حالة طوارئ ببيروت.. والحصيلة تصل 135 قتيلاً و5 آلاف مصاب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/pmkXBE

الانفجار حصل بالقرب من منزل سعد الحريري

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 04-08-2020 الساعة 19:21

وقت التحديث:

الأربعاء، 05-08-2020 الساعة 20:56

ارتفع عدد ضحايا انفجار مرفأ بيروت إلى 135 قتيلاً ونحو 5 آلاف جريح، بحسب ما أعلن وزير الصحة اللبناني، حمد حسن.

وأضاف حسن، في تصريح متلفز، أن هناك عشرات المفقودين تبحث الأجهزة المختصة عنهم تحت الأنقاض.

من جانبه ناشد محافظ بيروت، مروان عبود، جميع المواطنين الابتعاد عن جسر "شارل الحلو"، الذي يقع قرب موقع انفجار المرفأ؛ إثر معلومات عن إصابته بتصدعات.

وقدّر عبود، في تصريحات للصحفيين، القيمة المبدئية لأضرار الانفجار بما بين 3 إلى 5 مليارات دولار.

حالة طوارئ

وصدّقت الحكومة اللبنانية، الأربعاء، على قرار المجلس الأعلى للدفاع إعلان حالة الطوارئ في البلاد على خلفية الانفجار الهائل.

وإثر جلسة عقدتها في قصر "بعبدا" الرئاسي، قررت الحكومة وضع كل المسؤولين المعنيين بملف المواد المتفجرة في المرفأ المنكوب قيد الإقامة الجبرية، إلى حين تحديد المسؤولين عن الحادث.

وحول أبرز نتائج الاجتماع قالت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، في مؤتمر صحفي عقب جلسة الحكومة، إن الاجتماع صدّق على قرار المجلس الأعلى للدفاع، الثلاثاء، إعلان حالة الطوارئ في بيروت لمدة أسبوعين (من تاريخ 4 آب) قابلة للتجديد.

وأوضحت أنه في هذا الإطار ستتولى السلطة العسكرية العليا فوراً صلاحية المحافظة على الأمن بالعاصمة، مع وضع جميع القوات تحت تصرفها، ومن ضمنها قوى الأمن الداخلي، والأمن العام، وأمن الدولة، والجمارك، وقوات الموانئ، والمطار، ورجال الإطفاء.

وفي وقت سابق، أعلن الصليب الأحمر اللبناني عبر حسابه على "تويتر" أنه تم استحداث مراكز فرز وإسعاف أولي للحالات الطفيفة والأقل خطورة، مضيفاً أن 75 سيارة إسعاف مدعمة بـ375 مسعفاً تعمل على مساعدة جرحى الانفجار ونقلهم.

وأعلنت رئاسة الحكومة اللبنانية، أمس، أن اليوم الأربعاء هو يوم حداد وطني في جميع أنحاء البلاد؛ حداداً على ضحايا الانفجار.

وفي إطار التطورات المتسارعة في العاصمة أعلن مجلس الدفاع، في أعقاب هذا الانفجار الهائل، حالة طوارئ لمدة أسبوعين في العاصمة، وسلم مهام الأمن في بيروت إلى السلطات العسكرية.

هجوم بقنبلة

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أول تعليق له على الانفجار، صباح اليوم الأربعاء، إن جنرالات الجيش ببلاده أخبروه أنهم يعتقدون أن الانفجار الهائل ربما كان هجوماً بقنبلة.

وأضاف ترامب في مؤتمره الصحفي اليومي: "لقد قابلت بعضاً من جنرالاتنا العظماء (..) ويبدو أنهم يعتقدون أن ما حدث في بيروت كان هجوماً، كانت قنبلة من نوع ما".

وأعرب الرئيس الأمريكي عن أسفه لما وقع في لبنان، وأكّد استعداد الولايات المتحدة لتقديم المساعدة لهذا البلد العربي، مشيراً إلى أن "انفجار بيروت يبدو وكأنه اعتداء رهيب".

من جانبه قدم وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، تعازيه العميقة "إلى كل أولئك الذين تضرروا بفعل الانفجار الهائل الذي وقع في مرفأ بيروت".

وقال بومبيو في بيان له: "نتابع الوضع من كثب، ونقف مستعدين لمساعدة الشعب اللبناني كي يتعافى من هذه المأساة".

وأردف: "فريقنا في بيروت رفع لي تقارير حول الدمار الشامل الذي أصاب مدينة وشعباً أعتز بهما، مما يشكل تحدياً إضافياً في وقت يقع فيه لبنان في أزمة عميقة".

