حرب شوارع في بنغازي بين الثوار وموالين لحفتر

تطورت الاشتباكات واتسعت رقعتها لتشمل مناطق جديدة (أرشيفية)

تطورت الاشتباكات واتسعت رقعتها لتشمل مناطق جديدة (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 25-10-2014 الساعة 19:29


تشهد عدة أحياء من مدينة بنغازي، شرق ليبيا، حرب شوارع عنيفة بين مسلحين ينتمون إلى ما يعرف بـ"انتفاضة 15 أكتوبر المسلحة" مدعومين بقوات عسكرية موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، ضد مقاتلين ينتمون إلى الثوار ومن ضمنهم تنظيم "أنصار الشريعة".

وقال شهود عيان لـ"الأناضول": إن "اشتباكات عنيفة تدور منذ فجر السبت وحتى الساعة (15:30 ت.غ) بين قوات حفتر ومسلحي انتفاضة 15 أكتوبر المسلحة، وبين مسلحين من تنظيم أنصار الشريعة بمنطقة اللثامه وسط بنغازي".

واندلعت تلك الاشتباكات، بحسب الشهود، عقب هجوم قوات (موالية لحفتر) على منزل أحد قيادات أنصار الشريعة، وهو ناصر المقصبي، وذلك ضمن حملة يشنها الأول ضد قيادات التنظيم في المدينة منذ أسبوع.

ومن الصعب في ظل الاشتباكات الدائرة حالياً حصر الخسائر والضحايا في الجانبين.

وتطورت تلك الاشتباكات واتسعت رقعتها لتشمل منطقة الصابري المجاورة لمنطقة اللثامه، بعد مساندة من قبل مسلحين تابعين للدروع (تجمع لكتائب ثوار إسلامية) والقادمين من مناطق سوق الحوت والبلاد وسط بنغازي، لمسلحي تنظيم أنصار الشريعة.

وقال شهود عيان آخرون إن اشتباكات أخرى تدور الآن بمنطقة رأس اعبيده بين مسلحين تابعين لـ"انتفاضة 15 أكتوبر" المسلحة ومقاتلي "أنصار الشريعة".

وبدأت الاشتباكات، بحسب الشهود، بعد هجوم مسلحي انتفاضة 15 أكتوبر المسلحة على منزل عائلة الربيعي في منطقة راس اعبيده.

وعائلة الربيعي هم مجموعة أشقاء يعتبرون من أهم قيادات تنظيم "أنصار الشريعة" في مدينة بنغازي، كما أن أغلب سكان منطقة رأس اعبيده يعتبرون موالين للتنظيم.

وخلال اليومين الماضيين نفذت قوات عسكرية قادمة من شرق ليبيا، بأمر من رئاسة أركان الجيش الليبي التي عينها مجلس نواب طبرق، حملة هجمات على منازل لقادة إسلاميين بمشاركة مسلحين داعمين لها، أسفرت عن هدم منزل وسام بن احميد، قائد "قوات درع ليبيا1"، المنضوية تحت مجلس شورى ثوار بنغازي بمنقطة الكويفية، وأيضاً هدم منزل محمد العربي أمر (قائد) "قوات درع ليبيا 2" بمنطقة سيدي خليفة.

وتشهد مدينة بنغازي اشتباكات متقطعة بمختلف أحيائها بدأت منتصف الشهر الجاري، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع دعوات إلى تظاهرات مسلحة في بنغازي أطلق عليها "انتفاضة 15 أكتوبر (تشرين الثاني)" موالية لمجلس نواب طبرق.

في السياق ذاته تجددت الاشتباكات في محيط منطقة "ككلة" بالجبل الغربي، أقصى غرب ليبيا، ما أسفر عن إصابة 17 شخصاً، بحسب صبحي جمعة، المتحدث باسم القوة المتحركة التابعة لعملية "فجر ليبيا"، ومصدر طبي.

وقال جمعة لوكالة الأناضول: إن "قصفاً صاروخياً على المنطقة بدأ أمس، واستمر حتى صباح اليوم على المساكن والمباني العامة، وطال المساجد"، بعد أن كانت الاشتباكات توقفت الأربعاء.

وأعلنت حكومة عبد الله الثني (المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد في طبرق) دعمها لـ"الانتفاضة" المسلحة لكنها دعت المواطنين إلى التزام السلمية كما دعمها اللواء المتقاعد حفتر مطلقاً تحذيرات في تصريحات تلفزيونية بتطهير بنغازي من "الجماعات المتطرفة"، في حين حذر مجلس شورى ثوار بنغازي أنه سيتصدى لهذا الحراك بكل قوة.

وفي 16 مايو/ أيار الماضي، دشن حفتر عملية عسكرية تسمي "الكرامة" ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة متهماً إياهم بأنهم يقفون وراء تردي الوضع الأمني في مدينة بنغازي، في حين اعتبرت أطراف حكومية، آنذاك، ذلك "انقلاباً على الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة".

لكن بعد انتخاب مجلس النواب، في يوليو / تموز الماضي، أبدى المجلس، الذي يعقد جلساته في منطقة طبرق، شرق ليبيا، دعماً للعملية التي يقودها حفتر، وصلت إلى حد وصف قواته بـ"الجيش النظامي".

ومن الصعوبة بمكان تحديد موقف الجيش الليبي الرسمي، في ظل صراع مسلح بين قوتين تنتميان إلى رئاسة أركانه؛ كل منهما مدعومة بحكومة ومجلس نيابي؛ إحداهما تعمل من المركز (حكومة عمر الحاسي والمؤتمر الوطني العام وهو مجلس النواب المؤقت السابق في طرابلس) وهما لا يحظيان باعتراف دولي، وثانية تعمل من الأطراف من طبرق في الشرق، و(حكومة عبد الله الثني ومجلس النواب في طبرق) يحظيان باعتراف دولي.

مكة المكرمة