"حكم بإعدام شعبنا".. فلسطين ترفض تهديد ترامب للجنائية الدولية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gxYaXq

يسعى ترامب لحماية انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 13-04-2019 الساعة 21:13

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم السبت، إن تهديدات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للمحكمة الجنائية الدولية نصرة لـ"إسرائيل"، هي بمنزلة "حكم بإعدام شعبنا".

وهاجم ترامب، أمس الجمعة، المحكمة الجنائية الدولية مهدداً إياها برد سريع وقوي في حال اتخذت أي إجراء يستهدف بلاده أو "إسرائيل" وغيرها من حلفاء واشنطن.

وردت الخارجية الفلسطينية اليوم في بيان لها بأن "التصعيد الإسرائيلي في عمليات الإعدام خارج القانون ودون أي مبرر يستمد التشجيع والغطاء والحصانة من مواقف ترامب وتهديداته العلنية للمحكمة الجنائية الدولية".

وأضاف البيان: إن "عمليات القمع المتواصلة حولت جنود الاحتلال بالفعل إلى آلات قتل متحركة، كترجمة واضحة لثقافة العنصرية والكراهية والتطرف التي باتت تسيطر على مفاصل دولة الاحتلال".

ودعا بيان الخارجية الفلسطينية الجنائية الدولية وأعضاءها إلى اتخاذ مواقف واضحة للحفاظ على استقلالية وتكامل عملها، عبر عقد جلسة خاصة لجمعية الدول الموقعة على معاهدة المحكمة، لمناقشة تهديدات ترامب وأثرها على أدوات العدالة الدولية.

كما طالب مجلس الأمن بحماية مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والخروج عن صمته إزاء الإعدامات الميدانية، واتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

والجمعة، استشهد فتى فلسطيني وأُصيب 66 متظاهراً بجراح مختلفة، من جراء اعتداء جيش الاحتلال الإسرائيلي على مسيرات "العودة"، شرقي قطاع غزة المحاصر.

ويحظى التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين بدعم أمريكي كبير، إذ تسعى إدارة ترامب إلى تطبيق "صفقة القرن" التي تقوض حقوق الفلسطينيين في محاولة منها لشرعنة دولة الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يرفضه الفلسطينيون جملة وتفصيلاً.

وفي بيانه أمس قال ترامب: إن "أي محاولة لمقاضاة العسكريين الأمريكيين أو الإسرائيليين أو العسكريين من الدول الحليفة ستسفر عن رد قوي وسريع".

ووصف الرئيس الأمريكي محكمة الجنائيات الدولية بـ"غير الشرعية"، معتبراً رفض المحكمة طلب التحقيق في جرائم القوات الأمريكية في أفغانستان "انتصاراً دولياً كبيراً".

وأضاف ترامب أن موقف الولايات المتحدة يتمثل في التزامها بأعلى المعايير القانونية والأخلاقية حين يتعلق الأمر بالمواطنين الأمريكيين، مذكراً بأن واشنطن رفضت الاعتراف بشرعية المحكمة بسبب "صلاحياتها القضائية الواسعة وغير المبررة"، التي تشكل تهديداً للسيادة الوطنية للولايات المتحدة.

وجدير بالذكر أن "الجنائية الدولية" هي محكمة تابعة للأمم المتحدة تم تأسيسها عام 2002 بموجب اتفاقية روما التي وقعتها 123 دولة، ليست من بينها الولايات المتحدة، وتهدف إلى محاكمة المسؤولين عن ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحروب، ولديها سلطة قضائية دولية.

ويفترض أن تمثل المحكمة الملاذ الأخير لتحقيق العدالة عند وقوع تلك الجرائم وفشل النظام القضائي المحلي أو عدم رغبة النظام السياسي في محاكمة مرتكبيها.

وتسمى المحكمة الجنائية أيضاً بالمحكمة الدولية، وهي ليست معنية بمحاكمة أفراد لا يحملون مناصب رسمية، كما أنها لا تعمل بأثر رجعي، بمعنى أنها تتعامل فقط مع الجرائم التي وقعت بعد تأسيسها رسمياً في الأول من يوليو 2002، إضافة إلى أنها معنية فقط بوقوع تلك الجرائم داخل حدود دولة منضمة إليها، أو إذا قام مجلس الأمن الدولي بإحالة قضية ما إليها.

مكة المكرمة