حرب إعلامية مستعرة تعمّق الخلاف بين الحوثيين وصالح

الخلافات تتصاعد بين الحوثيين والمخلوع

الخلافات تتصاعد بين الحوثيين والمخلوع

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 03-05-2017 الساعة 15:36


استحدث مسلّحون حوثيون، صباح الأربعاء، نقطة تفتيش أمام مبنى قناة تتبع لنجل الرئيس المخلوع، علي عبد الله صالح؛ في مسعى جديد يشير إلى ارتفاع حدة الخلاف بين الحوثيين والمخلوع صالح.

وأكّد مذيع يعمل في قناة (اليمن اليوم)، المملوكة لنجل المخلوع صالح، لـ "الخليج أونلاين"، أنهم تفاجؤوا، صباح اليوم الأربعاء، بوجود نقطة تفتيش عسكرية تتبع للحوثيين لم تكن موجودة سابقاً، اتّخذت مكاناً أمام مبنى القناة، في منطقة بيت بوس في العاصمة صنعاء.

ووفقاً للمذيع، الذي رفض الكشف عن اسمه، فإن هذه العملية، التي وصفها بـ "الاستفزازية"، تأتي بعد بث القناة اتصالات مواطنين تنتقد الحوثيين، ضمن برنامج تفاعلي.

اقرأ أيضاً :

مصدر: طهران سحبت قادة "داعش" من الموصل لتأسيس تنظيم جديد

وليست هذه الحادثة الأولى التي تؤكّد تضايق الحوثيين من التغيّر في مسار إعلام المخلوع صالح ضدهم خلال الفترة الأخيرة، حيث عمدت مليشيا الحوثي إلى التشويش على إذاعة "يمن إف إم" التابعة للمخلوع، الخميس الماضي.

وبسبب القمع الذي يمارسه الحوثيون حتى على حلفائهم من أنصار المخلوع، لجأت الإذاعة إلى تبرير ذلك بالخلل الفني.

وتتزايد المخاوف الحوثية من صالح؛ بسبب محاولاته في الفترة الأخيرة فتح قنوات اتصال دولية بشأن الأزمة، والتخلّي عن الحوثيين، وهو ما ترفضه الأخيرة حتى الآن.

يُذكر أنه في الأشهر الأخيرة تعدّدت الإشارات حول تصدّع صف الحليفين (الحوثيين والمخلوع صالح)، في ظل تجاوزات للحوثيين بحق حليفهم؛ ومنها الاعتداء بالضرب على وزراء موالين لصالح، وزيادة التعيينات في أجهزة الأمن لأنصارهم على حساب أنصاره، إضافة إلى توجيه أموال الخزينة العامة لحشد المؤيدين، في وقت يشكو فيه موظفو صنعاء من غياب مرتباتهم.

ولم تتوقّف تجاوزات الحوثيين هنا، بل ذهبوا إلى اقتحام وزارة التعليم، والعبث بأرشيف الوزارة، وتغيير مناهج التعليم، وطباعة ملايين الكتب التي تدعو إلى الطائفية المذهبية، وهي الخطوات التي دفعت أنصار المخلوع صالح لاحتجاجات لم تلقَ صدى إلى الآن.

ويتوقّع مراقبون أن تتزايد وتيرة الخلافات بين الحوثيين والمخلوع، خاصة مع وصول قوات الشرعية إلى مشارف صنعاء، فضلاً عن زيادة قناعة المجتمع الدولي بضرورة إنهاء الوضع الحالي في اليمن، والدخول القوي المرتقب لإدارة ترامب على خط الأزمة.

مكة المكرمة