وختم بومبيو بيانه بأن الولايات المتحدة تتطلع إلى نتائج تحقيق الحكومة اللبنانية في الانفجار.

مستودع خطير

وقال رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، في أول كلمة له بعد حدوث الانفجار، الثلاثاء: "أتوجّه الى الدول الشقيقة والصديقة بالمساعدة في مواجهة هذه المصيبة".

وأضاف دياب: "بيروت ثكلى، ولبنان كله منكوب، وإنها محنة لا تنفع في مواجهتها إلا الوحدة الوطنية، ما حصل لن يمر دون حساب، وسيدفع المسؤولون الثمن وهذا وعد والتزام وطني، وستكون هناك حقائق تعلن عن هذا المستودع الخطير الموجود منذ 2014".

وأشار إلى أن "هذا المستودع الخطير موجود في بيروت منذ 6 سنوات".

من جانبه أعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن الانفجار جاء نتيجة انفجار كميات كبيرة من "نيترات الأمونيوم" تًقدّر بـ 2750 طناً موجودة في أحد عنابر مرفأ بيروت منذ 6 سنوات.

كما قال رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري، في أول تصريح له بعد الانفجار: إن "الإعصار الذي أصاب بيروت يدمي القلوب، والكل مدعو لنجدتها والتضامن مع أهلها".

وكتب عبر "تويتر": "بيروت تستغيث، والإعصار الذي أصابها يدمي القلوب، الكلّ مدعو إلى نجدتها والتضامن مع أهلنا في كل الأحياء التي تضررت. حجم الخسائر أكبر من أن يوصف، والخسارة الـكبرى سقوط عشرات القتلى والجرحى، نسأل الله أن يحمي عاصمتنا وشعبنا من كل مكروه".

مساعدات قطرية وكويتية عاجلة

وفي سياق متصل، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً بالرئيس اللبناني ميشال عون، وأمر بإرسال مستشفيات ميدانية في أعقاب انفجار بيروت.

وقال أمير قطر في تغريدة له: "نقف متضامنين ومتعاطفين مع لبنان الشقيق قيادةً وشعباً في هذه المحنة الصعبة، ونتقدم بخالص العزاء والمواساة لأسر الضحايا الذين سقطوا جراء الانفجار الذي وقع في مرفأ #بيروت، ودعواتنا بالشفاء العاجل للمصابين والجرحى".

كما قال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في تغريدة له: "نقف متضامنين ومتعاطفين مع لبنان الشقيق قيادةً وشعباً في هذه المحنة الصعبة، ونتقدم بخالص العزاء والمواساة لأسر الضحايا الذين سقطوا جراء الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، ودعواتنا بالشفاء العاجل للمصابين والجرحى".

ولي عهد الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح كذلك وجه بإرسال مساعدات طبية عاجلة إلى لبنان، على خلفية التفجير الضخم الذي هز مرفأ بيروت، وفق تصريح وزير شؤون الديوان الأمير الشيخ جراح الصباح لوكالة الأنباء الكويتية "كونا".

وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن وزارة الخارجية قالت إن المملكة تتابع ببالغ القلق والاهتمام تداعيات الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، وتؤكد وقوفها وتضامنها مع الشعب اللبناني.

بدوره قال الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، في تغريدة على حسابه بتويتر: "أعبرُ عن تضامني الأخوي مع اللبنانيين بعد الانفجار الذي تسبب بعدد كبير من الضحايا هذا المساء في بيروت وخلّف أضراراً جسيمة، إن فرنسا تقف إلى جانب لبنان دائماً، هناك مساعدات وإسعافات فرنسية يتمّ الآن نقلها إلى لبنان".

سُمع صداه في قبرص

وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الانفجار ضخم للغاية، وأصيبت على إثره زوجة رئيس الوزراء حسان دياب وابنته، وعدد من مستشاريه، كما تأثر به قصر رئاسة الجمهورية في بعبدا، محدثاً أضراراً جسيمة.

وقال مدير عام الأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم: "ما حصل ليس انفجار مفرقعات، بل مواد شديدة الانفجار كانت مصادرة منذ سنوات".

من جهتها قالت الصحفية القبرصية "إميليا بابادوبولوس" على حسابها بموقع "تويتر" إنهم شعروا بالانفجار الذي ضرب بيروت في قبرص الواقعة في شرق البحر الأبيض المتوسط، والتي تبعد عن بيروت 234 كم.

وذكرت وكالة الأناضول أن الأمين العام لحزب الكتائب، نزار نجاريان، توفي متأثراً بجروحه، بعد تواجده في مركز الحزب وسط بيروت خلال الانفجار.

