حفتر يصل طبرق لأداء قسم توليه "قيادة الجيش الليبي"

تعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين

تعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 02-03-2015 الساعة 17:30


قال العقيد أحمد المسماري، المتحدث باسم رئاسة أركان الجيش الليبي المنبثقة عن المجلس النيابي المنعقد في طبرق (شرق)، أن الفريق أول خليفة حفتر قد وصل إلى مدينة طبرق، لأداء القسم القانوني لتولي منصب "القائد العام للجيش الليبي".

واللواء خليفة حفتر (71 عاماً) ضابط في الجيش الليبي شارك القذافي في الانقلاب الذي أطاح بالملك إدريس السنوسي في فاتح سبتمبر/ أيلول 1969، وساند الثوار سنة 2011 للإطاحة بالمخلوع معمّر القذافي، وقاد محاولة انقلاب ضد المؤتمر الوطني (السلطة الشرعية) في ليبيا.

وفي تطورات الأحداث الأخيرة في ليبيا والصراعات الداخلية، أعلن اللواء حفتر في 14 فبراير/ شباط 2014 سيطرة قواته على مواقع عسكرية وحيوية في البلاد، وأعلن في بيان متلفز "تجميد عمل المؤتمر الوطني (البرلمان المؤقت) والحكومة"، إضافة إلى ما أسماه "خارطة طريق" لمستقبل ليبيا السياسي، في مشهد بدا قريباً مما قام به وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي الذي انقلب على الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، ووضع ما سماها أيضاً "خارطة طريق".

وقدم اللواء حفتر نفسه باعتباره قائد "الجيش الوطني" و"منقذ" ليبيا من الجماعات الإسلامية التي يتهمها بـ"الإرهاب" وزرع الفوضى، وأكد حينها أنه لا يسعى لتولي السلطة وأنه يستجيب فقط "لنداء الشعب"، مقترباً أكثر من أدبيات السيسي ومنهجه في مصر، في حين يرى خصومه بأنه يقود تمرداً عسكرياً ومحاولة انقلاب وثورة مضادة لإلغاء مكتسبات ثورة 17 فبراير/ شباط 2011، التي أطاحت بحكم المخلوع معمر القذافي، وكان من نتائجها إجراء أول انتخابات تشريعية في تاريخ ليبيا.

رئيس المجلس النيابي في طبرق، عقيلة صالح قويدر، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية، (وفق قانون نيابي طبرق) اختار خليفة بالقاسم حفتر، لتولي منصب "القائد العام للجيش الليبي".

من جانبه، قال المتحدث باسم رئاسة أركان الجيش الليبي المنبثقة عن النيابي المنعقد في طبرق، أحمد المسماري: إن "حفتر لم يوافق في بداية الأمر على تولي المنصب لكنه وافق بعد إصرار الكثير من المواطنين والمسؤولين، الذين أكدوا له أن توليه للمنصب سيساهم في إعادة بناء الجيش الليبي".

وأضاف: أن "حفتر وصل من مقر إقامته في مدينة المرج شرقي ليبيا إلى مدينة طبرق لأداء القسم القانونية على منصب القائد العام للجيش الليبي"، وأشار إلى أن "أداء القسم سيكون ضمن مراسم رسمية الثلاثاء".

وكان قويدر قال في وقت سابق، الاثنين: "اخترت خليفة حفتر لتولي منصب القائد العام للجيش الليبي، لكنه لن يكون رسمياً بهذه الصفة إلا بعد أداء القسم القانوني أمام برلمان طبرق"، وأضاف: "نحن الآن نعمل على التحضيرات البروتوكولية والمراسم لاستدعاء حفتر ليؤدي القسم القانوني ويكون رسمياً قائداً عاماً للجيش الليبي"، مشيراً إلى أن ذلك "سيتم خلال هذين اليومين".

وفي السياق ذاته، قال طارق الجروشي عضو لجنة الدفاع بنيابي طبرق: إن "قرار اختيار حفتر في منصب القائد العام للجيش الليبي من قبل السيد عقيلة صالح قويدر يحمل رقم 20 لعام 2015"، مشيراً إلى أن "القرار يمنح ترقية لحفتر إلى رتبة فريق أول، وأن البرلمان ينتظر الفريق حفتر لأداء القسم خلال جلسة الثلاثاء أو الأربعاء".

وكان مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق شرقي ليبيا قد أقر يوم 24 فبراير/ شباط الماضي، قانون منصب القائد العام للجيش الليبي، الذي كان قد استحدثه في وقت سابق وكلف رئيسه عقيلة صالح بتعيين شخصية في المنصب.

وبحسب الجروشي فإنه وفق "قانون برلمان طبرق فإن منصب القائد العالم للجيش الليبي يعتبر أعلى من صلاحيات رئيس الأركان العامة للجيش، وأعلى كذلك من وزير الدفاع وذلك فيما يخص الشؤون العسكرية".

وفي 16 مايو/ أيار الماضي دشن خليفة حفتر عملية عسكرية تسمى "الكرامة" ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة متهماً إياهم بأنهم من يقف وراء تردي الوضع الأمني في بنغازي، وسلسة الاغتيالات التي طالت أفراد الجيش والشرطة وناشطين وإعلاميين، في حين اعتبرت أطراف حكومية آنذاك ذلك "انقلاباً على الشرعية لكونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة"، لكن بعد انتخاب مجلس نواب طبرق، في يوليو/ تموز الماضي أبدى المجلس دعماً للعملية التي يقودها حفتر وصلت إلى حد اعتبار قواته جيشاً نظامياً، وضمت عملية الكرامة لعمليات الجيش المعترف بها في حين أعاده رئيس نيابي طبرق للخدمة العسكرية.

وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدتها مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: المجلس النيابي المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، والذي صدر في حقه مؤخراً قرار ببطلان انتخابه من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.

أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (مجلس النواب السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخراً)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).

مكة المكرمة