حذر من حرب أهلية.. نصر الله يرفض إجراء انتخابات مبكرة

حذر من حرب أهلية في لبنان
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Bwvzxa

نصر الله يرى أن الوقت غير مناسب لتغيير الحكومة

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 25-10-2019 الساعة 19:21

حذر الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، من حرب أهلية قادمة قي حال خرجت الأوضاع في البلاد من قبضة أمن الدولة، رافضاً في الوقت نفسه استقالة الحكومة وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

وقال نصر الله في كلمة أدلى بها، اليوم الجمعة: "إذا فلتت الأوضاع فمن الممكن أن تذهب البلاد نحو الفوضى الأمنية".

ورأى الأمين العام لحزب الله أن "أي حل للأزمة اللبنانية يجب أن يقوم على قاعدة عدم الوقوع في الفراغ في أجهزة الدولة"، لافتاً النظر من جانب آخر إلى أنه "سنضغط باتجاه رفع الحصانة عن المتورطين في الفساد، ومنح القضاء كل السلطات لمحاسبة الفاسدين".

واتهم نصر الله جهات لم يسمها بتمويل احتجاجات اللبنانيين، مبيناً أن "هناك بعض الشخصيات والقوى السياسية تحرك وتمول الحراك في الشارع".

وحذر نصر الله "من حرب أهلية في لبنان"، مستطرداً: "أطلب من جمهور المقاومة ترك ساحات الحراك".

ودافع نصر الله عن الحكومة اللبنانية الحالية، مشدداً بالقول: "لا نقبل بإسقاط العهد، ونرفض استقالة الحكومة، ولا نقبل بانتخابات نيابية مبكرة في ظل هذه الظروف".

تأتي تصريحات حسن نصر الله في وقت يضرب فيه الشلل أغلب المدن اللبنانية، مع استمرار إغلاق الطرق الحيوية في العاصمة بيروت، في ظل الاحتجاجات التي دخلت يومها التاسع، اليوم الجمعة، وسط تمسك المتظاهرين بمطلب إسقاط الحكومة التي يرأسها سعد الحريري، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، وتغيير الطبقة الحاكمة.

وقطع متظاهرون في لبنان طرقاً رئيسية في وقت مبكر من صباح اليوم، في بيروت ومناطق أخرى.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن المتظاهرين قطعوا الطرق الرئيسية في بيروت، وتلك المؤدية إلى مطارها الدولي ومداخلها كافة، ومناطق أخرى شمالاً وجنوباً، وأحرقوا إطارات على طريق المطار وفي أماكن أخرى، في حين نصب متظاهرون خيماً وسط طرق رئيسية باتوا ليلتهم فيها.

كما أبقت المصارف والمدارس والجامعات أبوابها مقفلة.

رفض مبادرة عون

ورفض المتظاهرون مبادرة الرئيس ميشال عون، التي قالوا إنها لا تلبي مطالبهم في ظل الأوضاع المعيشيّة الصعبة وما يعتبرونه "فساداً مستشرياً" في الحكومة اللبنانيّة.

وكان عون أعلن، في كلمة متلفزة وجهها إلى الشعب، أمس الخميس، استعداده للحوار مع المحتجين للاستماع إلى مطالبهم ولإنقاذ البلاد من الانهيار الاقتصادي، وأكد التزامه بـ"إقرار قوانين مكافحة الفساد، لكن هذه صلاحية مجلس النواب، وأنا أطلب مساعدتكم لإقرارها".

وأغلقت القوى الأمنية كل الطرق المؤدية إلى القصر الجمهوري بالأسلاك الشائكة، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وحاول أنصار تابعون لـ"حزب الله"، الخميس، التشويش على الاحتجاجات في ساحة رياض الصلح، وسط بيروت، مستخدمين أسلوب بث الشعارات الطائفيّة، حسبما حذر متظاهرون.

ويشارك حزب الله في الحكومة بثلاثة وزراء، لكنه جزء من الأغلبية الحكومية التي تضم وزراء محسوبين على الحزب ورئيس الجمهورية وحركة أمل (رئيسها رئيس البرلمان نبيه بري).

ويُخيّم على لبنان إضراب عام دعا إليه المتظاهرون، في وقت واصلت فيه المؤسسات العامّة والتربويّة في البلاد إغلاق أبوابها لليوم التاسع على التوالي.

مكة المكرمة