حفتر يعاود تهديده بالعسكر تزامناً مع جلسات تعديل "الصخيرات"

خليفة حفتر

خليفة حفتر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 15-10-2017 الساعة 16:58


عاود اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر التلويح بإقحام القوة العسكرية في المسار السياسي الذي توافق عليه الفرقاء برعاية فرنسية بيوليو الماضي، مؤكداً أنه لا يوجد مؤشرات على أن المسار الجاري هو الحل الوحيد للأزمة.

وكان حفتر الذي يقود القوات التابعة لبرلمان طبرق شرقي البلاد، قد توافق مع فايز السراج، زعيم حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، على وقف العمليات العسكرية بين الطرفين كخطوة أولى لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلاد مطلع العام المقبل.

وتزامنت تصريحات حفتر الأخيرة مع بدء انعقاد جلسات تعديل بنود اتفاق الصخيرات، حيث اجتمع ممثلون عن مجلسي النواب والدولة، السبت، في تونس؛ لعقد مشاروات قد تمتد لأسبوعين للخروج بتعديلات سيتم إدخالها على اتفاق الصخيرات الموقع في 2015.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أعلنت عبر حسابها على "تويتر" أن أعضاء لجنة صياغة التعديلات على الاتفاق السياسي الليبي وصلوا إلى تونس، وسيجتمعون بعد ظهر السبت 14 أكتوبر الجاري، مع المبعوث الدولي إلى ليبيا غسان سلامة وفريقه، قبل استئناف لجنة الصياغة الموحدة لمجلسَي النواب والدولة أعمالها.

وخلال افتتاح المؤتمر الأمني العام الأول للقيادة العامة لهيئة السيطرة في وزارة الداخلية التابعة لحكومة البيضاء برئاسة عبد الله الثني (غير معترف بها)، قال حفتر، الأحد: إنه "لا توجد أي مؤشرات تطمئن الشعب الليبي إلى أن مسار الحوار الجاري هو الحل الوحيد للأزمة السياسية الراهنة"، مؤكداً أن "باب البدائل لا يزال مفتوحاً".

اقرأ أيضاً :

الأمم المتحدة: سنضع استراتيجية جديدة لحل الأزمة الليبية

وأوضح حفتر أنه "في حال فشل الحوار في إيجاد حل سياسي، سيكون الباب مفتوحاً على مصراعيه للشعب لتحديد مصيره، وستكون القوات المسلحة (يقصد قواته) رهن إشارة الشعب".

وتابع: "قوى الإرهاب تحاول شقّ الصفّ الليبي للنيل من استقرارنا. اليوم بدأت معركة أمن المواطن بعد عملية التحرير".

واعتبر حفتر، الذي يحظى بدعم مصري وإماراتي وروسي، أن انتشار السلاح هو أبرز المظاهر التي تهدد الأمن، مضيفاً: إن "واجب الأجهزة الأمنية هو تأمين الجبهة الداخلية وحماية المؤسسات، ومقاومة الإرهاب والتجسس والجرائم الإلكترونية".

وشدد اللواء الليبي المتقاعد "علينا أن ندرك أن الانتصار في معركة الأمن هو الانتصار الحقيقي".

ولا تزال المادة الثامنة من الاتفاق السياسي (الصخيرات) المتعلقة بالجيش تشكّل عقدة للمتحاورين الليبيين في تونس، في ظل تمسك حكومة طرابلس المدعومة أممياً ببقاء تبعية الجيش والمجلس الرئاسي الذي تم تشكيله بناء على تفاهمات حفتر والسراج، لها.

وتنص خطة الأمم المتحدة التي اقترحها المبعوث الدولي غسان سلامة على "إطلاق حوار مع الجماعات المسلحة، بهدف دمج أفرادها في العملية السياسية والحياة المدنية"، إضافة إلى "تعزيز الترتيبات الأمنية وهيكلة الأمن القومي وتنسيق المشاركة الدولية، ومن ضمنها الجهود التي تبذلها الدول المجاورة، كي تكون جميعها جزءاً من جدول أعمال مشترك واحد".

ووفق تصريحات صحفية لأعضاء لجنتي الحوار الموجودين في تونس، فإن ثمة مؤشرات على قرب التوصل إلى توافق حول نقاط الخلاف التي بقيت عالقة منذ جولة الحوار السابقة.

وسينحصر الحوار في نقطة تتعلق بالمؤسسة العسكرية وأخرى تتعلق برئيس المجلس الرئاسي، بعد التوافق الجزئي الذي توصل إليه الفرقاء في الجولة الأولى التي عقدت نهاية سبتمبر الماضي.

وتوصل الفرقاء في الجولة الماضية إلى اتفاق يقضي بتشكيل المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين له؛ بسبب صعوبة اتخاذ القرار في ظل تركيبته الحالية المؤلفة من 9 أعضاء، بشرط ضمان تمثيل الشرق والجنوب والعاصمة.

وسيبحث الفرقاء اختيار رئيس المجلس الرئاسي ونائبيه، ويُفترض أن يقروا الاتفاق حول إعادة هيكلته وفصله عن حكومة الوفاق.

ويقترح أعضاء في لجنة الحوار الممثلة لمجلس النواب تولي رئيس برلمان طبرق، عقيلة صالح، الرئاسة، في حين يغلب على أعضاء لجنة الصياغة الإبقاء على فائز السراج على رأس المجلس.

مكة المكرمة