وأعلن نقيب الصحفيين جوزيف القصيفي، أن "مبنى جريدة النهار (وسط بيروت) أصيب بأضرار جسيمة وفادحة جراء الانفجار"، ووقع 15 جريحاً داخله.

وقال وزير الداخلية، محمد فهمي، خلال تفقده مرفأ بيروت: "يجب انتظار التحقيقات لمعرفة سبب الانفجار، لكن المعلومات الأولية تشير إلى مواد شديدة الانفجار تمت مصادرتها منذ سنوات انفجرت في العنبر رقم 12".

وسبق أن قالت وسائل إعلام لبنانية إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الانفجار ناجم عن مفرقعات داخل أحد المستودعات في مرفأ بيروت وتسبب في أضرار بمحيط المنطقة.

وأفادت قناة "إل بي سي" المحلية أن الانفجار الضخم أدى إلى سقوط إصابات وأضرار كبيرة في المنازل والسيارات في محيط منطقة الكرنتينا والجوار ، مضيفة أن هناك مناشدات لفرق الإسعاف لمساعدة العالقين تحت الركام.

وتظهر الصور التي بثتها القناة حجم الدمار الحاصل في المنطقة ودمار أبنية وبيوت.

وقال وزير الصحة اللبناني حمد حسن: إن "حجم الأضرار كبير، وأعداد الإصابات مرتفعة جداً جراء الانفجار"، بحسب تصريح للقناة.

ونقلت القناة عن محافظ بيروت مروان عبود، قوله: إن "بيروت منكوبة وهناك دمار كبير، وما حصل غير مسبوق في لبنان"، كاشفاً عن فقدان الاتصال بعناصر من فوج إطفاء بيروت كانوا توجهوا إلى المكان لإخماد الحريق.
وذكرت وكالة الأناضول التركية أنه حصل "انفجار ضخم قرب منزل رئيس الحكومة اللبناني السابق وسط بيروت"، مضيفة أن الانفجار "ألحق أضراراً كبيرة بمقر الحكومة".

من جانبها، قالت وكالة الأنباء الفرنسية إن انفجاراً ضخماً حصل في بيروت و"سمعت أصداؤه في كل أنحاء العاصمة".

وأضافت أنه لم يعرف سبب الانفجار ولا موقعه بالضبط، لكن مكتب الوكالة في وسط بيروت اهتزّ نتيجة الانفجار، ويشاهد دخان كثيف في سماء العاصمة.

بدورها، ذكرت وكالة سبوتنيك الروسية أن الانفجار وقع بالعنبر رقم 12 بمرفأ بيروت أدى إلى احتراقه بسبب المفرقعات داخله، كما أسفر الانفجار عن وقوع إصابات، وتضرر المنازل والسيارات.

ونقلت الوكالة عن مراسلتها قولها إن الإعلامي العراقي أمين ناصر مدير مكتب شبكة الإعلام العراقي شبه الحكومية في البلاد، أصيب إثر الانفجار الذي ضرب مرفأ بيروت، الواقع تحت مكتب الشبكة.

"إسرائيل" تنفي تورطها

أما صحيفة هآرتز الإسرائيلية فقالت إن دولة الاحتلال الإسرائيلي استهدفت أسلحة لمليشيا حزب الله اللبناني المدعوم من إيران في مرفأ بيروت.

فيما أكّد شهود عيان في حديث لقناة "إل بي سي" عن صاروخ استهدف المرفأ من جهة البحر ما أدّى إلى الانفجار الكبير.

وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي أكّد أنه لا علاقة لتل أبيب بما حصل في العاصمة اللبنانية بيروت بما يخص الانفجار.

ونقلت قناة الجزيرة عن مراسلها في بيروت قوله: إن "وزيرَي الدفاع والخارجية الإسرائيليين يعرضان على لبنان مساعدات عاجلة عبر قنوات أمنية ودبلوماسية"، دون مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت ذاته دفع الجيش اللبناني بتعزيزات إلى مكان الانفجار، وسط حديث عن تشديدات أمنية واستنفار كامل.

يأتي الانفجار قبل أيام من صدور قرار المحكمة الدولية، يوم الجمعة المقبل، بحق قتلة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري بعد مرور 15 عاماً على اغتياله وسط بيروت، ما أدى إلى اضطرابات داخلية واسعة في البلاد، حيث تشير أصابع الاتهام إلى تورط مليشيا حزب الله اللبناني والنظام السوري في عملية الاغتيال.

ويعاني لبنان، منذ أشهر، أزمة اقتصادية قاسية واستقطاباً سياسياً حاداً، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية. 

مكة المكرمة