"حزب الله" في الكويت.. تاريخ من الأنشطة الإرهابية وضرب الاستقرار

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/r9v512

الكويت أول دولة خارج لبنان يمارس فيها حزب الله أنشطته العسكرية

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 09-11-2021 الساعة 18:09

ما تهم خلية حزب الله المعتقلة في الكويت؟

تبييض الأموال، وتجنيد الشباب الكويتي، وتجارة المخدرات.

ما أبرز الإجراءات الكويتية بحق حزب الله وخلاياه؟

الاعتقال أو الترحيل، وكذلك إدراج كوادر الحزب على قوائم الإرهاب.

متى بدأ نشاط حزب الله في لبنان؟

منذ بداية الثمانينيات، وتعتبر الكويت أول دولة خارج لبنان يمارس فيها حزب الله أنشطته العسكرية.

اتسمت العلاقات السياسية بين الكويت ولبنان بتاريخ طويل من التوتر بسبب أنشطة "حزب الله" اللبناني داخل الأراضي الكويتية، ومحاولاته زعزعة أمن البلاد.

وفي هذا الإطار أعلنت السلطات الأمنية الكويتية، الخميس 4 نوفمبر 2021، القبض على مجموعة متهمة بالعمل والتعاون مع "حزب الله" اللبناني، وذلك تزامناً مع أزمة دبلوماسية تمثلت بطرد سفير لبنان وسحب سفير الكويت من بيروت؛ بسبب تصريحات وزير إعلامها ضد السعودية والإمارات، والتي اعتبر فيها حرب اليمن "عبثية".

وذكرت صحيفة "السياسة" الكويتية عن مصادر أمنية تأكيدها قيام جهاز أمن الدولة باعتقال مجموعة متعاونة مع حزب الله؛ بتهمة تجنيد الشباب للعمل مع الحزب في سوريا واليمن.

وقالت المصادر للصحيفة إن وزارة الداخلية تلقت تقريراً أمنياً من دولة شقيقة أفاد بأنَّ المجموعة مكونة من أربعة أشخاص أحدهم ابن نائب سابق، وآخر شقيق نائب سابق أيضاً، وثالث ورد اسمُهُ في قضايا سابقة منذ خطف طائرة الجابرية في الثمانينيات، ورابع يُقال إنه من كبار رجال "العمل الخيري".

وأوضحت أنَّ جهاز أمن الدولة يُحقق مع الأربعة بالعديد من التهم؛ أبرزها تبييض أموال "حزب الله" في الكويت، وإغراء الشباب الكويتي بالأموال للانتماء إلى الحزب، والمشاركة في أعماله الإرهابية، وتهريب المخدرات في كلّ من سوريا واليمن.

إرهاب وخيانة

من جانبه دعا السياسي الكويتي البارز وعضو مجلس الأمة السابق ناصر الدويلة، حكومة بلاده لضرورة تصنيف حزب الله اللبناني "منظمة إرهابية"، محذراً من خطر مخططات الحزب على الكويتيين في الداخل.

وقال الدويلة في سلسلة تغريدات على حسابه الشخصي في "تويتر": "ما لم تصنف حكومة الكويت حزب الله اللبناني كمنظمة إرهابية سيستمر مسلسل سقوط أبنائنا في فخ التعامل مع الحزب من باب محاربة إسرائيل".

ويبيّن المحلل السياسي الكويتي يوسف الهديبان أن "الخلية التي تم توقيفها لم تثبت إدانتها بأسلحة أو التخطيط لأعمال إرهابية على الأقل حتى الآن، وما أعلن هي شبكة غسل أموال متورط بها مواطنون وأجانب وقنصليتان إحداهما عربية والأخرى غير عربية، تقوم بغسل الأموال وتسهيل تحويلها وإيصالها لحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، وما زال التحقيق جارياً لمعرفة المزيد وما إذا كانت هناك مخططات إرهابية من عدمه".

وفي حديثه مع "الخليج أونلاين" يرى الهديبان أنه "لا يوجد سبب لتوسيع نشاط حزب الله في الكويت سوى أن لهم نفوذاً من بعض الخونة الذين قبض عليهم ممن كانوا يقومون بمساعدة الحرس الثوري وحزب الله على سهولة مرور الأموال القذرة للداخل الكويتي، ومن ثم القيام بتدويرها وتحويلها إما إلى لبنان أو إيران، وهذا سبب يجعلهم يتوسعون بهذا النشاط".

وعن أبرز الإجراءات المتخذة لمنع تلك الأنشطة، يقول الهديبان إن الكويت من الدول التي أدرجت حزب الله اللبناني في قوائم الإرهاب، وتحظر جميع أعماله في الدولة، مع تواصل تحريات أمن الدولة وتبادل المعلومات الاستخبارية مع الدول الشقيقة والصديقة لتضييق الخناق على نشاط حزب الله على وجه الخصوص، وعموم عمليات غسل الأموال.

علاقات متوترة

وليست هذه المرة الأولى التي تعلن فيها الكويت القبض على خلايا تابعة لحزب الله اللبناني، حيث سبق أن أعلنت البلاد القبض على مجاميع تابعة لـ"حزب الله"، أبرزها ما حدث في 13 أغسطس 2015، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية الكويتية من توقيف خلية قامت بتخزين وحيازة السلاح في مزرعة بمنطقة العبدلي بكميات كبيرة، ما عرف حينها بـ"خلية العبدلي".

