حسن نافعة: الجيش منزعج من السيسي وسيساهم بإسقاطه

نافعة: أجهزة الدولة المساندة للسيسي بدأت تتأكل
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/64Z4K3

شهدت مصر مظاهرات تطالب بإسقاط السيسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 21-09-2019 الساعة 18:31

كشف حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن أجهزة أمنية داخل المؤسسة العسكرية المصرية غير مرتاحة لتصرفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، متوقعاً أنه في حال زاد الزخم الشعبي بالشوارع ضده فستعمل هذه الأجهزة على التحرك ضد السيسي وإسقاطه.

وقال نافعة في حديث لـ"الخليج أونلاين": إنه "لا أحد يستطيع التنبؤ بكيفية إسقاط السيسي من قِبل أجهزة الدولة المصرية، التي جزء منها هو من حرك وشجع المقاول محمد علي، على كشف ملفات فساد السيسي".

ولأول مرة منذ الإطاحة بالرئيس المصري الراحل، محمد مرسي، عبر انقلاب عسكري، في 3 يوليو 2013، شهد ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة، ومدن مصرية مختلفة تظاهُر آلاف من المواطنين ضد الرئيس المصري.

إرهاصات إسقاط السيسي 

وأضاف نافعة: "العمود الفقري من أجهزة الدولة المساندة للسيسي بدأ يتآكل من الداخل؛ لذلك سيكون سقوط السيسي حتمياً، في حال زاد الزخم الشعبي المُطالب برحيله في الشوارع والميادين".

كما توقع أن يواجه السيسي تظاهرات المصريين بمزيد من القمع لكسب الوقت، وهو ما سيزيد من سوء الأوضاع الداخلية وسيقرب من خسارته للمعركة، أو سيلجأ إلى الانفتاح بشكل أكبر على أحزاب سياسية مختلفة، لكن هذا أمر مستبعد.

وأوضح أن ما حدث في ميادين مصر مساء الجمعة من مظاهرات وخروج الشبان إلى الشوارع مطالبين بإسقاط السيسي ورحيله هو نقطة بداية نهاية حكمه، حيث لم يعد الشعب يثق بالرئيس ووعوده التي لم ينفذها.

ولفت أن المصريين تأكدوا أن السيسي ليس الشخص الذي يبحثون عنه أو المخلّص مما يمرون به، وحديثه لم يعد يصدَّق، حيث جاء لهم بحكم أَسود.

وبيَّن أن حالة احتقان كبيرة موجودة لدى المصريين، بسبب عدم إيفاء السيسي بوعوده لهم، حيث طلب منذ تولي الحكم عام 2014 ستة أشهر لتحسين الأوضاع، ولكن امتد ذلك لعامين ثم لفترة رئاسية جديدة، مع تجديد البرلمان فترة ولايته حتى 2030.

وأشار إلى أن الديون الخارجية والداخلية على الدولة المصرية تزداد في ظل حكم السيسي، لذلك طفح الكيل بالمصريين، وجاءت نقطة التحرك من خلال المقاول محمد علي الذي يتمتع بسهولة الحركة والحديث.

فرصة محمد علي 

ولفت نافعة إلى أن السيسي أحدث فراغاً سياسياً كبيراً في مصر، من خلال قمعه الشديد لجميع الأحزاب السياسية، وهو ما جعلها غير قادرة على التحرك، ليقتنص المقاول محمد عليّ الفرصة ويوجه الشارع بدل الأحزاب.

وأردف بالقول: "محمد علي كشف بعض الأسرار من حياة السيسي وفساده، وأدى ذلك إلى تفاعل الشارع المصري معه، لكونه يتحدث بلغة يفهمها وقريبة من المصريين".

وتابع: "المقاول لم يدَّعِ أنه ناشط سياسي، وهو شابٌ محدود التعليم، وبدأ بالتعامل مع القوات المسلحة منذ 15 عاماً، واستشعر بكمٍّ هائل من الفساد، وجاءته صحوة ضمير، وتم تشجيعه من داخل الدولة للخروج وفضح ملفات السيسي".

من يقف وراء محمد علي

وذكر أن المقاول عليّ شخص عادي ولديه إمكانات مالية كبيرة، وملَكة في الطرح، حيث خرج من طبقات شعبية ووصل إلى بسطاء الناس، وحازت رسالته مصداقية لدى الشعب المصري.

وأوضح أن علي يملك فقط هاتفاً محمولاً وفيديوهات مصورة، واستطاع من خلالهما جر السيسي إلى المواجهة.

وخرج آلاف المصريين وسط القاهرة وفي محافظات مختلفة، للمطالبة بتنحي الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ استجابة للدعوة التي أطلقها رجل الأعمال علي، الذي عمل مقاولاً مع الجيش المصري سنوات عدة، قبل أن يبدأ مؤخراً في بث فيديوهات تكشف فساد الرئيس السيسي وزوجته وعدد من قادة الجيش.

وهتفت مجموعة من المتظاهرين في ميدان التحرير "الشعب يريد إسقاط النظام"، وفي شارع طلعت حرب المجاور للميدان تجمع متظاهرون وهتفوا "قول ما تخافشي الخاين لازم يمشي"، و"ارحل ارحل"، وهي هتافات كانت قد ميزت ثورة يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، بعد ثلاثة عقود في السلطة.

وكان عليّ ظهر، في وقت سابق من الجمعة (20 سبتمبر الجاري)، ودعا المصريين إلى كسر حاجز الخوف، موضحاً أن الهدف هو الخروج للتظاهر سلمياً ولو أمام المنازل مدة ساعة واحدة فقط، عقب انتهاء مباراة السوبر المصري لكرة القدم بين الأهلي والزمالك، والتي أقيمت في الثامنة من مساء الجمعة.

وقال إنه يدعو إلى الخروج من دون صدام مع أجهزة الأمن، وإلى مظاهرات في شكل احتفالي، لإرسال رسالة إلى وزير الدفاع بأن الجماهير ترفض حكم عبد الفتاح السيسي، ثم التحرك لعزله.

جدير بالذكر أن محمد علي بات ظاهرة في أوساط الشعب المصري بحديثه في الأسابيع الأخيرة، عن فساد السيسي وزوجته، وحجم الإهدار العام على منشآت لا تعود بأي نفع على المصريين، فضلاً عن الفساد المستشري في المؤسسة العسكرية، التي وصفها بالاستيلاء على المشاريع العامة بـ"الأمر المباشر".

وقاد السيسي انقلاباً ضد الرئيس الراحل محمد مرسي، صيف 2013، ثم تولى رئاسة الجمهورية بعد أقل من عام، وشهدت البلاد في عهده ارتفاعاً كبيراً في حالات الاعتقال والاختفاء القسري والتصفية الجسدية وأحكام الإعدام، إضافة إلى تفجيرات تركزت في شبه جزيرة سيناء وبعض المدن، فضلاً عن كبت الحريات وتراجع مؤشر الديمقراطية، بحسب منظمات حقوقية دولية.

مكة المكرمة