حكم بإعدام سعوديين وسجن ثالث في قضية مظاهرات العوامية

المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض

المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 21-10-2014 الساعة 22:18


بعد نحو أسبوع من إصدار حكم إعدام بحق رجل الدين الشيعي، نمر باقر النمر، "ابن العوامية"، قضت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، اليوم الثلاثاء، بإعدام سعوديين اثنين وسجن ثالث 12 عاماً، بعد إدانتهم بعدة تهم تتعلق بالتظاهر في العوامية بمحافظة القطيف شرقي المملكة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية: إن الأحكام جاءت بعد إدانتهم بعدة تهم؛ منها "الاشتراك في مسيرات وتجمعات مثيري الشغب التي وقعت ببلدة العوامية في محافظة القطيف، شرق المملكة، وترديد الشعارات المناوئة للدولة، بقصد الإخلال بالأمن وقلب نظام الحكم".

كما أدينوا كذلك "بالشروع في قتل رجال الأمن من خلال الاشتراك مع عدة أشخاص في تصنيع قنابل "مالتوف" بقصد الإفساد والإخلال بالأمن، والاشتراك أكثر من مرة مع عدة أشخاص في رمي قنابل "مالتوف" على رجال الأمن، ورمي قنابل "مالتوف" على مركز شرطة العوامية وعلى رجال الأمن من قوات الطوارئ".

وأدينوا أيضاً "بالاشتراك في إحراق دورية أمنية، وذلك برميها بقنابل "مالتوف"، والاشتراك مع بعض المنحرفين في السطو على إحدى الصيدليات بالعوامية وتكسير محتوياتها، ونهب بعض الأدوية والضمادات لاستخدامها في علاج من يصاب من المشاركين في تجمعات مثيري الشغب، والتستر على عدد من الأشخاص قاموا بإطلاق النار على رجال الأمن أثناء مسيرات مثيري الشغب بمحافظة القطيف".

وقضت المحكمة على اثنين من المتهمين "بالقتل؛ تعزيراً لهما وردعاً لمن تسول له نفسه الإقدام على مثل ما قاما به".

وحكمت على المتهم الثالث بالسجن مدة 12 سنة، ومنعه السفر خارج المملكة "بعد اكتساب الحكم القطعية".

وتم إبلاغ المعترضين بأن موعد تقديم الاعتراض على الحكم يكون خلال ثلاثين يوماً من الموعد المحدد لاستلام صك الحكم.

وشهدت العوامية خلال العام الجاري 7 هجمات ضد قوات الأمن السعودية، أسفرت إحداها عن مقتل رجلي أمن، وأسفرت هجمتان منها عن اشتعال حريقين في أنابيب نفط.

وتعد المنطقة الشرقية، الغنية بالنفط، المركز الرئيسي للشيعة، الذين يشكلون نحو 10 بالمئة من السعوديين البالغ عددهم نحو 20 مليون نسمة.

ويتهم الشيعة السلطات السعودية بممارسة التهميش بحقهم في الوظائف الإدارية والعسكرية، وخصوصاً في المراتب العليا.

وسبق أن شهدت العوامية تظاهرات تزامناً مع احتجاجات البحرين في فبراير/ شباط 2011، زادت حدتها في مارس/ آذار من العام نفسه، بعد تدخل قوات سعودية ضمن قوات درع الجزيرة لإخماد احتجاجات البحرين.

وكانت محكمة سعودية قضت، الأربعاء الماضي، بإعدام نمر باقر النمر، الذي كان يحاكم بتهمة إثارة الفتنة في البلاد، وقالت المحكمة في حيثيات حكمها عن النمر: إن "شره لا ينقطع إلا بقتله".

وأدين النمر، الذي وصفته المحكمة بأنه "داعية إلى الفتنة"، بعدة تهم، من بينها "الخروج على إمام المملكة والحاكم فيها خادم الحرمين الشريفين (عبد الله بن عبد العزيز) لقصد تفريق الأمة وإشاعة الفوضى وإسقاط الدولة".

كانت محاكمة النمر بدأت في مارس/ آذار 2013؛ وقد وجهت له عدة تهم، من بينها إثارة الفتنة، وطالب فيها المدعي العام بإقامة حد الحرابة عليه.

وألقي القبض على النمر في 8 يوليو/ تموز 2012، ووصفه بيان وزارة الداخلية آنذاك بأنه "أحد مثيري الفتنة"، وجاء اعتقاله على خلفية مظاهرات شهدتها القطيف شرقي البلاد، تزامناً مع احتجاجات البحرين في فبراير/ شباط 2011، وزادت حدتها في عام 2012.

مكة المكرمة