حرب صور بين حكومة ومعارضة البحرين.. وقودها الانتخابات

الفضاء الإلكتروني بات ساحة للتجاذبات السياسية في العالم

الفضاء الإلكتروني بات ساحة للتجاذبات السياسية في العالم

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 22-11-2014 الساعة 10:13


بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية والبلدية التي تشهدها البحرين اليوم السبت والتي تقاطعها المعارضة الشيعية، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حرباً إلكترونية بين مؤيدي ومقاطعي الانتخابات.

وتبارت المعارضة المقاطِعة للانتخابات في بث صور لمظاهرات قالوا إنها انطلقت احتجاجاً على ما وصفوه "بالانتخابات الصورية"، فيما بثت وسائل الإعلام الرسمية صوراً تؤكد ارتفاع حجم الإقبال على التصويت.

ووصفت وسائل الإعلام البحرينية الرسمية اليوم بـ"العرس الانتخابي"، وفي الحساب الرسمي للانتخابات النيابية والبلدية الذي حمل اسم "انتخابات البحرين 2014"، بث الحساب العديد من الصور والتسجيلات المصورة (الفيديوهات) التي تشير إلى ارتفاع نسبة الإقبال.

وقال الحساب: "توافد الناخبين منذ الساعات الأولى من صباح اليوم على لجان الاقتراع لانتخاب ممثليهم في المجلس النيابي".

وفي تغريدة أخرى: "مئات المواطنين ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية والبلدية 2014".

ويبث تلفزيون البحرين الرسمي بين الفينة والأخرى صوراً وأسماء المرشحين، حاثاً الموطنين على التصويت.

كما بث تلفزيون البحرين لقطات مباشرة لبدء عملية التصويت في بعض مراكز الاقتراع، مشيراً إلى أن هناك "إقبالاً كبيراً من الناخبين على مراكز الاقتراع".

وكان البحرينيون قد بدؤوا في الثامنة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي التوافد على مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية والبلدية التي تشهدها البلاد.

وفي المقابل، وعبر حسابها الرسمي على "تويتر"، قالت جمعية "الوفاق" البحرينية المعارضة التي تقاطع الانتخابات: إن هناك "تظاهرات انطلقت في مختلف بلدات البحرين؛ احتجاجاً على الانتخابات الصورية التي تجرى اليوم"، متهمة قوات الأمن باستهداف المتظاهرين بقنابل الغاز.

ونشرت "الوفاق" صوراً لما قالت إنها مظاهرات شهدتها العديد من المناطق، إضافة إلى صور لأدخنة قالت إنها من آثار قنابل غاز ضربته قوات الأمن ضد المتظاهرين.

وعلقت على الصور قائلة: "غازات النظام تلاحق المتظاهرين رفضاً للانتخابات الصورية صبيحة إجرائها".

ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت نحو 349.713 سيقومون باختيار 39 عضواً للمجلس النيابي، من بين 266 مرشحاً، و29 عضواً للمجلس البلدي من بين 153 مرشحاً، وذلك بعد أن تم إعلان فوز مترشحين اثنين بالتزكية أحدهما لعضوية المجلس النيابي والآخر للبلدي.

وكان مقعد الدائرة الثامنة بمحافظة العاصمة فاز به عبد المجيد العصفور بالتزكية، فيما فاز علي الشيوخ بمقعد محافظة الشمالية للمجلس البلدي بالتزكية.

ويشكل المستقلون النسبة الغالبة من المرشحين للانتخابات، فيما يخوض نحو 29 مرشحاً فقط الانتخابات كممثلين عن الجمعيات السياسة (الموالية للحكومة).

ومن أبرز الجمعيات المشاركة في الانتخابات: جمعية الأصالة التي تمثل التيار السلفي، والمنبر الإسلامي (إخوان مسلمين)، وتجمع الوحدة الوطنية ( أكبر تجمع للسنة في البحرين).

وتعد هذه رابع انتخابات نيابية وبلدية تجرى في مملكة البحرين منذ أن دشن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مشروعه الإصلاحي قبل 15 عاماً.

كما تعد هذه أول انتخابات تشهدها البلاد بعد الاحتجاجات التي شهدتها البلاد فبراير/ شباط 2011، بخلاف الانتخابات التكميلية التي جرت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 بعد انسحاب 18 نائب من جمعية الوفاق من البرلمان السابق، احتجاجاً على ما وصفوه بقمع السلطات للاحتجاجات.

ويمكن للناخبين الإدلاء بأصواتهم عبر 13 مركزاً عاماً و40 مركز اقتراع فرعي موزعة على الدوائر الانتخابية.

وستستمر عملية التصويت التي بدأت الساعة 8 صباحاً حتى 8 مساء بعد أن كانت تغلق أبواب التصويت للانتخابات البلدية في الساعة السادسة مساء خلال الدورات السابقة.

وتجرى الانتخابات تحت إشراف ما لا يقل عن 56 قاضياً، ونحو 300 مراقب ينتمون لثماني جمعيات من مؤسسات المجتمع المدني البحرينية.

وفي مقابل دعوات المعارضة بمقاطعة الانتخابات، دعا المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية (تشكل بقرار من أمير البحرين) إلى المشاركة الإيجابية في الانتخابات الوطنية المقبلة واختيار المرشحين الأكفاء انطلاقاً من الواجب الديني والوطني مع مراعاة أهمية الثوابت الدينية والمصالح الوطنية وحقوق الناس.

ويرى مراقبون أن نسبة المشاركة في ظل مقاطعة المعارضة تعد العامل الأكثر أهمية في تلك الانتخابات، سواء بالنسبة للحكومة أو المعارضة، حيث تعوّل الحكومة على ارتفاع نسبة المشاركة، فيما تأمل المعارضة في تدني نسبة المشاركة.

وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك المطلقة تجعل الملكية الدستورية الحالية "صورية".

وتتهم الحكومة المعارضة الشيعية بالموالاة لإيران، وهو أمر تنفيه المعارضة.

مكة المكرمة