حصار حكومة كردستان يهدد الإقليم بكارثة إنسانية

تسريبات داخل حكومة كردستان حول قطع رواتب موظفيها

تسريبات داخل حكومة كردستان حول قطع رواتب موظفيها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 25-10-2017 الساعة 10:09


خلّف الحصار الاقتصادي المفروض على إقليم كردستان معاناة جديدة لسكان الإقليم، بعد سلسلة من الإجراءات العقابية التي اتخذتها كل من الحكومة المركزية وتركيا وطهران.

ووفقاً لما أكدته مصادر داخل حكومة إقليم كردستان ومواطنون أكراد، فإن حكومة الإقليم باتت تعاني من أزمة اقتصادية خانقة بسبب الحصار المفروض عليهم من قبل كل من الحكومة المركزية وتركيا وطهران، جعلتها غير قادرة على دفع رواتب موظفيها.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إنّ "حكومة إقليم كردستان أصبحت عاجزة عن دفع رواتب موظفيها باستثناء قوات البيشمركة"، لافتاً إلى أنّ "أكثر من 40% من سكان الإقليم هم موظفون لدى الحكومة".

وأشارت المصادر إلى أنّ "تسريبات من داخل حكومة الإقليم تفيد بنية الإقليم قطع رواتب جميع موظفيها، لكنها لغاية اللحظة لم تعمم كتباً رسمية إلى مؤسساتها خوفاً من ردة فعل الشعب الكردي ضدها".

ولفتت إلى أنّ "قطع رواتب الموظفين يعني أن إقليم كردستان مقبل على كارثة إنسانية حقيقية إذا ما استمر الحصار المفروض في ظل وجود آلاف الأسر النازحة من مناطق الصراع التي تحتاج إلى دعم غير محدود".

وفي غضون ذلك حذر مواطنون من إقليم كردستان من حدوث مجاعة بسبب استمرار الحصار المفروض عليهم، وغلاء الأسعار الفاحش للسلع التي بدأت تنفد من المخازن.

وقال المواطن أحمد الجاف، أحد منتسبي مديرية مرور مدينة كلار في محافظة السليمانية: إنّ "حكومة إقليم كردستان لم تصرف رواتب موظفيها لهذا الشهر باستثناء قوات البيشمركة الكردية"، مشيراً إلى أنّ "الحياة داخل مناطق الإقليم بدأت تصاب بالشلل نتيجة لعدم صرف رواتب الموظفين للشهر الماضي وتوقف معظم المصانع والشركات التجارية؛ بسبب الحصار المفروض على الإقليم منذ مدة".

اقرأ أيضاً :

كردستان يعرض وقفاً لإطلاق النار وتجميد نتائج الاستفتاء

وأضاف الجاف، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين"، أنّ "الحكومة العراقية تسعى من خلال الحصار المفروض على إقليم كردستان إلى تجويع الشعب الكردي واستخدامه ورقة ضغط على رئيس الإقليم مسعود بارزاني"، داعياً الحكومة العراقية إلى "إبعاد الشعب الكردي عن الصراعات السياسية، وفك الحصار المفروض على الإقليم خوفاً من حدوث مجاعة".

وفي السياق ذاته أمهل مجلس محافظة السليمانية حكومة إقليم كردستان 15 يوماً لإيجاد حلول بشأن رواتب الموظفين داخل الإقليم.

وقال النائب الأول لرئيس مجلس المحافظة، مهدي محمود، في تصريح صحفي: إنّ "المجلس دعا في جلسته الطارئة، التي عقدت الثلاثاء 24 أكتوبر 2017، إلى التركيز على وحدة الصف في إقليم كردستان، والإسراع بإجراء اجتماع بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، وإرسال وفد من إقليم كردستان إلى بغداد، وصرف رواتب الموظفين داخل الإقليم".

وأضاف أن "المجلس حدد مهلة قدرها 15 يوماً لحكومة إقليم كردستان لإيجاد حل لرواتب موظفي إقليم كردستان، فيما ناقش أوضاع نازحي طوزخورماتو وكركوك الذين نزحوا مؤخراً بعد سيطرة القوات العراقية والحشد الشعبي على مدينة كركوك والمناطق المتنازع عليها بين حكومة بغداد وإقليم كردستان".

وطالب المجلس حكومة إقليم كردستان بتوفير الوقود للمواطنين مع اقتراب فصل الشتاء، وتخصيص موازنة تنمية الأقاليم.

يشار إلى أن حكومة إقليم كردستان تمر بأزمة اقتصادية خانقة نتيجة لقطع حكومة بغداد حصة الإقليم من الموازنة العامة، فيما يرى مراقبون بأن أزمة الإقليم الاقتصادية ستزداد في ظل سيطرة الحكومة الاتحادية على حقول النفط والمنشآت الحيوية في المناطق المتنازع عليها وسعيها للسيطرة على المنافذ الحدودية شمال العراق.

مكة المكرمة