدة من منطقتين رئيسيتين لا تزالان تحت سيطرة المعارضة، إلى جانب محافظة إدلب على الحدود مع تركيا في الشمال الغربي. وتعتبر درعا كبرى مدن الجنوب الغربي، وكانت مركزاً انطلقت منه الانتفاضة المناهضة للأسد في 2011، وهي مقسمة إلى قطاعات خاضعة للمعارضة وأخرى خاضعة للنظام منذ سنوات.

مكة المكرمة