وأوضح بيان وزارة الداخلية الكويتية آنذاك أن "الأجهزة الأمنية الكويتية ضبطت كمية من الأسلحة مهربة من العراق، ومخبأة أسفل منازل قرب الحدود، واعتقلت ثلاثة أشخاص يشتبه في أنهم أعضاء في خلية مرتبطة بحزب الله، وشملت المضبوطات 19 ألف كيلوغرام ذخيرة، و144 كيلوغراماً من المتفجرات، و68 سلاحاً متنوعاً، و204 قنابل يدوية، إضافة إلى صواعق كهربائية و56 قذيفة (آر بي جي)".

وفي مارس 2016، قررت السلطات الكويتية ترحيل 11 لبنانياً وثلاثة عراقيين اتهموا بالانتماء إلى حزب الله، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من قرار دول الخليج اعتبار الحزب "منظمة إرهابية".

وفي عام 2017، قدم النائب الكويتي وليد الطبطبائي إلى مجلس الأمة اقتراح قانون لتجريم "حزب الله" وتصنيفه "تنظيماً إرهابياً"؛ يشمل عقوبات بالسجن تصل إلى 20 عاماً بحق أنصاره. ومن ثم قامت الكويت بطرد 15 دبلوماسياً إيرانياً بعد شهر تقريباً من تثبيت محكمة التمييز إدانة عناصر الخلية ذاتها بتهمة "التخابر" مع إيران.

وتواصلت التحركات الكويتية ضد حزب الله، حيث أعلنت، في مايو 2018، إدراج 4 كيانات و10 أفراد من حزب الله اللبناني على قائمة الإرهاب، وفرضت عليها حزمة من العقوبات، وفق وكالة الأنباء الكويتية (كونا).

هجمات دموية

وتعد الكويت أول دولة خارج لبنان يمارس فيها "حزب الله" أنشطته المسلحة، حيث شهدت، في ديسمبر عام 1983، سلسلة تفجيرات متزامنة استهدفت منشآت حيوية كان بينها مطار الكويت الدولي، ومصفاة نفط رئيسية، إضافة إلى سفارتي كل من الولايات المتحدة وفرنسا، اتضح لاحقاً مسؤولية تنظيمين مرتبطين بإيران فيها، هما حزب الدعوة العراقي وجماعة مرتبطة حينها بحزب الله الذي كان قيد التشكل.

وبحسب "العربية نت"، فقد تعرضت طائرة كويتية للاختطاف من قبل أربعة لبنانيين، عام 1984، وأجبروها على تغيير مسارها إلى طهران، مطالبين بالإفراج عن عدد ممن اعتقلتهم الكويت لضلوعهم في التفجيرات، وبينهم مصطفى بدر الدين، أحد أبرز قياديي حزب الله لاحقاً.

وكذلك تعرض أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح، منتصف العام 1985، لمحاولة اغتيال بسيارة مفخخة، إضافة إلى تفجير مقاهٍ شعبية خلف قتلى وجرحى في يوليو 1985.

كما عمدت الخلايا المسلحة إلى تفجير سيارة مفخخة استهدفت فندقاً، في يونيو 1987، خلال مؤتمر القمة الإسلامية، فيما اختطف مسلحون لبنانيون من حزب الله طائرة كويتية أخرى قادمة من بانكوك، في أبريل عام 1988.

وكانت طهران مسؤولة عن تزويد كويتيين بمواد متفجرة لاستهداف طرق مؤدية للحرم المكي عام 1989، فيما عرف حينها بحادثة الحرم الثانية.

حزب الله الكويتي

وكانت بدايات تأسيس "حزب الله الكويتي" في فترة الثمانينيات من القرن العشرين، على يد مجموعة من شيعة الكويت كانت تدرس في الحوزة الدينية في "قم"، ويرتبط معظم أعضاء هذا الحزب بـ"الحرس الثوري الإيراني"، وكانوا يتلقون تدريباتهم عن طريقه.

وبحسب صحيفة "إندبندنت عربية"، يعد "حزب الله الكويتي" جزءاً لا يتجزأ من الحركة الشيعية الإيرانية بقيادة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي يرى أن حكم "آل صباح" لا مكان له في الكويت.

وكان الحزب يصدر مجلة "النصر" التي تعبر عن أفكاره وأهدافه عن طريق المركز الكويتي للإعلام الإسلامي في طهران، ويقوم دور المجلة في التعبئة والتحريض لشيعة الكويت للقيام بما يخدم مصالحهم وأهدافهم، وتدعو للقيام بقلب نظام الحكم وإقامة نظام شيعي موالٍ لإيران.

وبرز نشاط "حزب الله الكويتي" تحت أسماء وهمية عديدة في شكل منظمات مسلحة متطرفة، أبزرها "طلائع تغيير النظام للجمهورية الكويتية"، و"صوت الشعب الكويتي الحر"، و"منظمة الجهاد" و"قوات المنظمة الثورية".

وخضع عناصر هذا الحزب لدورات عسكرية مكثفة في المعسكرات الإيرانية ولبنان تحت إشراف "حزب الله" اللبناني.

مكة المكرمة