حفيظ دراجي: أي التفاف على احتجاجات الجزائريين لن ينجح

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LZZwk3

الدراجي: أنا متفائل بثورة الجزائريين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 13-03-2019 الساعة 21:03

أعرب الإعلامي الجزائري المعروف، حفيظ دراجي عن اعتزازه بالاحتجاجات الشعبية الواسعة التي خرجت في بلاده رافضة بقاء الرئيس بوتفليقة في الحكم، وأن أي التفاف عليها لن يُكتب له النجاح.

ووصف دراجي، وهو أحد أبرز المعلّقين الرياضيين في الوطن العربي، في حديث لـ"الخليج أونلاين"، الأربعاء، الاحتجاجات التي تشهدها الجزائر بـ"الحضارية"، مؤكداً "نجاحها" في تحقيق ما خرجت إليه "وإن طال الوقت".

الإعلامي الجزائري في قناة "BEIN SPORT"، الذي "شكّك" في صحة ما نشرته وسائل الإعلام الجزائرية حول تحسن صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وعودته للجزائر بعد رحلة علاج في سويسرا، عبر تغريدة على حسابه الشخصي في منصة "تويتر"، الأحد الماضي (10 مارس الجاري)، يقول: "ما زلت أشكّ"، على الرغم من ظهور بوتفليقة في مقاطع فيديو قصيرة.

وسبب شكوكه -بحسب قوله- تعود لأن الحكومة الجزائرية "مارست الكثير من التحايل في السابق وضللت من خلال كثير من الأشرطة والقرارات والصور التلفزيونية الأرشيفية، ومن حقي أن أتساءل ومن حقي أن أطلب (الحقيقة)".

من جانب آخر يصف دراجي ما تشهده الجزائر من خروج شعبي كبير للمطالبة بتنحي بوتفليقة وعدم ترشحه لولاية خامسة بأنه "مفاجأة كبيرة"، مسترسلاً بالقول: "هو خروج حضاري، بهذا الحجم وهذا الإصرار، (إنه) خروج سلمي من دون أي عمل تخريبي للممتلكات".

وعلى الرغم من أن استغلال التظاهرات والاحتجاجات الشعبية من قبل جهات تابعة للسلطة أمر شهده العديد من البلدان، وتمكّنت من خلاله من تغيير بوصلة الخروج الشعبي نحو اتجاه آخر، فإن دراجي يؤكد أن الجزائريين "لا يتخوّفون من مثل هذه التحركات".

وأضاف: "لا يُخيفنا أن تستغل السلطة هذا الحراك وهذه الهبّة الكبيرة على الرغم من أنها تحاول ذلك"، واستدرك قائلاً: "لا يمكن الالتفاف على هذا الحراك، لا يمكن إنهاء الذي يحصل في الجزائر (بالصورة التي تريدها السلطة)".

وفي إشارة إلى حراكات أخرى شهدتها بلدان مختلفة وتغيّر مسارها بعد تدخل السلطات، يؤكد دراجي أن الشعب الجزائري "أكبر من أي محاولة للاختراق".

المعلّق الرياضي الجزائري لا يرى أن منزلقاً ستمر به البلاد بعد مرحلة بوتفليقة، مثلما توقع مختصّون بالشأن الجزائري، مبيناً أن "المنزلق موجود منذ أكثر من 7 أعوام؛ بوجود بوتفليقة".

وتابع يقول: "منذ 2013 عاش الجزائريون منزلقاً كبيراً؛ لم يعد الرئيس قادراً على الوقوف أو على الاستقبال (استقبال الضيوف) أو على السير"، في إشارة إلى مرضه الذي حوّله إلى مقعد.

وشدد بالقول إنه ليس هناك منزلق أكبر من شعور الشخص بوجود مجموعة من الأشخاص تتحكم فيه؛ وعليه يرى أن "الخسائر ستكون أكبر لو بقي بوتفليقة (في الحكم)".

في ختام حديثه لـ"الخليج أونلاين" أعرب حفيظ دراجي عن تفاؤله بمستقبل بلاده، موضحاً: "أنا متفائل جداً بالمستقبل على الرغم من كل محاولات بوتفليقة (للبقاء في الحكم)، أنا متفائل جداً بأن هذا الشعب سيحقق مبتغاه على الرغم من كل محاولات الالتفاف، وسيحقق ذلك بسلمية ومن دون إراقة قطرة دم واحدة، وقد يطول الأمر، لكني متفائل".

جدير بالذكر أن الاحتجاجات الشعبية الغاضبة خرجت منذ 22 فبراير الماضي، لتمتدّ لاحقاً في مختلف مدن الجزائر، معلنةً رفضها ترشح بوتفليقة للانتخابات لأجل تولي ولاية خامسة.

وسبق أن حذّر بوتفليقة، في رسالة إلى الجزائريين بمناسبة "يوم المرأة العالمي"، من "اختراق" الحراك الشعبي الحالي من قِبل أي "فئة داخلية أو خارجية"، لم يسمّها، وعبّر عن "ارتياحه" إلى طابعها السلمي.

والأحد الماضي (10مارس الجاري)، وبعد عودته من رحلة علاج في سويسرا استمرت لنحو أسبوعين، أعلن بوتفليقة في بيان عدم ترشحه لولاية رئاسية خامسة، وذلك بعد أن أعلن مدير حملته، عبد الغني زعلان، في 3 مارس الجاري، ترشحه رسمياً للانتخابات، وقدم أوراقه إلى المجلس الدستوري.

وأضاف: "الجمهورية الجديدة ستوضع بين أيدي الجيل الجديد من الجزائريين، وتأجيل الانتخابات يأتي لتهدئة التخوفات".

الرئيس الجزائري أكد أن الانتخابات الرئاسية ستنظَّم بعد إجراء الندوة الوطنية، معتبراً أن "حالتي الصحية وعمري لا يسمحان لي إلا بأداء واجبي الأخير تجاه الشعب".

وبيّن أنه سيسلم مهام وصلاحيات الرئاسة للرئيس الجديد "الذي سيختاره الشعب بكل حرية"، لكنه أنهى في المقابل مهام اللجنة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات.

مكة المكرمة