"حرب تطهير".. ثوار سوريا يطردون تنظيم الدولة من القلمون

أعلنت كتائب عسكرية أنهم لن يسكتوا بعد الآن عن اعتداءات عناصر تنظيم "الدولة"

أعلنت كتائب عسكرية أنهم لن يسكتوا بعد الآن عن اعتداءات عناصر تنظيم "الدولة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 03-02-2016 الساعة 14:40


اندلعت، ومن دون سابق إنذار، حرب شوارع بين كتائب محلية في مدينة التل ومنطقة وادي بردى، وبين عناصر مسلحة تنتمي لتنظيم "الدولة" موجودة في تلك المناطق، عقب اعتداءات متكررة من الأخير على الكتائب المحلية في تلك المناطق.

حيث أعلن نشطاء في مدينة التل أن حرباً حقيقية دارت طيلة الاثنين حتى مساء الثلاثاء، أدت إلى خلق ذعر كبير بين الأهالي، وخاصة في ظل الحصار المفروض على المدينة، وقد أسفرت المعارك عن السيطرة على كامل مقرات تنظيم "الدولة" في المدينة، وتسليم من بقي على قيد الحياة نفسه وسلاحه عقب إعطائهم الأمان، بعدما أعلنت جوامع المدينة ذلك عبر مآذنها.

- اعتداءات للتنظيم

يقول أحمد البيانوني، مدير تنسيقية التل: "إن الاشتباكات اندلعت مساء الأحد بعد أن أصدرت كتائب عسكرية في المدينة بياناً عبر تنسيقية المدينة والمركز الإعلامي في التل أنهم لن يسكتوا بعد الآن عن اعتداءات عناصر تنظيم "الدولة" على عناصر الفصائل الأخرى في البلدة، وأن الرد هذه المرة لن يكون بالتجاهل، بل سيكون بحملة تطهير لمراكز التنظيم في البلدة، وهذا ما تم حدوثه فعلاً في اليومين السابقين".

ويشير البيانوني إلى "أن الاشتباكات كانت عنيفة جداً، وأدت إلى مقتل 5 أشخاص على الأقل هم: محمد بهاء قرقور، عمر حجازي، محمد بلبل، أبو حسين المنيني، علي عزيزة، ومعظمهم مدنيون ولا علاقة لهم بطرفي النزاع، بالإضافة لعشرات الجرحى وعدة قتلى من التنظيم، قدّر عددهم بعشرة عناصر".

- حظر تجوال

ويقول البيانوني: "إن ثوار المدينة حاولوا قدر الإمكان تجنيب البلدة ذلك الصدام الدموي، وإرسال رسائل لعناصر التنظيم عبر مآذن الجوامع بتسليم أنفسهم مقابل أخذ الأمان، إلا أنهم تأخروا بالاستجابة لذلك، ممّا أدخل البلدة في حظر تجوال في اليومين الفائتين، وخاصة أحياء الهداف والشلبي ومحيط المالية ومشفى الزهراء".

ويشير البيانوني إلى "أن ثوار المدينة سيستمرون بالحملة لعدة أيام بهدف ملاحقة كل شخص له ارتباط بالتنظيم؛ بهدف تطهير المدينة من أي ارتباط بالتنظيم بالكامل؛ خوفاً من اختلاق أي مشاكل مستقبلية لهم في المدينة".

وبالتزامن مع الاشتباكات المندلعة في التل ووادي بردى، قام أبو مالك الشامي– أمير جبهة النصرة في القلمون والذي تعود أصوله لمدينة التل- بإرسال كلمة للمقاتلين التابعين له في مدينة التل ووادي بردى يطلب منهم فيها قتال عناصر التنظيم، وتطهير المنطقة منهم بوصفهم خوارج، وقد شوهوا صورة الإسلام.

ويذكر أن مدينة التل تضم مئات آلاف النازحين من الغوطة الشرقية ومدن القلمون الغربي، وتقبع تحت حصار من قبل النظام السوري منذ مئتي يوم؛ لكونها آخر وأكبر مدن القلمون المحرر حتى اللحظة.

- تطهير وادي بردى

هذا، وبالتزامن مع المعارك مع التنظيم في التل، اندلعت معارك عنيفة بين ثوار وادي بردى ومسلحين يتبعون للتنظيم، وذلك عقب هجوم الثوار على مقرات تنظيم "الدولة" بهدف تطهير المنطقة من وجودهم بشكل استباقي.

وأفاد ناشطون بأن الاشتباكات أسفرت عن مقتل عدة عناصر من التنظيم، بالإضافة إلى شرعي التنظيم في وادي بردى "أبو بكر العطار"، وذلك بعد حصاره في مقره وتفجيره للحزام الناسف الذي يلبسه قبل إلقاء القبض عليه.

وقد بدأت المعارك صباح الاثنين بهجوم فصائل (أبدال الشام وأحرار الشام وجبهة النصرة) على مقرات التنظيم في قرى إفرة ودير مقرن وكفير الزيت في وادي بردى، وانتهت بتطهير المنطقة بالكامل من أي وجود للتنظيم، وقد أسفرت المعارك عن سقوط ضحية من المدنيين وإصابة اثنين آخرين.

مكة المكرمة